ناشرون مصريون بأجنحة شبه خالية في معرض الرباط
عربي
منذ ساعة
مشاركة
في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط الذي تتواصل دورته الحادية والثلاثون حتى الأحد المقبل، بدت بعض الأجنحة المصرية شبه خالية، أو مكتفية بعناوين قديمة ونسخ محدودة لا تعكس حجم إصدارات دور النشر المشاركة، ويصل عددها إلى نحو أربعين. هي أزمة تتكرر للعام الثاني على التوالي، وربما الثالث خلال أربع سنوات، وفق ما كتب أحمد عبد الفتاح مدير النشر في دار مدارات للأبحاث والنشر القاهرية على حسابه في "فيسبوك". تتمثل الأزمة، بحسب عبد الفتاح، في فشل وصول شحنات الكتب في الوقت المناسب، غير أن المشكلة هذه المرة وصلت إلى حد غياب الشحنة الأساسية بالكامل مع افتتاح المعرض، وهو ما دفع بعض الناشرين إلى إرسال كميات عاجلة جواً لا تتجاوز، في أفضل الأحوال، 10% من إجمالي الكتب. وفق تصريحات صحافية، أشار فريد زهران رئيس اتحاد الناشرين المصريين، بأن الشحنة تعرضت لخطأ لوجيستي بإرسالها إلى ميناء برشلونة بدلاً من المغرب، قبل أن يعاد توجيهها لاحقاً. غير أن هذا التفسير، رغم وجاهته الظاهرية، لا يبدو كافياً لإقناع الناشرين، الذين يرون أن ما جرى هو نتيجة حتمية لتراكمات من سوء التنظيم وضعف إدارة ملف الشحن. ورغم وعود الاتحاد بوصول الكتب في موعدها، استمرت الأزمة بسبب تأخر تفريغ الشحنة في الموانئ المغربية، وافتتح المعرض من دونها، وهو الأمر الذي اعتبره شريف بكر مدير دار العربي للنشر، في تصريح صحافي "استهزاء" بالناشرين المصريين. كما يشير ذلك إلى غياب هامش أمان زمني، خصوصاً أن موعد المعرض معلوم سلفاً، ويُفترض أن تُبنى عليه جداول الشحن بدقة. تؤدي مثل هذه الأزمات إلى سلسلة من التكاليف المتراكمة، إذ اضطر بعض الناشرين إلى شحن كميات إضافية جواً بتكاليف مضاعفة، بينما اعتمد آخرون على مخزون قديم كان قد تم تخزينه ما يضعف القدرة التنافسية للناشر المصري مقارنة بنظرائه العرب، الذين يصل أغلبهم إلى المعرض بإصداراتهم الكاملة وفي توقيت مناسب. اضطر بعض الناشرين إلى شحن كميات إضافية جواً بتكاليف مضاعفة ما يزيد من حدة الغضب لدى الناشرين أن أزمة العام الماضي لم تُغلق بعد، فحتى الآن، لا تزال بعض الشحنات المرتجعة من الدورة السابقة عالقة في الجمارك، ولم يتسلمها أصحابها، بينما لم تُعلن نتائج تحقيق واضح في ما جرى، ولم تُقدَّم تعويضات عن الخسائر، وهو ما يجعل من كل مشاركة في معرض مغامرة محفوفة بالمخاطر، ويضع الناشرين أمام معادلة صعبة، إما الغياب عن معارض مهمة في سوق عربي حيوي، أو المشاركة مع احتمال تكبد خسائر جديدة. إلى جانب التعثر اللوجيستي، يبرز عامل آخر لا يقل تأثيراً، وهو غياب المعلومات الدقيقة، فحتى الأيام الأولى من المعرض، لم يصدر بيان تفصيلي واضح يحدد وضع الشحنة وموعد وصولها، واكتفى الناشرون بتداول أنباء متضاربة، بعضها رسمي جزئياً، وبعضها الآخر قائم على اجتهادات. هذا الغياب للشفافية من شأنه أن يفاقم القلق ويضعف الثقة بين الناشرين والجهة المنظمة لعملية الشحن، أي اتحاد الناشرين المصريين، الذي يُفترض أن يكون الممثل والمدافع عن مصالحهم.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية