عربي
شهدت بطولة كأس كوبا سود أميركانا واقعة مثيرة وغير مألوفة، بطلُها المهاجم البرازيلي كارلوس فينيسيوس (31 عاماً)، لاعب توتنهام هوتسبر وفولهام الإنكليزيين السابق، بعدما أهدر ثلاث ركلات من علامة الجزاء، خلال فترة لم تتجاوز ست دقائق فقط، في مباراة فريقه غريميو البرازيلي أمام بالستينو التشيلي.
وبحسب موقع فور فور تو البريطاني، فإنّ فينيسيوس، الذي لعب مع توتنهام موسم 2020-2021 على سبيل الإعارة، أضاع الركلة الأولى في الدقيقة الـ11، حين حصل غريميو على ركلة جزاء تصدى لها فينيسيوس، لينفذها بطريقة هادئة وباتجاه يمين الحارس، إلا أن التصدي أُلغي بسبب تقدم الحارس عن خط المرمى، ليُعاد التنفيذ مجدداً من قبل اللاعب الذي نجح في تسجيل 10 أهداف في مشواره مع توتنهام، بينها ثلاثية في كأس الاتحاد الإنكليزي أمام فريق مارين، وعاد لاحقاً إلى الدوري الإنكليزي الممتاز عبر بوابة فولهام، قبل أن يخوض تجربة جديدة مع غلطة سراي التركي، ليستقر حالياً في كرة القدم البرازيلية مع غريميو.
وفي المحاولة الثانية، غيّر فينيسيوس الجهة وسدد نحو الزاوية اليسرى، لكن الحارس التشيلي سيباستيان بيريز تألق وتصدى للكرة رغم اتجاهه الخاطئ، غير أن الحكم قرر إعادة الركلة مرة أخرى بسبب خروج الحارس المبكر مجدداً. وجاءت الفرصة الثالثة بعد دقائق قليلة، وسط ضغط نفسي كبير على اللاعب. وبدأ فينيسيوس تنفيذ الركلة بثقة نسبية، لكنه فقد توازنه أثناء الركض وانزلق لحظة التسديد، ومع ذلك أطلق كرة قوية، إلا أن الحارس واصل تألقه وتصدى لها للمرة الثالثة، في مشهد نادر الحدوث على أعلى المستويات.
وخلال ست دقائق فقط، وجد فينيسيوس نفسه في موقف صادم: ثلاث محاولات متتالية من نقطة الجزاء دون تسجيل أي هدف، في واحدة من أكثر اللحظات إحراجاً في مسيرته الكروية. ورغم ذلك، عاد في الشوط الثاني وسجل هدفاً لصالح غريميو، إلا أن الحكم ألغاه لاحقاً بداعي لمسة يد في بداية الهجمة، ما زاد من قسوة الأمسية عليه.
Carlos Vinicius, üst üste 3 penaltıyı kaçıran ilk futbolcu olarak tarihe geçti. pic.twitter.com/s4ICGao0mJ
— A BILA (@abilasports) April 30, 2026
لعنة علامة الجزاء
أعادت هذه الحادثة إلى الأذهان مواقف مشابهة في تاريخ كرة القدم، من بينها ما حدث في الدوري الأوروبي موسم 2024-2025، عندما واجه مهاجم روما الإيطالي الأوكراني أرتيم دوفبيك حارس ليل الفرنسي التركي بيرك أوزير، حيث أهدر ركلتي جزاء، إحداهما أُعيد تنفيذها بسبب تقدم الحارس، بينما الثالثة سُددت من زميله الأرجنتيني ماتياس سولي لكنها أُهدرت أيضاً، في ليلة انتهت بخسارة روما 0-1. لكن المثال الأبرز والأكثر شهرة يبقى حادثة الأرجنتيني مارتن باليرمو في كوبا أميركا 1999، عندما أهدر ثلاث ركلات جزاء في مباراة واحدة أمام كولومبيا، في واحدة من أكثر الليالي قسوة وإثارة للجدل في تاريخ كرة القدم، حيث تحوّل من نجم البطولة إلى عنوان رئيسي للإخفاق في ظرف مباراة واحدة فقط.
وقبلها، شهدت مباراة لاتسيو ونابولي موسم 1983-1984 واقعة مثيرة يمكن وصفها بـ"لعنة ركلات الجزاء"، حيث تكررت محاولات الفشل من نقطة الجزاء بشكل غير معتاد. وفي تلك المباراة، حصل لاعب لاتسيو الإيطالي برونو جيوردانو على فرصتين من علامة الجزاء، لكنه فشل في التسجيل في المرتين، إذ تصدى الحارس للركلتين، قبل أن تجرى إعادتهما في كل مرة بسبب مخالفات قانونية أثناء التنفيذ أو من الحارس. وبعد إهدار المحاولتين الأولى والثانية، تولى زميله فيليس داميكو تنفيذ الركلة الثالثة، لكنه سدد الكرة خارج المرمى، ليخرج لاتسيو من ثلاث محاولات متتالية دون أي هدف من علامة الجزاء، في واحدة من أكثر اللحظات إحباطاً في تاريخ النادي.
وفي واقعة مشابهة ولكن خارج أوروبا، شهدت مباراة في الدوري الأميركي بين دي سي يونايتد وبورتلاند تمبرز سيناريو لا يقل غرابة عام 2012، حيث حصل اللاعب كيني كوبر على ثلاث فرص متتالية من ركلة الجزاء. وفي المحاولة الأولى، تصدى الحارس للكرة، لكن الركلة أُعيدت بسبب تقدم الحارس عن خط المرمى. وفي الإعادة الثانية، تكرر المشهد نفسه، حيث تم التصدي مجدداً مع مخالفة أخرى من الحارس أدت إلى إعادة التنفيذ مرة ثالثة، ليتمكن كوبر أخيراً من تسجيل الهدف، إلا أن بعض التقارير أشارت إلى أن التنفيذ كان يجب أن يُلغى بسبب دخول اللاعبين إلى منطقة الجزاء قبل التسديد، ما أضفى مزيداً من الجدل على واحدة من أكثر ركلات الجزاء غرابة في تاريخ الدوري الأميركي.

أخبار ذات صلة.
الدوري السعودي: الفتح يحبط فرحة نيوم
الشرق الأوسط
منذ 27 دقيقة
الصين تدافع عن "ديم سام" في وجه الآلة
العربي الجديد
منذ 28 دقيقة