عربي
بدأ المستهلكون في الولايات المتحدة ملاحقة شركات كبرى قضائياً، بعد إبطال المحكمة العليا الأميركية رسوماً جمركية واسعة فرضها الرئيس دونالد ترامب. وتتمحور الدعاوى حول مطالبة هذه الشركات بإعادة مبالغ حملتها للمستهلكين عبر رفع الأسعار لتعويض كلفة الرسوم، قبل أن تصبح مؤهلة لاسترداد تلك الرسوم من الحكومة. وفي أحدث هذه القضايا، رفعت مجموعة من المستهلكين دعوى ضد شركة نايكي (Nike) المتخصصة في الملابس والأحذية الرياضية، متهمين إياها بعدم إعادة مبالغ مرتبطة بـالرسوم الجمركية، كانت قد نقلت كلفتها إلى العملاء عبر رفع أسعار بعض منتجاتها من الأحذية والملابس الرياضية.
وقال المستهلكون، في دعوى جماعية مقترحة رفعت أمس الجمعة، إنّ "نايكي لا ينبغي أن تحتفظ بمبالغ كبيرة تتوقع الحصول عليها، بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأميركية في فبراير/ شباط رسوماً جمركية واسعة فرضها الرئيس دونالد ترامب بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية". وكانت "نايكي" قد قالت إنها "دفعت نحو مليار دولار رسوماً جمركية على السلع المستوردة نتيجة قرارات ترامب".
وذكر المستهلكون في الدعوى أنّ "الشركة رفعت أسعار بعض الأحذية بما يتراوح بين 5 و10 دولارات، كما زادت أسعار بعض الملابس بما بين 2 و10 دولارات، لتعويض تكلفة تلك الرسوم".
وجاء في الشكوى أنّ "نايكي لم تقدّم أي التزام قانوني ملزم بإعادة الزيادات المرتبطة بالرسوم الجمركية إلى المستهلكين الذين دفعوها فعلياً". وأضافت أنّ "الشركة، إذا لم تمنعها المحكمة، قد تستفيد مرتين من الرسوم نفسها، مرة عبر تحميل المستهلكين الكلفة من خلال الأسعار المرتفعة، ومرة ثانية عبر استرداد المبالغ من الحكومة الأميركية". وتنضم "نايكي" بذلك إلى شركات أخرى واجهت دعاوى مماثلة من مستهلكين، بينها "كوستكو" الأميركية و"إيسيلور لوكسوتيكا" صانعة نظارات "راي بان"، إذ يتهمها مستهلكون بعدم تمرير مبالغ الرسوم الجمركية المستردة إلى العملاء.
ورفعت الدعوى ضد "نايكي" أمام محكمة فيدرالية في مدينة بورتلاند بولاية أوريغون. وكانت الشركة قد قالت خلال مؤتمر عبر الهاتف في 31 مارس/ آذار إنّ "الربع المالي المنتهي في أغسطس/ آب 2026 سيكون على الأرجح آخر ربع تشكل فيه الرسوم الجمركية ضغطاً كبيراً على هامش الربح الإجمالي مقارنة بالعام السابق".
وأعلنت "نايكي"، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عن تراجع مبيعاتها في الصين ضمن نتائجها الفصلية، الأمر الذي أثار قلق المستثمرين في ظل سعي الشركة للخروج من حالة الركود. وخسرت الشركة الأميركية حصتها السوقية لصالح علامات تجارية أحدث، مثل شركتي "أو إن" (On) السويسرية و"هوكا" (Hoka) الفرنسية المتخصصتين في أحذية الجري.
