20 ألف بحار عالقون في 1500 سفينة بالخليج
عربي
منذ ساعة
مشاركة
في مشهد يعكس حجم الاضطراب الذي أصاب أحد أهم الممرات البحرية في العالم، لا تزال مئات السفن عالقة في منطقة الخليج ومضيق هرمز منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من تفاقم أزمة الطاقة العالمية وتعطل سلاسل الإمداد. وقال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، أرسينيو دومينيغيز، إن نحو 1500 سفينة و20 ألف بحّار دولي عالقون في منطقة الخليج بسبب النزاع. وبينما تتكدس ناقلات النفط وسفن الشحن في انتظار ممر آمن، تمكنت ناقلة نفط عبرت مضيق هرمز من الوصول، اليوم الجمعة، إلى وجهتها في كوريا الجنوبية، لتصبح أول سفينة تصل إلى هناك عبر هذا الممر المائي منذ إعلان إيران إغلاقه عقب اندلاع الحرب في المنطقة. وتعتمد كوريا الجنوبية على واردات الوقود من الشرق الأوسط، إذ تمر معظم الشحنات عبر المضيق المغلق جراء الحرب. ومن شأن وصول الناقلة "أوديسا"، التي ترفع علم مالطا وتحمل مليون برميل من النفط الخام، أن يخفف جزئياً من مخاوف سيول بشأن أمن الطاقة، في ظل استمرار التوترات في المنطقة. ومن المقرر أن ترسو الناقلة لاحقاً قرب منشأة الرسو البحرية التابعة للشركة لتفريغ حمولتها من النفط الخام.  وقال مصدر في قطاع الطاقة إن الشحنة ستسهم في استقرار الإمدادات، موضحاً أنها تعادل نحو نصف الاستهلاك اليومي لكوريا الجنوبية من النفط الخام. وبحسب مصدر مطلع، عبرت "أوديسا" مضيق هرمز في 17 إبريل/نيسان، أي قبل بدء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية وما تبعه من تشديد لإغلاق المضيق، رغم استمرار الهدنة. ومنذ اندلاع الحرب، شهدت حركة الملاحة عبر المضيق تراجعاً حاداً، فيما دفع النزاع المستمر منذ أشهر كوريا الجنوبية، وهي من كبار منتجي ومكرري البتروكيميائيات، إلى فرض سقف لأسعار الوقود للمرة الأولى منذ نحو 30 عاماً. كما سعت سيول إلى تنويع مصادر إمداداتها، وتمكنت من تأمين أكثر من 270 مليون برميل من النفط الخام، تكفي لأكثر من ثلاثة أشهر من احتياجاتها، عبر طرق بديلة لا يشملها الإغلاق. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن هذا الأسبوع إطلاق عملية بحرية لفتح المضيق بالقوة أمام السفن التجارية، قبل أن يعلقها بعد 36 ساعة، مشيراً إلى تقدم في المفاوضات مع إيران. واتهم ترامب أيضاً إيران بشن هجوم على سفينة شحن تشغلها كوريا الجنوبية في المضيق، وهو ما نفته السفارة الإيرانية في سيول. وفي سياق متصل، وصلت سفينة الشحن "إتش إم إم نامو"، التي تعرضت لحريق، إلى ميناء دبي اليوم الجمعة، بحسب الشركة المشغلة، التي أكدت أن السفينة ستخضع قريباً للفحص الفني. ومضيق هرمز شريان حيوي لأسواق الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مباشراً في تقلب أسعار النفط والغاز عالمياً. وأدت الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران إلى اضطراب حركة الملاحة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات إلى الاقتصادات الآسيوية المعتمدة بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط، وفي مقدمتها كوريا الجنوبية واليابان والصين. ودفعت التوترات المتصاعدة عدداً من الدول الآسيوية إلى تسريع خطط تنويع مصادر الطاقة وبناء مخزونات استراتيجية، بالتوازي مع محاولات احتواء ارتفاع أسعار الوقود والتضخم. كما انعكست الأزمة على شركات التكرير والنقل البحري، التي تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع المخاطر التشغيلية وتذبذب الإمدادات، في وقت تراقب فيه الأسواق أي تطور قد يؤثر على استقرار تدفقات النفط عبر الخليج. (فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية