صفقة تنقذ "تيك توك" من الحظر الأميركي
Arab
5 days ago
share
أبرمت شركة بايتدانس الصينية، المالكة لتطبيق تيك توك، أمس الخميس، بصورة نهائيّة صفقة لتأسيس شركة مشتركة يملك شركاء أميركيون الأغلبية فيها، وذلك لتجنّب فرض حظر في الولايات المتحدة على تطبيق التواصل الاجتماعي الشهير الذي يستخدمه أكثر من 200 مليون أميركي. وتمثل الصفقة إنجازاً مهماً لتطبيق مقاطع الفيديو القصيرة، بعد سنوات من المعارك التي بدأت في أغسطس/آب 2020، عندما حاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمرة الأولى حظر التطبيق بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي، وهي محاولة باءت بالفشل آنذاك. وأوضحت بايتدانس أن شركة "تيك توك يو.إس.دي.إس جوينت فينشر إل.إل.سي" ستتولى تأمين بيانات المستخدمين الأميركيين والتطبيقات والخوارزميات، من خلال تدابير مشددة لحماية خصوصية البيانات وتعزيز الأمن السيبراني. وتنص اتفاقية الصفقة على أن المستثمرين الأميركيين والعالميين سيمتلكون حصة تبلغ 80.1% في المشروع المشترك الجديد، بينما ستحتفظ بايتدانس بنسبة 19.9%. وسيمتلك المستثمرون الثلاثة الرئيسيون في الشركة الجديدة، وهم شركة أوراكل العملاقة للحوسبة السحابية، ومجموعة سيلفر ليك للاستثمار المباشر، وشركة "إم.جي.إكس" للاستثمار ومقرها أبوظبي، حصة قدرها 15% لكل منهم. وقال مسؤول في البيت الأبيض لوكالة رويترز إن الحكومتَين الأميركية والصينية وافقتا على الصفقة، فيما لم تصدر السفارة الصينية في واشنطن أي تعليق فوري. وشهدت عمليات تيك توك في الولايات المتحدة، حالة من عدم اليقين لأكثر من عام، بعد أن أصدرت واشنطن قانوناً عام 2024 يلزم بايتدانس ببيع الأعمال الأميركية للتطبيق أو إيقافه عن العمل بحلول 19 يناير/كانون الثاني 2025. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد منح عدة تمديدات للموعد النهائي بعد توليه منصبه قبل عام، ما أدى إلى تأخير التنفيذ على نحوٍ متكرر، رغم عدم وجود أساس قانوني واضح لهذه التمديدات. وتأتي صفقة نقل الأعمال الأميركية لتطبيق تيك توك في وقت تتصاعد فيه حدة المواجهة الاقتصادية والتكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، خصوصاً في ما يتعلق بالسيطرة على البيانات والتقنيات الرقمية المتقدمة. ويُعد تيك توك أحد أبرز نماذج هذا الصراع، بعدما تحوّل من تطبيق ترفيهي إلى منصة رقمية مؤثرة في سوق الإعلانات والاقتصاد الرقمي الأميركي.  وتقدَّر قيمة سوق الإعلانات الرقمية في الولايات المتحدة بأكثر من 300 مليار دولار سنوياً، فيما نجح تيك توك خلال السنوات الأخيرة في الاستحواذ على حصة متنامية من هذا السوق، منافساً عمالقة مثل "ميتا" و"غوغل". وتشير تقديرات مؤسسات أبحاث إلى أن عائدات تيك توك الإعلانية في السوق الأميركية وحدها تجاوزت عشرات المليارات من الدولارات سنوياً، ما جعل بقاء التطبيق أولوية اقتصادية وليس فقط سياسية. (أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows