عربي
وصل الرئيس الأنغولي جواو لورانسو إلى الجزائر، اليوم الاثنين، في زيارة رسمية بدعوة من نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، في سياق تطور لافت للعلاقات بين البلدين، خاصة في مجال الطاقة، وتزامنا مع توسيع الجزائر حضورها الاقتصادي والتجاري في غرب أفريقيا ووسطها، إذ تأتي زيارة الرئيس الأنغولي بعد زيارات متتالية لرؤساء موزمبيق وموريتانيا والنيجر وتشاد إلى الجزائر.
وأعلن وزير الخارجية الأنغولي تيتي أنطونيو، في تصريح لوكالة الأنباء الأنغولية، أن "أنغولا والجزائر ستوقعان خلال زيارة الرئيس لورانسو، 11 اتفاقية تعاون، من أصل 24 اتفاقية قيد التفاوض حاليًا بين البلدين، تغطي قطاعات استراتيجية، تشمل الطاقة والنفط والغاز والموارد المعدنية والزراعة والتجارة والنقل الجوي والدفاع والتدريب التقني والمهني التعليم والتعاون المؤسسي، أبرزها اتفاقية في مجال النقل الجوي، حيث تجري خطوات جارية للسماح، خلال الأشهر المقبلة، بعودة الخطوط الجوية الجزائرية لتسيير رحلاتها إلى لواندا، ما سيسمح بتسهيل حركة الأفراد وتعزيز نقل البضائع بين البلدين".
وفي الفترة الأخيرة، تنفذ الجزائر خطة استراتيجية للتوجه نحو برنامج توسع طموح نحو القارة الأفريقية في مجال النقل الجوي، يشمل خمس وجهات جديدة هي لواندا بأنغولا ومابوتو في الموزمبيق ونحو العاصمة الغانية أكرا والعاصمة لاغوس في نيجيريا وإلى ليبرفيل عاصمة الغابون، وكذا استئناف خط الجزائر - أديس أبابا (إثيوبيا) بعد انقطاع لسنوات، وإطلاق خطوط جديدة نحو إنجامينا في تشاد وزنجبار في تنزانيا وجوهانسبورغ بجنوب أفريقيا.
وأكد الوزير تيتي أنطونيو أنه "سيتم توقيع اتفاقيات بين الوكالة الأنغولية لتشجيع الاستثمار الخاص والصادرات، ومجلس الأعمال الاقتصادي الجزائري، بهدف تسهيل الاستثمار والأنشطة الريادية، وقال إن "أنغولا تمتلك إمكانات اقتصادية هائلة، في حين تُعد الجزائر من الاقتصادات الرائدة في أفريقيا وأكبر اقتصاد في المغرب العربي، وهو ما يمهد، الطريق أمام تعزيز التعاون"، علاوة على ذلك، وصف تيتي أنطونيو هذه الزيارة الرئاسية بأنها "تاريخية"، كونها أول زيارة دولة يقوم بها رئيس أنغولي إلى الجزائر، مما يعكس العلاقة الاستراتيجية التي بُنيت منذ نضال التحرير الوطني، مشيرا إلى أن "الجزائر كانت إحدى أهم قواعد دعمهم خلال نضال أنغولا من أجل التحرير، ليس فقط في مجال التدريب، بل أيضاً في الدعم الدبلوماسي خلال مسيرة الاستقلال".
ورغم أن المبادلات التجارية بين الجزائر وأنغولا، ظلت ضعيفة جدا، فإن أهمية العلاقات الاقتصادية مع أنغولا، بالنسبة للجزائر، ترتبط بقطاع الطاقة، لكون أنغولا من أكبر منتجي النفط في القارة الأفريقية وعضواً فاعلاً في أوبك، حيث تنسق مع الجزائر داخل المنظمة، خاصة وأن الجزائر كان لها دور بارز في إنشاء صناعة النفط الأنغولية، حيث تتعاون شركة سوناطراك الجزائرية مع شركة النفط الأنغولية في بعض المشاريع.
وخلال زيارته إلى الجزائر، سيلقي الرئيس الأنغولي كلمة أمام أعضاء مجلسي البرلمان الجزائري، غداً الثلاثاء، كما سيزور محطة تحلية مياه البحر، للاطلاع على تجربة الجزائر في هذا المجال، حيث ترغب أنغولا في الاستفادة من هذه التجربة التي تُعتبر ذات أهمية خاصة لأنغولا، نظراً للتحديات المتعلقة بإمدادات المياه وتطوير ساحلها الممتد.

أخبار ذات صلة.
زيلينسكي: روسيا لا تعتزم إنهاء الحرب
الشرق الأوسط
منذ 15 دقيقة