Arab
أعلنت وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية، اليوم الأربعاء، عن إجراءات جديدة تتعلق بقرارات نقل المعلمين في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة، في إطار تحقيق العدالة وضمان التوزيع الوظيفي المتوازن للكوادر التعليمية ضمن المحافظات.
وكشف وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، في تصريحات نقلتها الوزارة عبر معرّفاتها الرسمية، أن قبول طلبات النقل الداخلي والخارجي في محافظات دير الزور والرقة والحسكة جاء لضمان استمرارية العملية التعليمية وتحقيق عدالة التوزيع الوظيفي للكوادر التعليمية، واستجابة لمتطلبات المصلحة العامة والاحتياج الفعلي في عدد من المحافظات. وأشار الوزير إلى أن القرار يشمل أيضا مناطق دير حافر ومسكنة في ريف حلب.
ووفق الوزير، يأتي القرار لمعالجة الاختلالات في توزيع الكوادر وملء الشواغر التعليمية، وتوطين التعليم وفق معايير موضوعية تراعي الواقع الميداني والطاقات المتاحة، إلى جانب إتاحة الفرص للكوادر المفصولة بسبب الثورة للعودة إلى العمل.
وحددت الوزارة فترة زمنية لتقديم طلبات النقل وتنظيمها. ووفق المادة الثانية من القرار، يتم تسجيل طلبات النقل في ديوان مديريات التربية والتعليم المعنية خلال الفترة ما بين 1 و27 فبراير/ شباط المقبل، على أن تتولى المديريات دراسة طلبات النقل وتنظيمها وفق الشواغر المتوفرة والاحتياجات الفعلية ورفعها للوزارة للبت فيها. كما تتولى المديريات، وفق المادة الرابعة، في المحافظات المعنية التعاقد مع الكوادر التعليمية المفصولة من الخدمة بسبب الثورة بشكل مباشر، وفق ما يجري العمل عليه مع أمثالهم ريثما تتم تسوية أوضاعهم.
وأكد المدرس أحمد الحسن من ريف محافظة الحسكة الجنوبي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن القرار يعالج مشكلات عدة تواجه المدرسين، موضحا أنه يتيح إمكانية نقل المدرسين إلى مناطق عملهم الأصلية، خاصة الذين نزحوا خلال السنوات الماضية إلى ريف حلب الشمالي ومناطق من محافظة إدلب، إضافة إلى الذين غادروا بسبب رفض مناهج الإدارة الذاتية.
في المقابل، يرى المدرس إسماعيل الشعيب من مدينة الرقة، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن القرار إيجابي للغاية، مشيرا إلى أن الحاجة ماسة إلى كافة الكوادر التعليمية في الفترة الحالية، وأوضح أن الرقة تعاني منذ عام 2013 من ضعف التعليم، نتيجة سيطرة تنظيم "داعش" ومن ثم الإدارة الذاتية التي فرضت مناهجها الخاصة، ما أدى إلى نزوح المعلمين إلى باقي المحافظات السورية وغادر أغلب الأهالي الرقة أيضا بسبب التعليم.
وأكد الشعيب أن القرار جيد ويتيح عودة نخبة من المدرسين من أبناء الرقة، ما يساهم في تقوية العملية التعليمية، وأشار في المقابل إلى اعتصام بعض المعلمين سلميا اليوم الأربعاء أمام مبنى التربية في الرقة احتجاجاً على قرار داخلي صادر عن من مديرية التربية، يقصر التقدم في التدريس على خريجي الجامعات ويستثني خريجي المعاهد.
وعملت "الإدارة الذاتية"، الذراع الإداري لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، على فرض المناهج التعليمية التابعة لها تدريجيا ضمن المناطق التي كانت تحت سيطرتها في شمال شرقي سورية، بالإضافة إلى محافظة حلب، شمالي البلاد، منذ عام 2015، وصولا إلى منع تدريس المناهج الحكومية وإغلاق المدارس السورية العام الماضي.

Related News
خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام
aawsat
12 minutes ago