Arab
أعلنت شركة أرامكو السعودية، اليوم الثلاثاء، عن تراجع صافي دخلها بنسبة 12,1% إلى 104 مليارات دولار في عام 2025، نتيجة لزيادة العرض والرسوم الجمركية الأميركية وتأثيرات مرتبطة بتحديات اقتصادية أخرى على الإيرادات. وأوضحت الشركة، وهي أكبر مُصدّر للنفط في العالم، في بيان، أنّ سبب انخفاض الأرباح خلال 2025 مقارنة مع 2024 يعود إلى الانخفاض في الإيرادات نتيجة انخفاض أسعار النفط الخام وانخفاض أسعار المنتجات المكررة والكيميائية.
وقابل ذلك جزئياً ارتفاع الكميات المباعة من المنتجات المكررة والكيميائية وبالإضافة إلى الغاز والنفط الخام، كما انخفض الدخل الآخر المتعلق بالمبيعات. وقابل ذلك جزئياً انخفاض تكاليف التشغيل، وانخفاض ضرائب الدخل والزكاة مدفوعاً بانخفاض الدخل الخاضع للضريبة. ووفقاً للبيان، فقد بلغ صافي الدخل المعدل 392.45 مليار ريال (104.65 مليارات دولار) في 2025، من 398.4 مليار ريال (106.2 مليارات دولار) في 2024.
وأعلنت أرامكو أنها ستعيد شراء أسهم بقيمة تصل إلى ثلاثة مليارات دولار في أول عملية إعادة شراء لها على الإطلاق. واستمر سهم الشركة في تحقيق أرباح، اليوم الثلاثاء، مع ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب الجارية في المنطقة. وحولت شركة أرامكو بعض شحنات النفط إلى ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر لضمان سلامة الإمدادات واستمرارها بعد إغلاق مضيق هرمز الذي تمرّ منه غالبية صادرات النفط السعودي. وقال مصدران مطلعان لوكالة رويترز، أمس الاثنين، إن "أرامكو" بدأت خفض الإنتاج في حقلَين نفطيَين تابعين لها، وذلك على خلفية حالة الشلل في مضيق هرمز جراء الحرب في المنطقة والاعتداءات التي استهدفت لاحقاً الممر المائي بالغ الأهمية.
وقالت الشركة السبت الماضي: "نواصل متابعة التطورات بدقة لاتخاذ القرار المناسب بإعادة العمليات إلى وضعها الطبيعي متى ما استقرت الظروف". وتسببت الحرب في المنطقة بتضرر إمدادات الطاقة، في ظل التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، مع تقارير عن تكدس مئات السفن على جانبي المضيق نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.
وقال بنك غولدمان ساكس، يوم الجمعة الماضي، إن أسعار النفط من المرجح أن تتجاوز 100 دولار للبرميل الأسبوع المقبل إذا لم تظهر أي بوادر لحل الأزمة الحادة التي تعطل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، محذراً من أن المخاطر الصعودية لتوقعاته الأساسية تتزايد بسرعة أكبر. بينما قال بنك باركليز إنّ "خام برنت قد يصل إلى 120 دولاراً للبرميل إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط لعدة أسابيع أخرى". وأعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، أنه لن يسمح بشحن "لتر واحد من النفط" من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية، ما دفع الرئيس دونالد ترامب إلى تهديد إيران بأنّ الولايات المتحدة ستوجه لها ضربات أشدّ إذا منعت الصادرات من المنطقة الحيوية المنتجة للطاقة.
أرامكو تتوقع عواقب "كارثية" على أسواق النفط إذا استمر إغلاق هرمز
في السياق، قالت شركة أرامكو، إنّ أسواق النفط العالمية يمكن أن تتعرّض لعواقب "كارثية" إذا استمرت حرب إيران في تعطيل الشحن عبر مضيق هرمز. وقال أمين الناصر الرئيس التنفيذي للشركة في مؤتمر صحافي عقد لإعلان نتائج الشركة لعام 2025 إنّ تأثير هذا الاضطراب لا يقتصر على قطاعَي الشحن والتأمين فحسب، بل ينذر بعواقب متسلسلة وخيمة على قطاعات الطيران والزراعة والسيارات وغيرها.
وأشار إلى أنّ مخزونات النفط العالمية بلغت أدنى مستوياتها في خمس سنوات، وقال إنّ الأزمة ستؤدي إلى تسارع وتيرة انخفاض المخزونات، مضيفاً أن استئناف حركة الملاحة في المضيق أمر بالغ الأهمية، وقال "ستكون هناك عواقب كارثية على أسواق النفط العالمية، وكلما طال أمد هذا الاضطراب زادت حدة التداعيات على الاقتصاد العالمي". وذكر الناصر أن حريقاً صغيراً اندلع الأسبوع الماضي، في مصفاة رأس تنورة التابعة لشركة أرامكو، وهي أكبر مصفاة في السعودية، قد جرى إخماده والسيطرة عليه بسرعة، مضيفاً أن المصفاة في طور إعادة التشغيل.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)

Related News
جندي إسرائيلي ينتحر داخل ملجأ في تل أبيب
alaraby ALjadeed
8 minutes ago