إسقاط مُسيّرة إيرانية قرب قاعدة للتحالف الدولي في سورية
Arab
6 days ago
share
أسقطت قوات التحالف الدولي العاملة تحت مظلة القوات الأميركية، مساء اليوم الخميس، طائرة مُسيّرة إيرانية الصنع فوق محيط قاعدة عسكرية تابعة للتحالف الدولي في ريف محافظة الحسكة، شمال شرقي سورية، في حادثة تأتي وسط تصاعد التوتر الإقليمي وتهديدات متبادلة بين طهران من جهة وواشنطن وتل أبيب من جهة أخرى. وقالت مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد" إن الطائرة المُسيّرة أُطلقت من داخل الأراضي العراقية، قبل أن تتمكن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من إسقاطها بالقرب من قاعدة عسكرية أميركية في منطقة تل بيدر، الواقعة على مقربة من الطريق الدولي "M4"، وذلك على بعد نحو كيلومترين إلى الجنوب من الطريق، ونحو 15 كيلومتراً عن بلدة تل تمر بريف الحسكة الشمالي. وأشارت المصادر إلى أن عملية إسقاط الطائرة لم تسفر عن أي خسائر بشرية أو أضرار مادية، فيما لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من التحالف الدولي حول الحادثة. وتُعد هذه المحاولة الأولى من نوعها لاستهداف القواعد الأميركية في سورية بواسطة طائرات مُسيّرة إيرانية منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وهو ما يعكس مؤشرات إلى احتمال اتساع نطاق التوتر في المنطقة ليشمل مواقع انتشار القوات الأميركية في سورية، في ظل تصاعد المخاوف من تحول القواعد الأميركية المنتشرة في سورية والعراق إلى ساحات مواجهة غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية في الإقليم. إعادة تموضع للقوات الأميركية ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه القواعد العسكرية الأميركية في شمال شرقي سورية سلسلة تحركات عسكرية وإعادة انتشار للقوات. وبحسب مصادر "العربي الجديد"، بدأت القوات الأميركية في شهر فبراير/ شباط 2026 بإخلاء قاعدة "قسرك" الاستراتيجية الواقعة في ريف الحسكة، والتي تُعد من أكبر قواعد التحالف الدولي في المنطقة. وأوضحت المصادر أن شاحنات عسكرية شوهدت آنذاك وهي تنقل معدات وآليات عسكرية من القاعدة باتجاه الأراضي العراقية، في خطوة اعتُبرت جزءاً من سلسلة انسحابات أو إعادة تموضع للقوات الأميركية، ما أثار حينها تكهنات بشأن احتمال تقليص الوجود العسكري الأميركي أو إعادة تنظيم انتشاره في المنطقة. غير أن التطورات الميدانية الأخيرة المرتبطة بتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران دفعت قوات التحالف الدولي إلى إعادة التموضع مجدداً داخل قاعدة "قسرك"، حيث عادت القوات إلى القاعدة في 11 مارس/ آذار الجاري بعد تصاعد التهديدات الإيرانية باستهداف القواعد الأميركية في الدول المجاورة، ضمن ما وصفته طهران بحقها في الدفاع عن نفسها. انسحاب سابق من قاعدة التنف وفي سياق متصل، كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت في 11 فبراير/ شباط الماضي استكمال الانسحاب المنظم لقواتها من قاعدة "التنف" الواقعة جنوب شرقي سورية في ريف حمص الشرقي، عند المثلث الحدودي بين سورية والأردن والعراق. وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، إن الانسحاب جاء ضمن "انتقال مدروس ومبني على تقييم الظروف"، وذلك بإشراف قوة المهام المشتركة". وأوضح قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، حينها أن هذه الخطوة تندرج ضمن عملية إعادة تموضع مدروسة للقوات الأميركية في المنطقة، مؤكداً في الوقت ذاته أن القوات الأميركية ستبقى على أهبة الاستعداد للرد على أي تهديدات قد تنشأ من تنظيم "داعش". وأشار كوبر أيضاً إلى استمرار دعم الولايات المتحدة للجهود التي يقودها الشركاء الإقليميون بهدف منع عودة ظهور تنظيم "داعش"، في ظل استمرار التحديات الأمنية في سورية والعراق.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows