Arab
يخوض أميركيون معركة شرسة ضد شبكة كاميرات مراقبة في الشوارع من شركة فلوك (Flock)؛ فلا يكتفون بتقديم الالتماسات للمشرعين، بل وصلوا إلى مرحلة التخريب، وفقاً لتقرير صادر عن مشروع دماء في الآلة (Blood in the Machine)، للكاتب الصحافي برايان ميرشانت.
يوضح التقرير أنه "في أنحاء البلاد، يفكّك الناس ويدمّرون كاميرات فلوك التي تُجري مراقبة للمركَبات من دون إذن قضائي، وتُشارك بياناتها مع إدارة الهجرة والجمارك الأميركية".
"فلوك" شركة أميركية لتصنيع وتشغيل أجهزة وبرامج الأمن، لا سيما أنظمة التعرف الآلي على لوحات المركبات، وأنظمة المراقبة بالفيديو، وأنظمة تحديد مواقع إطلاق النار، إضافة إلى البرامج الداعمة لدمج البيانات التي تجمعها هذه التقنيات. تأسست الشركة عام 2017، وتُشغّل هذه الأنظمة بموجب عقود مع وكالات إنفاذ القانون، وجمعيات الأحياء، ومالكي العقارات الخاصة. تعمل الشركة في أكثر من خمسة آلاف منطقة في 49 ولاية أميركية، وتُجري أكثر من 20 مليار عملية مسح للمركبات في الولايات المتحدة شهرياً.
"فلوك" في خدمة المراقبة
تستخدم شبكة كاميرات "فلوك" تقنيات التعرف على الصور والتعلم الآلي، ويمكنها مشاركة البيانات مع إدارات الشرطة، ويمكن دمجها في منصات الشرطة التنبؤية مثل "بالانتير". هذه الأخيرة تتعاون مع إدارة الهجرة والجمارك الأميركية وجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وفي الأسبوع الماضي، في لا ميسا، وهي مدينة صغيرة تقع شرق سان دييغو، كاليفورنيا، عثر مراقبون بالصدفة على كاميرتين من نوع "فلوك" محطمتين. كان التخريب متعمداً بوضوح. وبحسب التقرير، "كان مدبراً لإيصال رسالة"، إذ جاء بعد أسابيع فقط من قرار المدينة الاستمرار في عقودها مع شركة المراقبة، بالرغم من الاحتجاجات الشعبية ضدها. وفي الأشهر الأخيرة، تعرّضت أجهزة مراقبة للتحطيم والتفكيك في خمس ولايات على الأقل بحسب التقرير.
لا تقتصر البيانات التي تجمعها كاميرات "فلوك" على صور لوحات المركبات فحسب، بل تشمل كذلك بيانات تعريفية أخرى ترسم "بصمة" المركبات وأصحابها وتحركاتها. ويمكن جمع هذه البيانات وتخزينها والوصول إليها من دون إذن قضائي، ما يجعلها وسيلة شائعة للتحايل على القوانين بحسب التقرير. ولعلّ الأمر المثير للسجالات، هو وصول إدارة الهجرة والجمارك الأميركية روتينياً إلى بيانات الشركة. وأُلقي القبض على رئيس شرطة في جورجيا ووُجّهت إليه تهمة استخدام بيانات "فلوك" لملاحقة ومضايقة مواطنين عاديين.
"انتهاك للتعديل الرابع"
يرفض المعارضون مثل هذه الحوادث ويصفونها بأنها غير دستورية، ويعتبرونها انتهاكاً للتعديل الرابع للدستور الأميركي. نتيجةً لذلك، يضغط المدنيون من أوريغون إلى فرجينيا وكاليفورنيا وغيرها على حكوماتهم للتخلي عن العقود مع "فلوك".
وفي بعض الحالات نجح المواطنون في إلغاء العقود مع الشركة، بما في ذلك مدن سانتا كروز في كاليفورنيا ويوجين في أوريغون. وفي حالة أوريغون رافق الغضب الشعبي حملة تخريب لأجهزة المراقبة، إذ تعرّضت ستة أجهزة قراءة لوحات ترخيص من "فلوك" على الأقل للقطع والتدمير، ووُضعت ملاحظة على أحد الأعمدة المدمرة كُتب عليها: "هاهاها، ستُدمَّرون أيها المتلصّصون الأوغاد".

Related News
الحرب في المنطقة تهدد أسعار الغذاء عالمياً
alaraby ALjadeed
23 minutes ago
كم يتقاضى بوتشيتينو مع المنتخب الأميركي؟
aawsat
31 minutes ago