عربي
جمع نادي برشلونة بين المجد الرياضي والمكاسب المالية في ليلة استثنائية عقب فوزه على غريمه التقليدي ريال مدريد في كلاسيكو الدوري الإسباني، مساء الأحد، وتتويجه بلقب "الليغا"، وفي الوقت نفسه حقق رقماً مالياً تاريخياً من عائدات المباراة التي أُقيمت على ملعب "سبوتيفاي كامب نو" معقل الفريق.
وذكرت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية أن إيرادات الكلاسيكو تجاوزت حاجز 16 مليون يورو، في أعلى رقم يحققه النادي الكتالوني من مباراة واحدة على أرضه، متفوقاً على الرقم السابق المسجل العام الماضي والبالغ 13.9 مليون يورو.
وقال المدير العام لبرشلونة مانيل ديل ريو إن الطلب الجماهيري الكبير على المباراة، إلى جانب استراتيجية النادي المتعلقة بالمقاعد والخدمات المميزة، ساهما في تحقيق هذا الدخل القياسي، رغم أن الملعب لم يعمل بكامل طاقته الاستيعابية بسبب استمرار أعمال التطوير. وأوضح ديل ريو أن نحو 80% من سعة الملعب خُصصت لأعضاء النادي وحاملي التذاكر الموسمية، مشيراً إلى أن برشلونة يحاول الموازنة بين الحفاظ على أولوية الجماهير التقليدية، وتعظيم الإيرادات التجارية عبر المنتجات والخدمات الفاخرة. وشهد "سبوتيفاي كامب نو" حضوراً تجاوز 62 ألف متفرج في أول كلاسيكو يُقام على الملعب بعد العودة إليه، في وقت يتوقع فيه أن تصل الطاقة الاستيعابية المستقبلية للملعب إلى أكثر من 104 آلاف مشجع، بعد اكتمال مشروع التجديد.
وتعكس هذه الأرقام التحول الاقتصادي الذي يشهده نادي برشلونة، وأصبح "الكلاسيكو" بين برشلونة وريال مدريد واحداً من أهم الأحداث الرياضية العالمية القادرة على توليد عشرات الملايين من اليوروهات خلال ساعات قليلة، سواء عبر بيع التذاكر أو الضيافة الفاخرة أو المتاجر والرعاة والبث التلفزيوني. كما يأتي هذا الرقم في توقيت حساس بالنسبة لبرشلونة، الذي يعمل منذ سنوات على تحسين وضعه المالي وتقليص أزماته الاقتصادية، ما يجعل العائدات الضخمة للكلاسيكو دفعة مهمة لمشروع النادي خلال المرحلة المقبلة.
وكانت تقارير إسبانية قد توقعت قبل المباراة أن تراوح إيرادات المواجهة بين 13 و15 مليون يورو، قبل أن تؤكد الأرقام النهائية تجاوزها سقف 16 مليوناً، مدفوعة بالإقبال الجماهيري الهائل وارتفاع أسعار التذاكر والخدمات الخاصة. ولم يقتصر انتصار برشلونة على الجانب المالي فقط، بل جمع النادي بين "ذهب الملعب" و"ذهب الإيرادات"، بعدما حسم لقب الدوري الإسباني أمام غريمه التقليدي في ليلة وصفتها الصحافة الإسبانية بأنها واحدة من أكثر الليالي اكتمالاً في تاريخ النادي الحديث.
