رواية طهران لليلة هرمز العصيبة: واشنطن خرقت الهدنة وكان ردنا حاسماً
عربي
منذ ساعة
مشاركة
بينما ارتفع منسوب التفاؤل بالتوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، اشتعل التوتر فجأة في مضيق هرمز والسواحل الإيرانية في الخليج، ليل الخميس ـ الجمعة، إذ شهدت اشتباكات عسكرية هي الأعنف منذ بدء الهدنة في السابع من الشهر الماضي، قبل أن يعود الهدوء الحذر بعد ساعات من تبادل النيران والاتهامات. بدأت الأحداث مع تواتر أنباء عبر وسائل إعلام إيرانية عن سماع دوي انفجارات في مدينة بندر عباس وجزيرة قشم. وسرعان ما أعلنت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن الأصوات ناجمة عن "تبادل لإطلاق النار مع العدو"، فيما تحدثت مصادر أخرى عن هجوم استهدف رصيف "بهمن" في جزيرة قشم، بالإضافة إلى مدن ساحلية أخرى. وفيما سارعت وسائل إعلام إسرائيلية إلى نفي أي علاقة لها، وجهت وسائل إعلام إيرانية أصابع الاتهام إلى الإمارات، التي تعرضت لهجمات خلال الأيام الماضية، وسط نفي إيران التورط فيها وتأكيد إماراتي لذلك. لاحقاً، تبلورت الرواية الإيرانية الرسمية. ونقلت وكالة "فارس" المحافظة عن مصدر عسكري قوله إنّ وحدات إيرانية أطلقت صواريخها على قطع بحرية معادية في مضيق هرمز، بعد اعتداء الجيش الأميركي على ناقلة نفط إيرانية، مؤكداً أن القوات الأميركية "أُجبرت على الفرار بعد تكبدها خسائر". وأعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني تفاصيل أوسع، مؤكّدة أن قواتها البحرية نفذت "رداً قوياً وحاسماً" على خرق القوات الأميركية وقف إطلاق النار، وأوضح بيان قيادة بحرية الحرس أنّ الرد جاء بعد اعتداء الجيش الأميركي على ناقلة نفط إيرانية بالقرب من ميناء جاسك، واقتراب مدمّرات أميركية من مضيق هرمز. وأضاف البيان أن الهجوم الإيراني كان "عملية مشتركة مكثفة ودقيقة للغاية، استُخدمت فيها أنواع مختلفة من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز المضادة للسفن والطائرات المسيّرة الانتحارية"، مشيراً إلى أنّ "الرصد الاستخباراتي يؤكد وقوع خسائر كبيرة في صفوف العدو الأميركي وفرار ثلاث مدمرات معادية بسرعة من منطقة مضيق هرمز". بدوره، اتهم المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، الجيش الأميركي بخرق الهدنة عبر استهداف ناقلة نفط وسفينة إيرانيتَين، إحداهما قرب جاسك والأخرى مقابل ميناء الفجيرة الإماراتي، بالتزامن مع "شن غارات جوية على مناطق مدنية في سواحل بندر خمير وسيريك وجزيرة قشم بالتعاون مع بعض دول المنطقة"، وأكد أن القوات الإيرانية ردت فوراً باستهداف سفن حربية أميركية شرق مضيق هرمز وجنوب تشابهار، محذراً من أن الرد على أي عدوان سيكون "ساحقاً". على الجانب الآخر، قدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب رواية مغايرة تماماً. ففي تصريح أولي لشبكة "ABC News"، أكد وقوع "ضربة خفيفة" نفذها الجيش الأميركي على أهداف إيرانية، لكنه شدذد على أن "وقف إطلاق النار لا يزال قائماً". لكن ترامب نشر لاحقاً، على منصة "تروث سوشال"، رواية أكثر تفصيلاً، قال فيها: "خرجت 3 مدمرات أميركية للتو وبنجاح كبير من مضيق هرمز تحت القصف، ولم يلحق أي ضرر بها، لكن ضرراً كبيراً لحق بالمهاجمين الإيرانيين"، وأضاف: "عبرت المدمرات بنجاح باهر تحت وابل من النيران، بينما لحقت أضرار جسيمة بالسفن الإيرانية المهاجمة التي دُمرت بالكامل، إلى جانب العديد من الزوارق الصغيرة... لقد غرقت في قاع البحر بسرعة وكفاءة".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية