Arab
أكد وزير الدفاع الأفغاني الملا محمد يعقوب مجاهد أن الحكومة الأفغانية لن تقبل أي نوع من المساومة على سيادة أفغانستان ولا على أمنها واستقرارها، وأن أي هجوم باكستاني على أراضٍ أفغانية سيقابله ردٌّ بالمثل، وبالتالي لن تكون إسلام آباد آمنة إذا مُسَّ بأمن كابول، مشدداً على أن القوات الأفغانية قتلت بالعشرات مقابل كل طفل أو مدني قتله القصف الباكستاني، ومن هنا فإن ردنا يكون أقوى في حال تعرُّضنا للهجوم، غير ذلك نحن لا نريد الحرب.
وأكد مجاهد، وهو نجل مؤسس الحركة الملا محمد مجاهد، أننا لا نريد الحرب، ولكن الحكومة الباكستانية التي تقودها حلقة خاصة في قيادة الجيش هي عدوة أمن أفغانستان واستقرارها واقتصادها وأراضيها، ومن هنا فهي تخلق ذرائع من أجل شن الحرب على أفغانستان.
وذكر الرجل، في حوار له مع قناة طلوع الأفغانية، أن على باكستان أن تعلم جيدًا أن التجارة التي هي عملتها على دماء الأفغان قد ولّى زمانها، وبالتالي عليها أن تعي جيدًا أننا لن نسمح بعد ذلك بأن تتاجر باكستان بدماء الأفغان، وعليها أن ترى مصالحها في أفغانستان الآمنة، أفغانستان المتطورة، أن ترى مصالحها في اقتصاد أفغانستان وتجارتها، لا في دمارها وإضعافها.
وذكر الوزير الأفغاني أن ما تقوله باكستان بأن لطالبان الباكستانية وجودًا في أفغانستان، وأن الحكومة الأفغانية لا تقوم بالقضاء عليها، تلك ذريعة لا أساس لها، وفي حقيقة الأمر فإن المشكلة الأساسية هي خط ديورند. الحكومة الباكستانية طلبت خلال المفاوضات أن نذكر أن خط ديورند الفاصل بين الدولتين عبارة عن حدود رسمية بين الدولتين. رفضنا ذلك وقلنا: اتركوا هذا الأمر للمستقبل، الآن علينا أن نحل المشاكل الموجودة، نعطيكم تعهدًا بألا تسمح الحكومة الأفغانية لأي جهة بأن تستخدم الأراضي الأفغانية ضد المصالح الباكستانية، وكذلك العكس، وهو ألا تسمح باكستان لأي جماعة مسلحة بأن تستخدم الأراضي الباكستانية ضد المصالح الأفغانية، ولكن باكستان كانت تخلق العقبات وما كانت تريد الصلح.
وحول الأسباب الحقيقية، قال الوزير الأفغاني إنه بالإضافة إلى خط ديورند ثمة أسباب أخرى، منها أن الجيش الباكستاني أعطى وعودًا للولايات المتحدة الأميركية بتدمير الأسلحة التي تركتها القوات الأميركية في أفغانستان، وهي تريد الحرب مع أفغانستان من أجل القضاء على تلك الأسلحة، موضحًا أن باكستان، كعادتها، أخذت الأموال من واشنطن من أجل تنفيذ ذلك المشروع، ولكنه لن ينجح.
كذلك قال الوزير الأفغاني إن باكستان كانت تريد الأمن في أفغانستان بشروط، وهي: أن تكون أفغانستان تابعة لباكستان في سياستها الخارجية، وألا تبني جيشاً قوياً، وأن يكون الاقتصاد والتجارة الأفغانية يعتمدان بشكل كامل على المعابر الباكستانية، وكل تلك مبنية على الجهل، إذ كيف يمكن أن يقتنع الشعب الأفغاني بكل هذه الأمور؟! إنه مجرد أطماع للجيش الباكستاني لا يمكن تطبيقها، لذا نشدد على أن باكستان، لتعترف أولًا بأن أفغانستان دولة مستقلة، لها سيادتها ولها أرضها ولها تصرفاتها كما تريد، ولتثبت ذلك في أعمالها.
وفي النهاية خاطب الوزير الأفغاني الشعب الباكستاني وعلماء الدين في تلك البلاد، وكذلك الأحزاب السياسية، قائلًا: "إننا لا نريد الحرب مع باكستان، ونحترم كل تلك الشرائح، ونقدر ما قامت به تلك الشرائح من الدعم لأفغانستان، لكن حلقة خاصة في الجيش الباكستاني تدفع المنطقة نحو الحرب من أجل مصالحها، لذا عليكم أن تقوموا بدوركم في منع تلك الحلقة من العبث بأمن المنطقة، ومنع الجيش الباكستاني من المضي في تلك الألعاب والمتاجرة بدماء الناس".

Related News
فالفيردي يترك منصبه مدرباً لأتلتيك بلباو نهاية الموسم
aawsat
5 minutes ago
العيناوي آخر نجوم عرب ضحايا عمليات السطو
alaraby ALjadeed
24 minutes ago