Arab
في أزقة الخوف، وحين تضيق بهواتف الدنيا سبل العافية، يهرول البعض بحثاً عن بصيص أمل.. لكنه قد يسقط في شباك من تقمّصوا ثوب الطهارة وهم في الأصل تجار آلام. شيوخ مزيفون، ودجالون يبيعون الوهم بخيوط من الكذب، مستغلين بساطة القلوب وضعف النفوس. إعداد : محمد جسار ، عدن
في حلقة دائرية، سقط "جواد" في أتون هذه الطرق الغامضة لأحد المشايخ.
حين يتحدثون عن الدجل والشعوذة، لبعض المشايخ يتخيل البعض غرفاً مظلمة وبخورا رخيصا وعجائز يصدقن الخرافات. لكن الحقيقة أبشع بكثير وأكثر تعقيداً.. إننا أمام "اقتصاد موازي" كامل، بورصة تُديرها شبكات منظمة لتجارة الوهم، حيث يُدفع الثمن الباهظ نقداً، ومن رصيد الأعمار والأرواح يشرح
كثير من الحالات التي تُشخّص عند هؤلاء على أنها "سحر" أو "مس"، هي في الأصل اضطرابات نفسية كالهلع، الاكتئاب، أو الفصام. تأخير العلاج الطبي والاعتماد على طقوس الشعوذة يفاقم الحالة ويزيد من معاناة المريض وأسرته.
خيوط الوهم قصيرة، ولو طال أمدها. إن الوعي هو الدرع الأقوى في وجه تجار الدين وبائعي الأوهام. فلا تتركوا أحلامكم وعافيتكم فريسة لمن لا يرحم.
Related News
إسرائيل تستعرض «فريق القتال الروبوتي» في جنوب لبنان
aawsat
9 minutes ago