Arab
أفادت شركة أوراكل بأن المشكلات التي واجهها مستخدمو تطبيق تيك توك في الولايات المتحدة هي نتيجة لانقطاع مؤقت في الكهرباء مرتبط بالأحوال الجوية في أحد مراكز بياناتها. وقال المتحدث باسم الشركة، مايكل إيجبرت، في رسالة بالبريد الإلكتروني اليوم الأربعاء: "خلال عطلة نهاية الأسبوع، تعرض مركز بيانات لأوراكل لانقطاع مؤقت في الكهرباء مرتبط بالطقس مما أثر على تطبيق تيك توك". وأضاف أن "التحديات التي ربما يواجهها مستخدمو تيك توك في الولايات المتحدة هي نتيجة لمشكلات فنية أعقبت انقطاع التيار الكهربائي، وتعمل أوراكل وتيك توك على حلها بسرعة".
بذلك، تكشف الأعطال التي طاولت تطبيق تيك توك في الولايات المتحدة، نتيجة انقطاع مؤقت في الكهرباء داخل أحد مراكز بيانات شركة أوراكل، حجم الخسائر الاقتصادية المحتملة الناجمة عن العواصف والظروف المناخية القاسية التي باتت تؤثر بشكل مباشر على البنية التحتية الرقمية والاقتصاد التكنولوجي العالمي.
وتُعد مراكز البيانات من أكثر المرافق تأثراً بانقطاع التيار الكهربائي، نظراً لاعتمادها الكامل على الطاقة المستمرة وأنظمة التبريد المتواصلة. ومع ازدياد حدّة العواصف في الولايات المتحدة، تتعرض شركات التكنولوجيا لخطر تعطل الخدمات السحابية، ما ينعكس مباشرة على التطبيقات المرتبطة بها، وفي مقدمتها "تيك توك".
ولا تقتصر التأثيرات على الشركة المالكة للتطبيق فقط، بل تمتد إلى آلاف المعلنين وصنّاع المحتوى الذين يعتمدون على "تيك توك" منصة تسويق رئيسية، إذ تؤدي الأعطال التقنية إلى تعطيل الحملات الإعلانية الرقمية وتأجيل المدفوعات وتراجع المبيعات المرتبطة بالتجارة الإلكترونية.
وفي حالة "تيك توك"، تأتي هذه الاضطرابات في وقت تواجه فيه المنصة تدقيقاً سياسياً وتنظيمياً متزايداً في الولايات المتحدة، ما يجعل أي خلل تقني واسع النطاق عامل ضغط إضافياً على موثوقية التطبيق واستقراره التشغيلي في أحد أهم أسواقه العالمية. وتعكس هذه الحادثة اتساع تأثير التغير المناخي ليطاول الاقتصاد الرقمي، إذ لم تعد الخسائر الناتجة من العواصف محصورة بالبنية التحتية التقليدية، بل باتت تمتد إلى المنصات الرقمية الكبرى، مهددة استمرارية الخدمات وكلفة التشغيل في قطاع التكنولوجيا العالمي.
يذكر أن "تيك توك" أبرمت، الخميس الماضي (فجر الجمعة بتوقيت القدس المحتلة)، اتفاقاً لإنشاء كيان جديد في الولايات المتحدة، ما يسمح لها بتفادي الحظر وإنهاء معركة قانونية امتدت سنوات حول مستقبل التطبيق في السوق الأميركية. وبموجب الاتفاق الذي أنهته الشركة المالكة الصينية بايتدانس، أنشئ مشروع جديد تملك فيه جهات أميركية الحصة الكبرى بنسبة 80.1%، تشمل مستثمرين مثل "أوراكل" التابعة للملياردير لاري إليسون، وشركة الاستثمار الخاص "سيلفر ليك"، وصندوق "إم جي إكس" (MGX) من أبوظبي، إلى جانب استثمارات من شركة الاستثمار التابعة للملياردير مايكل ديل مؤسس "ديل تكنولوجيز"، بينما تحتفظ "بايتدانس" بنسبة 19.9%.
وجاء الإعلان بعد خمس سنوات من أول تهديد للرئيس الأميركي دونالد ترامب بحظر التطبيق خلال ولايته الأولى، وبعد سلسلة طويلة من التطورات التشريعية والتنفيذية التي أبقت مستقبل المنصة في الولايات المتحدة معلقاً.
وخلال نهاية الأسبوع الماضي، واجه مستخدمو "تيك توك" الذين حاولوا نشر مقاطع فيديو حول وفاة أليكس بريتي صعوبات، بينها عدم القدرة على النشر أو تلقي مشاهدات أقل من المتوقع أو خضوع مقاطع الفيديو الخاصة بهم للمراجعة. وبينما أقرت الشركة بوجود مشكلات عزتها إلى انقطاع التيار الكهربائي في أحد مراكز البيانات، أعلن حاكم ولاية كاليفورنيا الديمقراطي غافن نيوسوم الاثنين إطلاق تحقيق "لتحديد إذا كانت منصة تيك توك تنتهك قانون الولاية بحجب محتوى ينتقد دونالد ترامب".

Related News
طهران تواجه أخطر لحظاتها بين التهديدات والوساطات
france24
8 minutes ago