Arab
شهدت الساحة الحقوقية في مصر خلال الأسبوعين الماضيين تصاعداً في المطالبات بإخلاء سبيل مجموعات من جماهير النادي الأهلي، إلى جانب متهمين على خلفية دعم القضية الفلسطينية، وكذلك الإفراج عن المحامية الحقوقية هدى عبد المنعم، في ظل قرارات قضائية بتجديد الحبس الاحتياطي لفترات وصلت إلى 45 يوماً، وفق ما أعلنه محامون حقوقيون ومنظمات المجتمع المدني.
وقال المحامي الحقوقي مختار منير، إن محكمة الجنايات قررت على مدار الأيام الماضية، تجديد حبس مجموعة من مشجعي النادي الأهلي لمدة 45 يوماً على ذمة التحقيقات، موضحاً أن بعض هؤلاء الشباب تجاوزت مدة حبسهم الاحتياطي عامين كاملين، بينما تجاوزت لدى آخرين سبعة أشهر، دون مواجهتهم بأدلة وصفها بالملموسة.
وأوضح منير، في منشور عبر حسابه على "فيسبوك"، أن القبض على عدد من هؤلاء المشجعين جاء إما بسبب حضور مباريات لم تشهد أي أعمال شغب، أو على خلفية تدوينات طالبت بالإفراج عن زملائهم المحبوسين. وأشار إلى أن استمرار حبس هؤلاء الشباب خلّف آثاراً إنسانية واجتماعية قاسية، تمثلت في ضياع مستقبل طلاب، وحرمان أسر من عائلها الوحيد، إضافة إلى فقدان بعض المحتجزين لوالديهم أثناء فترة الحبس، أو ترك أمهات مسنات يواجهن المرض دون سند.
ولفت إلى أن عدداً من هؤلاء قضوا أعياداً وشهور رمضان متتالية بعيداً عن ذويهم، مطالباً المسؤولين باتخاذ قرار بإخلاء سبيلهم ولمّ شمل أسرهم، محذراً من أن استمرار هذا الوضع يهدد بتآكل ثقة الشباب في قيم العدالة والإنصاف، بحسب نص البيان المنشور على صفحته.
في سياق متصل، قال المحامي الحقوقي، نبيه الجنادي، إن محكمة جنايات الإرهاب نظرت أمس واليوم، جلسات تجديد حبس لعشرات المتهمين المحبوسين على خلفية دعم القضية الفلسطينية. وأوضح الجنادي، عبر منشور على حسابه بفيسبوك، أن من بين هؤلاء من شارك في تظاهرات يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بدعوة من رئيس الجمهورية، وآخرين قاموا بتعليق لافتات أو كتابة عبارات دعم لفلسطين على الجدران، إضافة إلى أشخاص كانوا ينوون الانضمام إلى قافلة برية لفك الحصار على قطاع غزة.
وأضاف الجنادي، أن جميع هؤلاء تم تجديد حبسهم لمدة 45 يوماً على ذمة قضايا تتضمن اتهامهم بالانضمام إلى جماعة إرهابية، مشيراً إلى أن مدة حبس بعضهم تجاوزت عامين، وهي المدة القصوى للحبس الاحتياطي المنصوص عليها في القانون، بينما تجاوز حبس آخرين عاماً كاملاً. واعتبر أن استمرار حبس هؤلاء يشكل خطراً على مستقبل الطلاب منهم، ويهدد حياة كبار السن، ويضاعف معاناة أسر فقدت مصدر رزقها الوحيد، مطالباً بإخلاء سبيلهم، وفق ما ورد في البيان.
من جهة أخرى، أعلن مركز الشهاب لحقوق الإنسان، أن المحامية الحقوقية هدى عبد المنعم، أتمت عامها السابع والستين وهي قيد الاحتجاز، ودخلت عامها الثامن داخل السجن، في ظل مطالبات متجددة بالإفراج عنها. وأوضح المركز، في بيان له، أن أسرة عبد المنعم، وعلى رأسها زوجها المحامي خالد بدوي، وجهت نداءً إنسانياً للمطالبة بإخلاء سبيلها.
ونقل المركز نص رسالة كتبها خالد بدوي عبر حسابه على فيسبوك، قال فيها إن زوجته تقضي سنوات حبسها "صابرة محتسبة" رغم تدهور حالتها الصحية ومحاصرة المرض لجسدها، معرباً عن أمله في الإفراج عنها بعفو وعافية. وأشار بدوي إلى أن عبد المنعم تردد عبارات دينية تعبيراً عن صبرها، داعياً الله أن يعيدها إلى أسرتها سالمة، بحسب الرسالة المنشورة. وأكد المركز الحقوقي في بيانه، مطالبته بالإفراج الفوري عن هدى عبد المنعم، معتبراً أنّه لا يوجد مبرر قانوني لاستمرار حبسها طوال هذه السنوات، ومشدداً على أن حالتها الصحية وسنها يستوجبان إنهاء معاناتها.
تأتي هذه المطالبات الحقوقية في وقت تتزايد فيه الدعوات من محامين ومنظمات حقوقية لإعادة النظر في أوضاع الحبس الاحتياطي، خصوصاً في القضايا المرتبطة بحرية التعبير والتجمع السلمي، وسط تأكيد ضرورة الالتزام بالضمانات الدستورية والقانونية.

Related News
جدول ترتيب دوري أبطال أوروبا 2025-2026
al-ain
12 minutes ago