خاص | اجتماع للائتلاف الحاكم في العراق لحسم أزمة مرشح رئاسة الوزراء
Arab
1 week ago
share
يعتزم الائتلاف الحاكم في العراق "الإطار التنسيقي" عقد اجتماع جديد، مساء اليوم الاثنين، لمناقشة حسم أزمة مرشح رئاسة الوزراء، التي تدخل شهرها الرابع منذ إجراء الانتخابات في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وسط شكوك بإمكانية أن تفضي إلى اتفاق، مع استمرار التباينات بين قوى التحالف. وعقّدت التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة، ولا سيما العدوان على إيران، الوضع السياسي في بغداد، إذ لجأ غالبية قادة تحالف "الإطار التنسيقي" إلى الابتعاد عن الواجهة، وتحديداً قائد فصيل "كتائب سيد الشهداء" أبو آلاء الولائي، بالإضافة إلى رئيس حركة "صادقون" وزعيم جماعة "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي. كما يواجه قادة آخرون صعوبة في الحركة، بفعل احتجاجات الموالين للفصائل وعناصر الحشد الشعبي في بغداد، بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، ومحاولاتهم اقتحام مبنى السفارة الأميركية. وقال مصدر مسؤول في "الإطار التنسيقي" لـ"العربي الجديد" إن "اجتماعاً مهماً لقادة الإطار سيُعقد مساء اليوم، لحسم ملف رئاسة الوزراء، وتشكيل الحكومة الجديدة، في ظل تطورات سياسية متسارعة شهدتها المباحثات خلال اليومين الماضيين، فالحوارات والمشاورات التي جرت خلال اليومين الماضيين بين قادة "الإطار التنسيقي" أسفرت عن تحريك الملف مرة أخرى بين غالبية القوى السياسية المنضوية ضمن الإطار". وبيّن المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "هذه التفاهمات دفعت باتجاه اتفاق أولي على سحب ترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي من سباق رئاسة الوزراء، كما أن العديد من القوى داخل الإطار باتت تميل إلى دعم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني للحصول على ولاية ثانية، باعتبار أن ذلك قد يسهم في تسريع تشكيل الحكومة وتجنب تعقيدات سياسية جديدة". إلا أن المصدر أكد في الوقت نفسه أن "هذه المعطيات ما زالت قيد النقاش، ولم تُحسم بشكل نهائي حتى الآن، واجتماع مساء اليوم سيكون حاسماً في تحديد الموقف النهائي للإطار التنسيقي بشأن مرشح رئاسة الوزراء، وآلية المضي في تشكيل الحكومة المقبلة، خاصة وأن قوى الإطار حريصة على التوصل إلى اتفاق سياسي شامل يحظى بتوافق أغلب القوى، بما يضمن الاستقرار السياسي، وتسريع استكمال الاستحقاقات الدستورية في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل المتغيرات والضغوطات الإقليمية، وتصاعد الحرب في المنطقة، وانعكاس الحرب على العراق بمختلف الأصعدة". من جهته، قال الباحث في الشأن السياسي والمقرب من "الإطار"، محمد الياسري، لـ"العربي الجديد"، ان "الاجتماع المرتقب لقادة الإطار التنسيقي لحسم مصير ترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء، يمثل محطة مفصلية في مسار تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل تعقيدات سياسية داخلية وتطورات إقليمية متسارعة تضغط باتجاه الإسراع في حسم هذا الملف". وبيّن الياسري أن "الأسابيع الماضية شهدت ضغوطاً سياسية داخلية وخارجية، حالت دون انتقال المالكي من مرحلة مرشح "الإطار التنسيقي" إلى مرحلة التكليف الرسمي بتشكيل الحكومة، واستمرار حالة الفراغ الحكومي أو التأخر في تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات قد يضع العراق أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية كبيرة". وأضاف أن "التطورات الإقليمية المتصاعدة، خصوصاً مع احتدام الحرب العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، تجعل من الضروري الإسراع في تشكيل حكومة تمتلك صلاحيات كاملة، وقادرة على اتخاذ قرارات حاسمة، في حال اتساع رقعة الصراع في المنطقة". وأكد الياسري أن "العراق يتأثر بشكل مباشر بأي تصعيد إقليمي نظراً لموقعه الجغرافي، وتشابك علاقاته السياسية والأمنية مع أطراف متعددة، الأمر الذي يتطلب وجود سلطة تنفيذية مستقرة قادرة على إدارة الأزمات المحتملة، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي أو الدبلوماسي". وتابع أن "اجتماع قادة الإطار التنسيقي قد يفضي إلى أحد خيارين أساسيين: إما تثبيت ترشيح المالكي بشكل نهائي، والسعي لتأمين توافقات سياسية تضمن تمرير تكليفه، أو الاتجاه نحو البحث عن مرشح بديل يحظى بقبول أوسع داخلياً وخارجياً، لتجاوز حالة التعثر الحالية". وقبل أسبوعين، زار المبعوث الأميركي توماس برّاك بغداد، والتقى عدداً من المسؤولين، من بينهم رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، وكذلك زعيم حزب الدعوة والمرشح لرئاسة الحكومة الجديدة نوري المالكي. وسلّم برّاك الجانب العراقي، بحسب المصدر نفسه، ورقة الشروط الأميركية، وتضمنت ست نقاط تتعلق بتشكيل الحكومة القادمة، شملت حل الفصائل، ونزع السلاح، وإخراج الفصائل الموالية لإيران من التشكيلة الحكومية، وحل هيئة الحشد الشعبي وتحويلها إلى مؤسسة أمنية مع تغيير هيكليتها، فضلاً عن تطوير العلاقات العراقية الأميركية، وعدم مشاركة الفصائل في الحكومة، وإلغاء ترشيح نوري المالكي. ولا يحظى المالكي بقبول كل الأطراف السياسية، إذ تعلن قوى سياسية، منها "تيار الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، وحركة "صادقون" بزعامة قيس الخزعلي، الرفض العلني لترشيحه، فيما تتردد قوى أخرى في إعلان موقفها، كي لا يُفهم أنه يتماهى مع الموقف الأميركي الذي عبّر عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفض المالكي. وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، كتب ترامب عبر منصته "تروث سوشيال": "في المرة الأخيرة التي كان فيها المالكي في السلطة، غرق البلد في الفقر والفوضى العارمة. يجب ألّا يتكرر ذلك... بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا جرى انتخابه، فإنّ الولايات المتحدة لن تقدم مستقبلاً أي مساعدة للعراق". وسبقت هذه التدوينة تعليقات لزعماء سياسيين عراقيين، منهم عمار الحكيم وقيس الخزعلي ومحمد الحلبوسي، كانت تدعو كلها إلى عزل المالكي وإبعاده.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows