الاتحاد الأوروبي مستعد للرد على تهديدات الرسوم الأميركية
عربي
منذ ساعة
مشاركة
يسعى الاتحاد الأوروبي إلى إجراء محادثات تجارية مع الولايات المتحدة، لكنه مستعد للرد، في حال مضى الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدماً في تهديده بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات القادمة من الاتحاد الأوروبي إلى 25%، وفقاً لرئيس مجموعة اليورو كيرياكوس بيراكاكيس. وقال في مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ: "الخيار الأول هو دائماً الحوار، نريد أن نكون شريكاً يمكن التنبؤ به في الاقتصاد الدولي، ونؤمن بالعلاقة عبر الأطلسي"، وأضاف: "ولكن، مع ذلك، إذا كان هناك انحراف عمّا اتفقنا عليه، فمن الواضح أن جميع الخيارات مطروحة، وجميع البدائل ستكون على الطاولة". وبيراكاكيس، الذي كان يتحدث قبيل اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل اليوم الاثنين، نفى ذلك، قائلاً إن التكتل استوفى جميع المتطلبات في هذه المعادلة. وأضاف: "لقد تمّ تنفيذ جانبنا من الصفقة بالكامل، وتمّ الالتزام به في ما يتعلق بالتعهدات الواردة في البيان المشترك والجدول الزمني التشريعي الذي كان لدينا لتمريرها"، وتابع: "نحن بحاجة إلى تسريع الأمور، نعلم ذلك، لكن هناك قابلية للتنبؤ من جانبنا". وقال بيراكاكيس، الذي يشغل أيضاً منصب وزير المالية اليوناني: "وغني عن القول إنّ هذا النقاش الجاري حالياً غير ضروري تماماً ومؤسف للغاية"، وأضاف: "آخر ما يحتاجه الاقتصاد العالمي والأوروبي الآن هو طبقة إضافية من عدم اليقين، فوق ما يحدث في مضيق هرمز وفي المنطقة". وأضاف أن "الإجراءات التي نجحت هي تلك الأكثر استهدافاً للفئات الأكثر احتياجاً، وقال: "في الوقت الحالي، لدينا التحليل المناسب للوضع القائم، ولدينا الاستجابة المناسبة على المستوى الأوروبي، لأن ما لا نريده هو أن تتحول أزمة الطاقة إلى أزمة مالية". وقد زاد هذا الخلاف من التوترات بشأن اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي تأخر كثيراً. وكان الطرفان قد توصلا في البداية إلى اتفاق في يوليو/تموز الماضي، لكن المشرعين في الاتحاد الأوروبي لم يصدقوا بعد على الاتفاق، إذ يسعون إلى إدخال مزيد من التعديلات. وكان ترامب قد صرّح يوم الجمعة بأن الاتحاد الأوروبي لم يلتزم بالكامل باتفاق تجاري. وحتى قبل تهديد يوم الجمعة، كان الاتحاد الأوروبي غير راضٍ عن الرسوم الجمركية الأميركية على منتجات الصلب والألمنيوم، رغم التعديل الأخير من إدارة ترامب، إذ إنّ نحو نصف صادرات الاتحاد الأوروبي التي تستخدم هذه المعادن ستخضع لرسوم أعلى. وعلى الرغم من اتفاق الطرفين على مواصلة المحادثات لمعالجة هذه المسألة طويلة الأمد منذ التوصل إلى الاتفاق، أبلغت المفوضية الأوروبية مبعوثي الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي بأنها مستعدة للرد إذا لزم الأمر. وقد أعاد أحدث تصعيد للرسوم الجمركية من ترامب إشعال نزاع تجاري مثير للجدل مع تكتل اقتصادي كبير، في وقت تضيف فيه حرب إيران والارتفاع الناتج في أسعار الطاقة ضغوطاً جديدة على الاقتصاد العالمي، وقد أدت التداعيات الاقتصادية إلى قيام حكومات في أنحاء أوروبا بإطلاق حزم دعم للأسر والشركات. تأتي هذه التوترات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في لحظة حساسة للاقتصاد العالمي، وخصوصاً في المنطقة. فالتصعيد العسكري المرتبط بإيران، ولا سيما التهديدات المتكررة للملاحة في مضيق هرمز، أعاد طرح مخاطر اضطراب إمدادات الطاقة، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط والغاز. هذا الارتفاع في أسعار الطاقة يضغط على الاقتصادات الأوروبية التي لا تزال في مرحلة تعافٍ هش بعد أزمات متتالية، من جائحة كورونا إلى الحرب في أوكرانيا. كما أن أي تصعيد تجاري مع واشنطن، الشريك الاقتصادي الأكبر، قد يزيد من كلفة الإنتاج والتضخم، ويؤثر سلباً على سلاسل التوريد العالمية. في المقابل، تمتد التداعيات إلى الدول في المنطقة، كما أن تباطؤ الاقتصاد العالمي نتيجة النزاعات التجارية قد ينعكس على التحويلات والاستثمارات، وهي عناصر حيوية لاقتصادات المنطقة. من جهة أخرى، تحاول الحكومات الأوروبية احتواء هذه الضغوط عبر حزم دعم موجهة، لتفادي انتقال أزمة الطاقة إلى أزمة مالية أوسع، في وقت تتزايد فيه المخاوف من مرحلة جديدة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية