Arab
تتسارع خطوات تنفيذ الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، حيث عقد الوفد الرئاسي السوري، برئاسة العميد زياد العايش، اجتماعات عدة في الحسكة وحلب، ركّزت بشكل أساسي على عودة المهجّرين إلى محافظة الحسكة، وإطلاق سراح المعتقلين لدى قوات "قسد".
وبحث الوفد الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير/كانون الثاني، أمس الأحد، مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد، آلية وترتيبات نقل أهالي عفرين النازحين إلى قراهم، وذلك في إطار خطة إعادة النازحين والمهجّرين التي تشرف عليها الدولة السورية.
كما اجتمع الوفد الرئاسي الذي يضم إضافة إلى العايش، عباس الحسين ومصطفى عبدي، مع محافظ حلب عزام الغريب، وعدد من مديري الأجهزة الأمنية والقادة العسكريين، لبحث آليات تسهيل عودة المهجرين والنازحين السوريين إلى مناطقهم في ريف المحافظة، بحضور مدير منطقة عفرين خيرو داوود.
وفي هذا السياق، انطلقت صباح اليوم الاثنين، قافلة من خمسين حافلة من حلب باتجاه الحسكة لنقل الأهالي الراغبين بالعودة إلى منازلهم في عفرين. وتضم القافلة شحنة من المساعدات الإنسانية، وسيارات إسعاف، وفرقاً طبية من الدفاع المدني السوري، على أن يبدأ لاحقاً اليوم انطلاق الحافلات التي تحمل المهجرين.
وذكر مصدر من محافظة حلب لـ"العربي الجديد" أن قافلة المهجّرين العائدين من المتوقع أن تضم 400 عائلة من أهالي عفرين باتجاه قراهم. ويعيش في محافظة الحسكة أعداد كبيرة من الأسر النازحة من أهالي عفرين، والمقيمين منذ سنوات في مدن وبلدات وأرياف محافظة الحسكة، إضافة إلى عدد من مراكز الإيواء المؤقتة.
وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة الاتفاق مع "قسد"، أحمد الهلالي، في تصريحات صحافية إن الفريق الرئاسي المشكّل من قبل الرئيس أحمد الشرع يتابع التنسيق بين محافظتي حلب والحسكة، بهدف تسريع عودة النازحين إلى ديارهم، وتسهيل عودة أهالي عفرين الموجودين في محافظة الحسكة إلى بلداتهم وقراهم، بالتزامن مع عودة أهالي ناحية الشيوخ إلى مناطقهم.
وأضاف الهلالي أن الدولة السورية "ترعى عودة كل نازح إلى دياره وأهله، وأن عودة النازحين حقٌّ مصون لكل مهجّر، تتم برعاية الدولة وبإشراف مباشر منها، وهي مسألة إنسانية غير قابلة للتفاوض أو النقاش بين أي طرف من الأطراف".
الهلالي: الدولة السورية ترعى عودة كل نازح إلى دياره وأهله
وكانت "قسد" قد قامت بعد سيطرتها على منطقة الشيوخ منتصف عام 2015، بتهجير سكانها من أبناء العشائر العربية، ومنعتهم من العودة، وقبل نحو أسبوع، بدأت بسحب قواتها من المنطقة تدريجياً، تمهيداً لعودة الأهالي، في إطار الاتفاق مع الحكومة السورية.
وأعلنت الحكومة السورية في 29 يناير/ كانون الثاني الفائت الاتفاق مع "قسد" على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والجهاز الإداري التابع لـ"قسد" في الدولة السورية، إضافة الى دخول قوات الأمن الحكومية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية، والحكومية، والمعابر، والمنافذ.
وفي إطار تنفيذ الاتفاق أيضاً، أعلنت إدارة منطقة رأس العين في محافظة الحسكة أنه سيجري اعتباراً من اليوم العمل على جمع بيانات المعتقلين لدى "قسد". وأوضحت في موقعها على "فيسبوك" أن الإدارة ستباشر العمل على ملف المعتقلين في المدينة، بما يشمل جمع البيانات، وإعداد قوائم اسمية تتضمن الاسم الثلاثي للمعتقل، ومكان الاعتقال، وتاريخه، بهدف متابعة الحالات وتوثيقها بشكل دقيق.
ودعت إدارة رأس العين ذوي المعتقلين إلى مراجعة مديرية الخدمات الاجتماعية، وتزويدها بالمعلومات المطلوبة، للمساهمة في استكمال القوائم ومتابعة الملف.
من جهته، قال العميد زياد العايش، المبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ الاتفاق مع "قسد" إن الفريق الرئاسي يعمل حالياً على إعداد قوائم بأسماء المعتقلين في سجون "قسد"، استجابة لمناشدات عدة وردت من الأهالي خلال الفترة الماضية.
وأضاف لموقع "تلفزيون سوريا"، أن هذه القوائم تشمل جميع المعتقلين، في إطار متابعة جدية للكشف عن مصيرهم، ووضع حد لمعاناة عائلاتهم، مشيراً إلى أن هذه القوائم ستُسلَّم الى مديرية الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، "ضمن مسار رسمي يهدف إلى معالجة هذا الملف الإنساني الحساس".
ووفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن قوات "قسد" ارتكبت منذ تأسيسها سلسلة من الانتهاكات بحق المدنيين، بينها أكثر من 3705 حالات اختفاء قسري، جرى خلالها احتجاز أشخاص من دون الكشف عن مصيرهم أو أماكن احتجازهم، ما حرم عائلاتهم من أي معلومات رسمية عنهم. كما وثّقت الشبكة وفاة 122 شخصاً نتيجة لسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز التابعة لـ"قسد"، بينهم 5 أطفال و4 سيدات، إضافة إلى مقتل 1806 مدنيين نتيجة لأعمال عنف مباشرة.
الاحتلال يسقط مسيّرة إيرانية
من جانب آخر، أسقطت مروحية إسرائيلية صباح اليوم مسيّرة إيرانية كانت تحلّق في أجواء بلدة اليادودة في ريف درعا الغربي جنوبي سورية. ونشرت شبكات محلية منها "تجمع أحرار حوران" لقطات مصورة تظهر تحليق مروحية لجيش الاحتلال في سماء المحافظة قبل أن تبادر إلى إطلاق النار على المسيرة الإيرانية التي أصيبت وسقطت في منطقة زراعية دون قوع إصابات.
ومن المعتاد منذ بدء الحرب ضد إيران قبل نحو 10 أيام سماع دويّ انفجارات في أجواء محافظات درعا وريف دمشق والقنيطرة بالتزامن مع تحليق مروحيات وطائرات حربية وطائرات استطلاع تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في أجواء الجنوب السوري.
إفراج عن 4 أطفال في الجنوب
إلى ذلك، أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم عن الأطفال الأربعة الذين اختطفتهم أمس الأحد، من قرية العشة في ريف القنيطرة الجنوبي. وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا"، أنه جرى الإفراج عنهم بعد ساعات من اختطافهم واقتيادهم إلى جهة مجهولة، أثناء رعيهم للأغنام قرب تل أحمر غربي بريف القنيطرة.
وقال الناشط فراس أبو يامن من قرية الرفيد الحدودية لـ"العربي الجديد" إن سلطات الاحتلال تحاول التضييق على الأهالي، خصوصا أصحاب المواشي والمزارعين لمنعهم من الاقتراب من المناطق الحدودية من خلال عمليات إطلاق النار أو الاعتقال أو تسميم الأراضي لجعلها غير صالحة للرعي أو الزراعة. وأوضح أبو يامن أن ابن عمه كان لديه قطيع أغنام مكون من 60 رأسا، لكن اليوم لم يتبق لديه سوى نصف هذا العدد نتيجة عمليات إطلاق النار على أغنامه أو سرقة بعضها من جانب جنود الاحتلال.

Related News
الحرب في المنطقة تهدد أسعار الغذاء عالمياً
alaraby ALjadeed
22 minutes ago
كم يتقاضى بوتشيتينو مع المنتخب الأميركي؟
aawsat
30 minutes ago