قحطان يعرّي مليشيا الإرهاب الحوثية - احمد عبدالملك المقرمي
حزبي
منذ 17 ساعة
مشاركة

صحيح أن الأستاذ محمد قحطان مختطف ومخفي قسرًا منذ أكثر من إحدى عشرة سنة، ومؤكد أن مليشيا الإرهاب الحوثية تعيش في كرب بشأنه منذ يوم اختطافه حتى الساعة، ليس نتيجة ضمير صحا، أو رجولة استيقظت، لكنها تعيش في غم وكرب لم تهتدِ معه إلى تحديد نوع التعامل مع هذا الحال من الاختطاف، الذي عرّى جماعة المليشيا من كل ستر.

قدمت المليشيا تصريحات، أو سرديات كثيرة، ومتناقضة عن الأستاذ محمد قحطان، وكلها تثبت صحة المعلومات التي تسربت بأن الأستاذ محمد قحطان حي يرزق.

يبقى السؤال: لماذا تصر مليشيا الإرهاب على عدم التعاطي الإنساني مع الأستاذ رغم طول المدة التي يقضيها مختطفًا؟! هذا إذا افترضنا أن لها شيئًا من رصيد إنساني. أما زعمها أن لها نسبًا وانتسابًا، فإن أحدًا لا يطعن في أنساب أحد، لكن القوم هم من ينسفون عن أنفسهم حقيقة الانتساب: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله). فالهمجية، والعنصرية، والحقد الدفين، والشر المستطير الذي يمارسه القوم، وتدمنه مليشيا الحوثي، يقف بهم وجهًا لوجه عند أثر: (لا يأتيني الناس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم).

وكما أنه ليس من حق أحد الطعن في نسب ما، فإنه لا يملك أن يثبته.

وقالوا قديمًا: من لا تعرف أصله يدلك فعله! وقال آخرون: تكلم أعرفك.

ومحاكمة هؤلاء إلى أفعالهم لن تلحقهم إلا بقابيل!!

لكن لِمَ نذهب بعيدًا، فأبو لهب أقرب من كل أحد نسبًا، وقد حددت سورة في القرآن، هي سورة المسد، حاله، وأن نسبه لم يفده شيئًا، وهو في مقام الوالد: (قل إن كان آباؤكم..).

معذرة.. لا يزال السؤال قائمًا: لماذا تصر مليشيا الحوثي على أن تقف هذا الموقف السلالي المقيت من الأستاذ محمد قحطان؟

هل انتقامًا من مواقفه المنحاز فيها للحق والحرية، وللشعب والوطن؟

أم خوفًا من صلابة دوره ومواقفه السياسية؟

أم تصفية حسابات خاصة مع الإصلاح وانتقامًا منه؟

أم إرهابًا وترهيبًا لكل أحرار اليمن ونخبها الحرة من مختلف الأطياف التي انحازت للثورة والجمهورية؟

أم أن قرار المليشيا في هذا الأمر مرتهن وخاضع لملالي طهران؟

إن موقف مليشيا الإرهاب الحوثية من المناضل محمد قحطان، لا يصح أن نقف به مع الحوثي كشخصية قيادية عابرة، ولا عند انتمائه السياسي أو المناطقي، فتلك تفاصيل لمشروع جامع هو الثورة والجمهورية، التي يجب أن يتحرك بها الجميع في ميدان الانتصار للثورة والجمهورية، والشعب والوطن، وكذا انتصارًا لرموز الوطن.

بقي أن نشير إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بإطلاق القيادات السياسية، والذي كان الأستاذ محمد قحطان رابع أربعة، تم إطلاق ثلاثة، وتحفظ الحوثي ممتنعًا عن إطلاق الأستاذ محمد قحطان، ولا بأس هنا من تذكير المبعوث الأممي والمجتمع الدولي بدورهم تجاه تلك القرارات.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية