عربي
رسم صندوق النقد الدولي في تقريره بعنوان "آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر في إبريل/نيسان 2026، خريطة جديدة لأحجام الاقتصادات على أساس الناتج المحلي الإجمالي الاسمي. ووضع خريطة تكشف أثر سعر الصرف، والطاقة، والسياحة، والصناعة، والقدرة على تحويل النمو إلى حجم اقتصادي ظاهر في الأسواق الدولية. وقال إن تقديراته بُنيت على بيانات متاحة حتى 1 إبريل/نيسان 2026، وسط فرضية مرجعية بأن اضطرابات الشرق الأوسط ستتراجع تدريجيا، مع بقاء المخاطر مرتفعة.
السعودية تتصدر العرب
وجاءت السعودية في صدارة الدول العربية، بفارق واسع، إذ توقع صندوق النقد أن يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي الاسمي نحو 1.39 تريليون دولار في 2026، لتكون الاقتصاد العربي الوحيد الذي يتجاوز عتبة التريليون دولار. وعرض التقرير توقعات نمو الناتج الحقيقي في السعودية عند 3.1% في 2026، مقابل 4.5% في 2025 و4.5% في 2027، مع تضخم متوقع عند 2.3% هذا العام، وحساب جار عند (-1.6%) من الناتج المحلي الإجمالي.
وتأتي الإمارات في المرتبة الثانية عربيا، بناتج محلي إجمالي اسمي متوقع يقارب 622 مليار دولار. وبحسب تقرير صندوق النقد، يتوقع أن ينمو اقتصاد الإمارات 3.1% في 2026، بعد نمو قدره 5.8% في 2025، على أن يرتفع النمو إلى 5.3% في 2027. كما يتوقع التقرير أن يبلغ التضخم 2.5% في 2026، وأن يظل الحساب الجاري في فائض كبير عند 11.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي المرتبة الثالثة عربيا، تظهر مصر بناتج اسمي متوقع يقترب من 430 مليار دولار. وتشير تقديرات صندوق النقد إلى نمو حقيقي عند 4.2% في 2026، مقابل 4.4% في 2025 و4.8% في 2027، مع تراجع التضخم المتوقع إلى 13.2% هذا العام، بعد 20.4% في 2025. كما يقدر التقرير عجز الحساب الجاري عند 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026.
وجاءت الجزائر في المرتبة الرابعة عربيا، بناتج محلي إجمالي اسمي متوقع في حدود 317 مليار دولار. وعرض تقرير صندوق النقد نموا حقيقيا مستقرا عند 3.8% في 2025 و2026، قبل أن يتراجع إلى 2.9% في 2027. كما توقع ارتفاع التضخم إلى 2.9% في 2026، مقابل 1.4% في 2025، مع عجز في الحساب الجاري عند 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
وجاء العراق بعد الجزائر، بناتج محلي إجمالي اسمي متوقع يقارب 265 مليار دولار. ووفق تقرير صندوق النقد، يتوقع أن يسجل الاقتصاد العراقي انكماشا حادا بـ6.8% في 2026، بعد انكماش طفيف قدره 0.4% في 2025، قبل أن يرتد النمو إلى 11.3% في 2027. كما توقع التقرير تضخما عند 3% في 2026، وعجزا في الحساب الجاري عند 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي المرتبة السادسة عربيا، جاءت قطر بناتج اسمي متوقع يقارب 217 مليار دولار. وأشارت تقديرات صندوق النقد إلى انكماش حقيقي بنسبة 8.6% في 2026، بعد نمو قدره 2.8% في 2025، على أن يعود النمو إلى 8.6% في 2027. وتوقع التقرير تضخما عند 3.9% في 2026، مع استمرار فائض الحساب الجاري عند 11.0% من الناتج المحلي الإجمالي.
أما المغرب، فجاء سابعاً بناتج اسمي متوقع يقارب 194 مليار دولار. وتوقع صندوق النقد أن يحافظ الاقتصاد المغربي على نمو قدره 4.9% في 2026، وهي النسبة نفسها المسجلة في 2025، قبل أن يبلغ 4.5% في 2027. كما توقع التقرير تضخما عند 1.3% في 2026، وعجزا في الحساب الجاري عند 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتأتي الكويت في المركز الثامن عربيا، بناتج اسمي متوقع يقارب 173 مليار دولار. وقدر تقرير صندوق النقد أن ينكمش الاقتصاد الكويتي 0.6% في 2026، بعد نمو قدره 3.5% في 2025، على أن يعود إلى نمو قدره 2.8% في 2027. كما توقع التقرير تضخما عند 2.8% في 2026، وفائضا كبيرا في الحساب الجاري عند 26.0% من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي المركز التاسع عربيا، توجد سلطنة عمان ضمن القائمة، بناتج اسمي متوقع يقارب 117 مليار دولار. وبحسب صندوق النقد، يتوقع أن يسجل الاقتصاد العماني نموا قدره 3.5% في 2026، مقابل 2.4% في 2025 و3.4% في 2027. كما توقع التقرير تضخما عند 1.7% هذا العام، وفائضا في الحساب الجاري عند 7.5% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويغلق الأردن قائمة أبرز 10 اقتصادات عربية، بناتج اسمي متوقع يقارب 65 مليار دولار. وأشارت تقديرات صندوق النقد إلى نمو حقيقي قدره 2.7% في 2026، وهي النسبة نفسها المتوقعة لعام 2025، على أن يرتفع النمو إلى 3.1% في 2027. كما توقع التقرير تضخما عند 2.3% في 2026، وعجزا في الحساب الجاري عند 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
تركيا تتصدر الدول الإسلامية
وعلى مستوى الدول الإسلامية، تصدرت تركيا القائمة من حيث الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، وأشارت التقديرات إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لتركيا سيصل إلى 1.64 تريليون دولار في 2026، متقدمة على إندونيسيا التي يُتوقع أن يبلغ اقتصادها نحو 1.54 تريليون دولار.
وعرض تقرير صندوق النقد الدولي لتركيا نموا حقيقيا متوقعا عند 3.4% في 2026، مقابل 3.6% في 2025 و3.5% في 2027. كما توقع التقرير أن يبلغ التضخم 28.6% في 2026، وأن يسجل الحساب الجاري عجزا عند 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مع بطالة عند 8.3%. وأشارت فرضيات السياسة النقدية في التقرير إلى أن الموقف النقدي في تركيا سيبقى انكماشيا، بما ينسجم مع السياسات المعلنة والمطبقة.
أما إندونيسيا، فجاءت مباشرة خلف تركيا بين الاقتصادات ذات الأغلبية المسلمة، بناتج اسمي متوقع عند 1.54 تريليون دولار في 2026. وعرض التقرير نموا حقيقيا متوقعا عند 5% في 2026، مقابل 5.1% في 2025 و2027، مع تضخم عند 3% في 2026، وعجز في الحساب الجاري عند 1.1% من الناتج المحلي الإجمالي، وبطالة عند 4.9%. وأشار التقرير إلى أن فرضيات السياسة النقدية في إندونيسيا تتماشى مع بقاء التضخم ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي على المدى المتوسط.
