فايز أبو عوض: نمو كبير في الاتصالات المتنقلة بالمنطقة العربية
Arab
1 hour ago
share
أكد مدير السياسات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الجمعية الدولية لشبكات الهاتف المحمول (GSMA)، فايز أبو عوض، في مقابلة مع"العربي الجديد"، أن المؤسسات في قطر باتت ضمن دول الصدارة العالمية في تبني الذكاء الاصطناعي. وأوضح أن الاتصالات المتنقلة ستساهم بـ470 مليار دولار في اقتصاد المنطقة بحلول عام 2030، مشدّداً على أهمية قمة الويب قطر 2026 التي تنطلق أعمالها في الدوحة يوم الأحد المقبل وحتى 4 فبراير/ شباط المقبل. وفيما يلي نص الحوار: - ما الهدف من تأسيس الرابطة الدولية GSMA؟ وما دورها في هذا المجال؟ وتيرة التطور في هذه المجالات تنبهنا إلى ضرورة وجود منصة حوار وتنسيق تجمع كل الفاعلين من مشغلين، ومصنّعين، ومنظمين، وحكومات، ومقدمي خدمات رقمية. نحن في الرابطة الدولية GSMA نختلف عن كثير من الجهات التي تنظم مؤتمرات، فتنظيم المؤتمرات ليس هدفنا الأساسي، بل هو أداة ضمن هدف أكبر يشمل توفير البيئة المناسبة لقطاع الاتصالات والقطاعات المساندة له، لتحقيق أهدافه التنموية والاقتصادية، وتقديم عائد حقيقي للبشرية من العمل التقني. وهذا لا يمكن أن يتحقق اليوم عبر شركة واحدة، أو قطاع واحد، أو حتى دولة واحدة. الترابط الرقمي والتشابك بين القطاعات المختلفة والتقنيات المتعددة يحتم علينا أن نعمل يداً بيد، وأن نحاول استباق النقاط الصعبة قبل أن تتحول إلى أزمات، سواء في الجوانب التنظيمية أو الاقتصادية أو المجتمعية. من هنا تأتي أهمية قمة "الجوال" بكونها منصة للحوار وصنع التفاهمات والتوافقات بين الأطراف المختلفة. - استضافت الدوحة النسخة الافتتاحية من قمة "البوابة المفتوحة" ضمن فعاليات المؤتمر العالمي، خلال نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ما أهم الأفكار المستفادة بالنسبة إلى المنطقة؟ يمكن البناء على ما راكمناه من خبرات في تنظيم "الموبايل وورلد كونغرس" في برشلونة ولاس فيغاس وشنغهاي وكيغالي. ما نراه بوضوح اليوم، حاجة ملحّة لمنصات تتيح تفاعل كل الأطراف العاملة في قطاع الاتصالات والقطاعات المساندة له، لأن وتيرة تسارع الأحداث وتطور التقنيات في العالم غير مسبوقة. هل المشكلة الأساسية للهواتف المحمولة في نقص التغطية الرقمية وخصوصاً في المناطق النائية؟ أم في جوانب أخرى؟ إذا نظرنا إلى الأرقام العالمية اليوم، نجد أن 96% من سكان العالم يعيشون في مناطق مغطاة بشبكات الاتصالات المتنقلة، ومع ذلك، لا تتجاوز نسبة السكان الذين يستخدمون الإنترنت عبر الهاتف المحمول 38%، هذه الفجوة الكبيرة بين التغطية والاستخدام تشير بوضوح إلى أن المشكلة ليست في "الشبكة" فقط. هناك أولاً عامل اقتصادي يرتبط بارتفاع أسعار الأجهزة القادرة على استخدام خدمات البيانات مقارنة بمستويات الدخل في العديد من المناطق، وخصوصاً الريفية والنائية، فحتى لو توفرت الشبكة، فإن المستخدم لا يستطيع الاستفادة منها بالشكل المطلوب ما لم يكن قادراً على امتلاك جهاز مناسب. والعامل الثاني يتعلق بطبيعة الخدمات الرقمية نفسها، فأغلب الخدمات الحالية مصممة لسكان المدن، بينما يعيش جزء كبير من سكان المناطق النائية في الصحارى أو المناطق الريفية حياة أقرب إلى البداوة، تختلف احتياجاتهم اليومية عن احتياجات سكان المدن. من ثم، فإنّ التحدي الحقيقي هو تحفيز هذه الفئات على استخدام التقنية عبر تطوير خدمات تناسبهم وتعود عليهم بفوائد ملموسة. المشكلة إذن ليست مشكلة تغطية فحسب. صحيح أن هناك 4% من سكان العالم يعيشون خارج نطاق أي تغطية، وهؤلاء مهمون مثل غيرهم، لكن الفجوة الأكبر اليوم فجوة الاستخدام بين من لديهم تغطية ولا يستخدمون الإنترنت فعلياً. هناك أيضاً تقنيات أخرى يمكن أن تساهم في معالجة مشكلة التغطية لتلك النسبة الصغيرة من السكان، مثل حلول الأقمار الصناعية والمنصات الجوية وغيرها، لكن التركيز في المرحلة الحالية ينصب على سد الفجوة بين التغطية والاستخدام. - كيف تنظرون إلى واقع الشراكة بين القطاعين، العام والخاص، لضمان التغطية الرقمية، خصوصاً في المناطق النائية حول العالم؟ نحن في GSMA الرابطة الدولية، بحكم كوننا مؤسسة معنية بتحفيز العوامل التي تهيئ البيئة المناسبة لقطاع الاتصالات والقطاعات المساندة، نعمل مع مصنعي الأجهزة على وضع المعايير المستقبلية للأجيال القادمة من الأجهزة، بعين واعية تبحث عن حلول لخفض تكلفة الأجهزة، وتسهيل انتشارها، وتحسين كفاءتها، ونبحث عن نماذج عمل استثمارية تشجع على تقديم خدمات خارج المدن وفي المناطق الأقل حظاً. بالإضافة إلى ذلك، نعمل من خلال منصتنا على توفير أجواء مناسبة لعقد الاتفاقيات، سواء بين الدول أو بين القطاعين، العام والخاص، في قضايا حيوية مثل التناغم في استخدام الطيف الترددي، والأطر القانونية والتنظيمية التي تعمل تحتها الشركات، هذا التنسيق ضروري كي نصل إلى هدف واضح، ألا نترك أي فئة من سكان العالم خلف الركب، فيما نحن نواصل مسيرة التحول الرقمي المتسارعة. - أطلق خلال مؤتمر الدوحة تقرير اقتصاد الهاتف الجوال، وتقرير التحول الرقمي للمؤسسات في المنطقة، ما أكثر نقطة لفتتك فيهما؟ • تقرير اقتصاد الهاتف الجوال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2025، يستعرض دور انتشار الخدمات الرقمية في دول الخليج وشمال أفريقيا في تحسين جودة الحياة وتعزيز النمو الاقتصادي. ويبرز تقرير رابطة "GSMA" حول التحول الرقمي للمؤسسات في المنطقة، صدارة قطر العالمية في تبني المؤسسات لتقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وشبكات الجيل الخامس الخاصة. ووفقاً للتقريرين (اقتصاد الهاتف الجوال، والتحول الرقمي للمؤسسات في المنطقة)، من المتوقع أن ترتفع مساهمة قطاع الاتصالات المتنقلة إلى 470 مليار دولار في اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول 2030، مقارنة بـ350 مليار دولار في عام 2024. وحسب التقديرات، ستشكل تقنيات الذكاء الاصطناعي والاتصال المتنقل والأجهزة المرتبطة بها نحو 45% من إجمالي الإنفاق على التحول الرقمي في المنطقة حتى عام 2030. أما على مستوى قطاع الأعمال، فسيبلغ متوسط إنفاق المؤسسات على التحول الرقمي نحو 9.8% من إجمالي إيراداتها خلال الفترة بين 2025 و2030.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows