عربي
ترجّح المؤشرات الأولية لنتائج الانتخابات المحلية في بريطانيا تقدّماً أكبر مما كان متوقعاً لحزب الإصلاح، على حساب حزبي العمال الحاكم والمحافظين المعارض. ووفقاً لنتائج فرز الأصوات، التي لا تزال في مراحلها الأولى، فقد فاز حزب الإصلاح، بقيادة نايجل فاراج، بالسيطرة الكاملة على أول مجلس محلي منذ إنشائه في عام 2021، فيما خسر حزب العمال عشرة مجالس، والمحافظون ثلاثة مجالس. أما حزب الديمقراطيين الأحرار، فقد خسر خمسة مجالس، في حين لم يفز حزب الخضر بأي مجلس حتى الآن، لكنه فاز بـ26 معقداً إضافياً في عدد من المجالس.
ومنذ الانتخابات المحلية السابقة في عام 2022، يسيطر حزب العمال الحاكم على 74 مجلساً، مقابل 35 مجلساً لحزب المحافظين، أكبر أحزاب المعارضة، و16 مجلساً لحزب الديمقراطيين الأحرار، ثاني أكبر أحزاب المعارضة، بمجموع 689 مقعداً. وتنافس في الانتخابات هذا العام قرابة 25046 مرشحاً، لشغل 5066 مقعداً في 136 مجلساً في إنكلترا، بينها 32 في لندن.
كانت استطلاعات الرأي قد توقعت تكبّد حزب العمال خسائر غير مسبوقة منذ عقود، خاصة في لندن، بسبب فشله في الوفاء بوعوده الانتخابية. كما أشارت التوقعات إلى تراجع حزب المحافظين لمصلحة حزبي الإصلاح، اليميني، والخضر. وفي استكلندا وويلز، حيث جرت انتخابات برلمانية، لا يزال الفرز مستمراً. وتشير توقعات إلى أن الحزب الوطني الاسكتلندي سيحقق إنجازاً تاريخياً بالفوز بالانتخابات والحكم للمرة الخامسة على التوالي، ليكمل 25 عاماً في السلطة. ومن المرجح أن يُمنى حزب العمال بخسارة فادحة. وكان زعيم حزب العمال في اسكتلندا، أنس سروار، قد طالب أكثر من مرة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالاستقالة، بسبب فضيحة بيتر ماندلسون.
ويأمل حزب الإصلاح، الذي لا يشغل أي مقعد في البرلمان الاسكتلندي، في أن يحل محل حزب العمال في المركز الثاني. وتشير التوقعات إلى أن يخسر المحافظون عدداً من المقاعد. وفي ويلز، من المتوقع أن يخسر "العمال" الانتخابات. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن مصادر بالحزب قولها إن حكم العمال الذي استمر نحو 27 عاماً قد ينتهي، ما يُعدّ ضربة قوية أخرى للحزب بزعامة ستارمر في لندن.
ووصفت عائشة هاذاريكا، عضو مجلس اللوردات عن حزب العمال، النتائج حتى الآن بأنها "كارثية" للحزب. وأشارت، في مقابلة مع شبكة سكاي نيوز، إلى أن قيادة رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر للحزب ستواجه صعوبات كبيرة. وأضافت أنه من المرجح أن يتطلب الأمر "مراجعة" من جانب الحزب. ووافق النائب العمالي السابق كارل تيرنر على وصف أداء الحزب في الانتخابات المحلية حتى الآن بأنها "كارثة" في بعض المناطق.
وقال تيرنر، الذي ترك حزب العمال في شهر مارس/ آذار الماضي، ليصبح نائباً مستقلاً، إن الأداء الانتخابي يعكس أن ما يعانيه الحزب "أكبر من مجرد جرح سطحي". وأرجع، في مقابلة من "سكاي نيوز"، هذا إلى عدم شعبية ستارمر، التي قال إنه يسمع الناخبين في دائرته يتحدثون عنها "مراراً وتكراراً". وعبّر عن اعتقاده بضرورة "أن يكون هناك تغيير كبير" في الحزب.

أخبار ذات صلة.
20 ألف بحار عالقون في 1500 سفينة بالخليج
العربي الجديد
منذ 12 دقيقة