بورصة قطر تواجه الحرب: صمود أمام توقف الغاز
Arab
1 week ago
share
واجهت بورصة قطر عاصفة جيوسياسية، خلال الأسبوع الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي انطلقت في 28 فبراير/ شباط الفائت، والهجمات الجوية الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي طاولت منشآت لشركة قطرللطاقة في "رأس لفان" و"مسيعيد"، ما أدى إلى توقف كامل لإنتاج الغاز المسال عصب الاقتصاد القطري. وتراجع المؤشر العام بنحو 350 نقطة ليستقر في نهاية تعاملات الخميس عند 10699 نقطة، مع قيمة تداول إجمالية 5.2 مليارات ريال (1.37 مليار دولار) عبر خمس جلسات بمتوسط يومي 1.04 مليار ريال. ورغم الخسائر، أظهر السوق مرونة استثنائية بارتداد 300 نقطة من أدنى مستوياته عند 10400، معوضاً نصف الخسارة الكلية، في حركة جماعية مع أسواق الخليج. وبدأ الأسبوع بهبوط حاد، حيث وصل المؤشر إلى أدنى مستوى 10400 نقطة في الأيام الأولى، مع هبوط يومي بلغ 4.3% في أسوأ جلسة منذ مارس/ آذار 2020، مدفوعاً ببيع مرتبط بعلاوة المخاطر الجيوسياسية. وتراجعت أسعار 48 شركة مقابل ارتفاع ست شركات، وبلغت القيمة السوقية للأسهم بنهاية تعاملات الأسبوع 636.45 مليار ريال، مقابل 658.18 مليار ريال بختام الأسبوع السابق، بانخفاض 3.30%. وتراجع أداء ستة قطاعات على رأسها النقل بـ6.39%، وقطاع الصناعة بـ4.1%. وهبط قطاع البنوك والخدمات المالية 2.64% بقيادة بنك قطر الوطني QNB الذي خسر 4.8% بأسوأ أداء منذ 2022، كذلك انخفض قطاع الاتصالات بـ1.97%، وقطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية بـ0.85%، وقطاع العقارات بـ0.18%. وفي المقابل، ارتفع قطاع التأمين وحيداً بـ1.1%، وبلغت قيمة التداول الأسبوعية نحو 2.5 مليار ريال، وزعت على 885.28 مليون سهم، بتنفيذ 160.05 ألف صفقة. وأدى توقف "قطر للطاقة"عن إنتاج الغاز، وإعلان حالة"القوة القاهرة" إلى هبوط حاد في أسهم الطاقة المرتبطة، مثل صناعات قطر، وكان تأثير الانخفاضات متتالياً، لكن ارتفاع أسعار النفط عوّض جزئياً عن خسائر الإنتاج، ما ساعد على الارتداد الفني. السيولة مستقرة ومطمئنة  لم ترتفع السيولة عند البائعين بشكل ملحوظ، بل بقيت عند مستوياتها الطبيعية (متوسط يومي 1.04 مليار ريال)، ما يعكس ثقة المستثمرين بقدرة الشركات على الاستيعاب، مدعومة بنتائج قوية وتوزيعات أرباح رعية. ويرى محلل الأسواق المالية أحمد عقل أن "السيولة مستقرة، ما يعكس ثقة بالشركات ونتائجها"، موضحاً أن السوق بدأ يستوعب الأزمة كما حصل عند الحرب الروسية على أوكرانيا. ويصف عقل أداء الأسبوع بأنه "انخفاض مقبول جداً مقارنة بالظروف الجيوسياسية والعمليات العسكرية في المنطقة، إذ وصل المؤشر إلى 10400، وهو دعم رئيسي، ثم ارتد 300 نقطة، معوضاً نصف الخسارة، وأثبتت بورصة قطر مرونة وقوة". وحول السيولة، يضيف: "لم ترتفع عند المتعاملين، ما يعكس ثقة بالشركات، خصوصاً مع نتائجها وتوزيعاتها المالية". وعن توقعات الأسبوع الثاني الذي بدأ اليوم الأحد، يؤكد عقل لـ"العربي الجديد" أن "هذا الأسبوع سيكون حاسماً، حيث يجب على السوق تجاوز مستوى 10800 نقطة لتحقيق مزيد من الإيجابية، وفي حال عدم القدرة على ذلك، سيكون هناك مستوى دعم رئيسي عند 1040-1050 نقطة. حالياً، تظل الأسواق تحت تأثير التوترات السياسية، مع إمكانية ارتفاع أسعار النفط في حالة استمرار الحرب الدائرة في المنطقة". وأضاف أنه "في حال توقف الحرب، ستكون الارتفاعات قوية، وتعود الأسواق للتفاعل بشكل واضح، خصوصاً أن أسواق  الخليج، ومنها بورصة قطر هي أسواق مغرية، وبعض الشركات أسعارها جاذبة جداً للاستثمار"، وختم عقل بأن "الأداء في الأسبوع الأول كان أفضل ما هو متوقع، ويبدو أن السوق يحقق مقاومة جيدة رغم الظروف الصعبة". وأثبتت بورصة قطر في أول أيام الحرب قدرة استثنائية على الصمود، رغم توقف الغاز والضغوط الجيوسياسية، مع ارتداد فني قوي وثقة مستثمرين تتجاوز الذعر المؤقت. كذلك فإن السيولة المستقرة والأساسيات القوية تضمنان حماية من الانهيارات الكبرى، ما يفتح الباب لفرص استثمارية مغرية مع أول بوادر تهدئة في مضيق هرمز أو استعادة إنتاج الغاز. وأغلق المؤشر العام لبورصة قطر تعاملات الأسبوع الثاني اليوم الأحد، عند اللون الأحمر، منخفضاً بنسبة 0.11%، ليصل إلى النقطة 10687.57، فاقداً 11.71 نقطة عن مستوى الجلسة السابقة. وتراجعت التداولات، إذ وصلت السيولة إلى 456.38 مليون ريال مقابل 643.09 مليون ريال يوم الخميس، وتنفيذ 27.05 ألف صفقة، مقابل 42.01 ألف صفقة الخميس الماضي. وأثر بالجلسة تراجع خمسة قطاعات، في مقدمتها التأمين بنحو 3.06%، بينما ارتفع قطاعا الاتصالات 1.73% والبضائع والخدمات الاستهلاكية و0.48%.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows