الحوثي ومسؤوليته عن اختطاف قحطان وسلامته - موسى المقطري
حزبي
منذ 8 ساعات
مشاركة

كل يوم تؤكد جماعة الحوثي الإرهابية أنها أسوأ كارثة حلّت باليمنيين في العصر الحديث، إذ لا يوجد يمنيٌّ واحدٌ آمن من شرورها، وفي تعاملها مع الأستاذ المختطف محمد قحطان في مختلف المراحل، ظلّت وما زالت تبرهن على مستوى الحقد الذي تحمله تجاه صوت وطني كل ما جناه هو جعل قضية بلده محور اهتمامه، وسعيه الدؤوب للنأي باليمن عن الوقوع في منزلق الفوضى الذي أعقب الانقلاب على الشرعية في 21 سبتمبر 2014م.

  وحتى لا ننسى فقد كان "قحطان" قبل اختطافه آخر المغادرين لطاولة المفاوضات، وبذل أقصى ما يملك من جهد لوقاية البلاد والعباد ويلات الانقلاب، وما سيجلبه من دمار يطال الأرض والإنسان، وقد أثبتت الأحداث لاحقاً أن ما كان يخشاه ويعمل على منعه قد حلَّ بالجميع، ليصبح "قحطان" نفسه أحد ضحايا هذه الفوضى التي جاهد ليدرأ عن الوطن شرورها، لكنه اصطدم بتعنت الانقلابيين المسكونين وقتها بـ "انتفاشة وهم السلطة" وأحلام السيطرة الزائفة.

  لم يكن جهده الأخير جديداً فقد ظل طوال مسيرته السياسية منحازاً للوطن، مُغَلِّباً مصلحته على أي مكاسب شخصية أو حزبية، ومسخراً حنكته السياسية سبيلاً لتوحيد جهود القوى كافة، وردم فجوات التباين، والانطلاق برؤية موحدة لإصلاح البلاد وتجنيبها المآسي التي نعيشها اليوم، فبينما كان قحطان يستقرئ المستقبل بنظرته الثاقبة، كان يسعى بكل قوته لدرء ما ينتظر البلاد من سوء.

  إنّ السقوط الأخلاقي والقيمي الذي مارسته جماعة الحوثي في تعاملها مع قضية الأستاذ محمد قحطان لا يمكن أن يحجب الحقيقة الواضحة الجلية، ومفادها أن اختطافه تم في سياق معركة استهدفت الرموز الجمهورية والفاعلين السياسيين، بهدف إفراغ البلد من الأصوات التي تناهض أطماع الجماعة الانقلابية وسلوكها، وهذه هذه الجماعة الفاشية هي المسؤول الأول والأخير عن اختطافه وإخفائه، وعن كل ما ترتب على ذلك، وصولاً إلى مسؤوليتها الكاملة عن حياته وسلامته.

 دمتم سالمين.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية