الداخلية السورية: توقيف أحد أبرز المتورطين بانتهاكات جسيمة باللاذقية
Arab
1 hour ago
share
أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء الأربعاء، إلقاء القبض على علي عزيز صبيرة، المنحدر من مدينة جبلة في ريف اللاذقية، شمال غرب سورية، وأحد أبرز "متزعمي الخلايا المتورطة في تنفيذ عمليات إرهابية" استهدفت نقاط الأمن الداخلي والجيش السوري، إضافة إلى "تورطه في تسليح خلايا إرهابية أخرى، وارتباطه المباشر بكل من غياث دلة والعميد نورس مخلوف". وقالت الوزارة، في بيان، إن قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية نفذت عملية أمنية أسفرت عن توقيف صبيرة، بعد متابعة دقيقة لنشاطه، مؤكدة أن التحقيقات الأولية أظهرت تورطه في سلسلة من الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين خلال فترة حكم النظام البائد. وبحسب الداخلية السورية، "بدأ صبيرة نشاطه الإجرامي مع انطلاق الثورة السورية عام 2011، عقب تطوعه في ميليشيا (الدفاع الوطني)، حيث شارك في قمع المظاهرات السلمية. وفي 2014، انضم إلى صفوف الفرقة الرابعة، وشارك في عدد من المعارك إلى جانب قوات النظام السابق، ليستمر نشاطه الإجرامي حتى مرحلة التحرير". وأكدت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية استمرارها في ملاحقة كل من يثبت تورطه في زعزعة الأمن والاستقرار أو الاعتداء على المواطنين، والعمل على تقديمهم إلى العدالة وفق الأصول القانونية المعتمدة. ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من عملية أمنية مماثلة نفذتها مديرية الأمن الداخلي في مدينة مصياف، بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب في محافظة حماة، أسفرت عن إلقاء القبض على كنان علي بلال، المتطوع سابقاً في اللواء 85 خلال فترة حكم النظام البائد. وأوضحت التحقيقات الأولية أن بلال شغل منصب مسؤول قسم التسليح والذخيرة في الكتيبة 425 التابعة للواء 85، وتولى مهام في العمليات العسكرية بمنطقة الغاب، حيث ارتكب، بحسب التحقيقات، جرائم جسيمة بحق المدنيين، واستمر في أداء مهامه في صفوف النظام السابق حتى سقوطه. وتندرج هذه العمليات ضمن حملة أمنية واسعة تقودها وزارة الداخلية السورية خلال المرحلة الحالية، تستهدف تفكيك الخلايا المرتبطة بفلول نظام بشار الأسد، ولا سيما في محافظات الساحل السوري، التي شهدت خلال الأشهر الماضية محاولات متكررة لإعادة تنظيم شبكات عسكرية وأمنية سابقة، وشن هجمات محدودة ضد مواقع أمنية وعسكرية. وتقول مصادر مطلعة لـ"العربي الجديد"، إن الأجهزة الأمنية كثّفت من عمليات الرصد والمتابعة في اللاذقية وطرطوس وأريافهما، في إطار مسعى لمنع أي عودة لنشاط المجموعات المسلحة المرتبطة بقيادات عسكرية وأمنية سابقة، متهمة إياها بالوقوف وراء محاولات زعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى في مرحلة ما بعد سقوط النظام. ويرى مراقبون أن هذه العمليات تحمل دلالات سياسية وأمنية في آن واحد، إذ تعكس سعي السلطات الجديدة إلى فرض معادلة أمنية مختلفة، تقوم على ملاحقة المتورطين في جرائم وانتهاكات بحق المدنيين، بغض النظر عن مواقعهم السابقة، في محاولة لترسيخ مسار العدالة والمساءلة، ومنع إعادة إنتاج منظومة العنف التي ارتبطت بسنوات حكم بشار الأسد.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows