بزشكيان يدعو إلى الإسراع في إطلاق سراح المعتقلين واحتواء غضب الشارع
Arab
1 hour ago
share
وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء، خلال اجتماع مجلس الوزراء، وزير العدل أمين حسين رحيمي إلى التنسيق والتشاور مع السلطة القضائية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتسريع عملية الإفراج عن المعتقلين على خلفية الأحداث الأخيرة. وشدد بزشكيان على ضرورة الإدارة الميدانية والمسؤولة لتبعات هذه التطورات، مكلّفًا محافظي جميع المحافظات تشكيل فرق عمل متخصصة على مستوى الأقاليم، والقيام بزيارات ميدانية مستمرة للمتضررين وعائلاتهم، بـ"هدف دراسة أسباب الأضرار والخسائر بشكل دقيق، فردي، موثق، وخاضع للتقييم المهني، ورفع تقارير شاملة إلى الحكومة". ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" عن الرئيس الإيراني قوله إن "الأعداء يسعون دائمًا لاستغلال الظروف لإثارة التوتر وزعزعة الاستقرار في المجتمع"، لكنه أكد في الوقت ذاته أن "النهج الواقعي يفرض تشخيص نقاط الضعف والقصور الداخلي بشفافية، وعدم إلقاء كامل المسؤولية على العوامل الخارجية فقط". وبناءً على ذلك، كُلّفت الوزارات تشكيل فرق عمل متخصصة لتحليل أسباب الأحداث، وتنظيم لقاءات دورية مع مختلف شرائح المجتمع، بمن فيها الطلاب والتلاميذ، والفنانون، والشخصيات الاجتماعية، والرياضيون، وغيرهم، بهدف تعزيز الحوار، واحتواء الرأي العام، ومتابعة المطالب المطروحة. وفي ظل استمرار تهديدات التيار المحافظ ووسائل إعلامه ضد شخصيات فنية وسينمائية ورياضية، بسبب دعمها للاحتجاجات أو الدعوات المرتبطة بها، شدد بزشكيان على ضرورة تجنب "التعامل القسري" مع الفنانين والمثقفين، داعيًا إلى معالجة قضاياهم من خلال الحوار، والتفاعل، والآليات القانونية والمؤسسية داخل النظام. وأكد الرئيس الإيراني أهمية تشخيص أوجه القصور الإداري، وشرح مواقف الدولة وإجراءاتها بشفافية على الصعيدين، الداخلي والدولي.  انتقادات لإغلاق صحيفة "هم‌ ميهن" وفي سياق متصل، وجّه النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف انتقادًا لإغلاق صحيفة "هم‌ ميهن" الإصلاحية، مطالبًا بتقديم توضيحات شفافة بشأن الأسس القانونية والتنفيذية لهذا القرار، ومؤكدًا أن تعطيل وسائل الإعلام لمجرد نشرها آراءً نقدية يتطلب مراجعة دقيقة وإقناع الرأي العام. وفي هذا الإطار، استُجوِب ممثل الحكومة في الهيئة المعنية، فيما قدّم وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي توضيحات حول الموضوع. وكانت هيئة الرقابة على الصحافة في إيران قد أصدرت، في 19 يناير/ كانون الثاني الجاري، قرارًا بإغلاق صحيفة "هم‌ ميهن"، معتبرة أن مقالتين نُشرتا أخيرًا تمسّان بالأمن العام، إحداهما بعنوان "من يناير 1979 (قبيل الثورة) إلى يناير 2026"، والأخرى "عندما تنهار قداسة العلاج"، وتضمنت اتهامات للشرطة بمهاجمة مستشفيين خلال الاحتجاجات. يُذكر أن الصحيفة، التي يرأس تحريرها السياسي الإصلاحي غلام حسين كرباسجي، أُغلقت مرتين منذ تأسيسها، قبل أن تعود إلى الصدور بعد رفع الحظر عنها في يوليو/ تموز 2022.  استمرار الاعتقالات ورغم دعوة الرئيس الإيراني إلى تسريع النظر في أوضاع الموقوفين والإفراج عنهم، تشير تقارير واردة من عدة محافظات إلى استمرار اعتقال من تصفهم السلطات بـ"مثيري الشغب". وفي هذا السياق، أعلنت إدارة الاستخبارات في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، وسط البلاد، أن قواتها تمكنت من "تفكيك شبكة من قادة أعمال الشغب واعتقالهم"، وذلك عبر سلسلة عمليات استخبارية دقيقة وموجهة. كذلك أعلن رئيس شرطة الأمن العام، مجيد فيض جعفري، أن قوات الشرطة، بالتعاون مع الأجهزة الاستخبارية والسلطة القضائية، نفذت خلال الـ48 ساعة الماضية عمليات واسعة أدت إلى "توجيه ضربات قاسية" لما وصفه بـ"تنظيمات الشغب والأوباش والإرهابيين المرتبطين بالاستكبار العالمي"، واعتقال 12 شخصًا من المحرّضين الرئيسيين وشبكات التنظيم في غرب طهران الكبرى وشرقها. وأوضح أن هؤلاء تورطوا في إحراق مرافق عامة وحكومية ومركبات مواطنين، مشيرًا إلى ضبط كميات كبيرة من الأسلحة البيضاء والمواد الحارقة. ووجّه جعفري تحذيرًا لمن وصفهم بـ"مثيري الشغب"، داعيًا إياهم إلى تسليم أنفسهم للسلطات، ومؤكدًا أن من لا يفعل ذلك "سيواجه ردًا حازمًا وقاطعًا من الشرطة". وفي شمال البلاد، أعلنت قيادة الشرطة في مدينة رشت اعتقال امرأة تعمل "مدونةً" (بلوغر) بتهمة تدريب الآخرين على أعمال تخريبية والتحريض على الفوضى. كذلك أعلنت شرطة محافظة هرمزغان المطلة على الخليج اعتقال شخص قالت إنه كان يدير حسابًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ويُعد من المحرّضين الرئيسيين على المشاركة في الاحتجاجات الأخيرة.  معاناة عائلات المعتقلين من جهة أخرى، تناولت صحيفة "شرق" الإصلاحية، في تقرير نُشر اليوم الأربعاء، الصعوبات التي تواجهها عائلات المعتقلين في توفير مبالغ الكفالة، مشيرة إلى عراقيل إدارية، وارتفاع غير مسبوق في قيمة الكفالات، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة. وقال المحامي مصطفى نيلي للصحيفة إن "مبالغ الكفالات باتت باهظة للغاية"، موضحًا أن "ارتفاع التضخم وأسعار الذهب والعملات انعكس مباشرة على قيمة الكفالات، حيث بات يُطلب ما يقارب عشرة مليارات ريال عن كل سنة سجن، بعدما كان المبلغ في عام 2022 نحو مليار ريال فقط". وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على القيمة المالية، إذ إن بعض العائلات، حتى القادرة على تأمين الكفالة، لا يُسمح لها في بعض الحالات بإيداعها، ما يؤدي إلى ضياع المهل القانونية وتأخير الإفراج عن المعتقلين. إلى ذلك، أعلنت الإدارة العامة للاستخبارات في المحافظة الوسطى الإيرانية، اليوم الأربعاء، اعتقال 70 عنصرًا رئيسيًا "متورطين في أعمال شغب وتخريب" خلال الاحتجاجات الأخيرة، قالت إنها طاولت "إحراق ممتلكات خاصة ومحال تجارية، والاعتداء على مساجد وأماكن دينية، ومهاجمة سيارات إسعاف وإطفاء، واستهداف منشآت تعليمية وإدارية، وإحراق بنوك، والاعتداء على السكك الحديدية، إضافة إلى نهب متاجر وتهديد أصحاب المهن". وأضافت الاستخبارات الإيرانية أنها "ضبطت مع الموقوفين أسلحة صيد نارية وبنادق هوائية، وذخائر، وعشرات الأسلحة البيضاء، ومواد حارقة، إضافة إلى كميات من المخدرات والكحول".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows