عربي
قتل 5 أشخاص في هجوم بالطائرات المسيرة شنته قوات الدعم السريع اليوم السبت على الخرطوم، وذلك في ثالث استهداف للعاصمة السودانية خلال أسبوع بعد أشهر من الهدوء. وقصفت المليشيا التي تخوض حربا مع الجيش السوداني منذ إبريل/نيسان 2023، منطقة جبل أولياء جنوبي الخرطوم يوم الثلاثاء الماضي، واستهدفت أمس الجمعة سيارة عسكرية في جنوب مدينة أم درمان الضلع الآخر للعاصمة.
وقالت مجموعة "محامو الطوارئ" الحقوقية في بيان اليوم السبت، إن طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت عربة مدنية على طريق المثلث بمنطقة الجموعية التابعة للريف الجنوبي بأم درمان، ما أدى إلى مقتل 5 مدنيين على متنها. واعتبرت المجموعة أن الواقعة تعكس استمرار نمط الهجمات على المدنيين في الطرق العامة ومناطق مأهولة وتزيد تدهور الوضع الإنساني واتساع نطاق المخاطر على الحياة المدنية.
وحملت المجموعة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة، مضيفة أن "ما حدث يشكل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني الذي يفرض حماية المدنيين ويمنع استهدافهم تحت أي ذريعة، ويشدد على مبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية". ولفتت إلى أن "مثل هذه الأفعال ترقى إلى جرائم جسيمة تستوجب المحاسبة دون إفلات من العقاب". وطالبت المجموعة بوقف فوري للهجمات العشوائية على المدنيين، داعية إلى ضمان الحماية الكاملة لهم وتأمين طرق التنقل والمناطق السكنية.
إلى ذلك، قالت شبكة أطباء السودان (أهلية)، إن المرافق الصحية بمدينة الدلنج في ولاية جنوب كردفان تعرضت لاستهداف متكرر بالقصف من قبل الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو، ما أسفر عن خروج عدد كبير من المرافق الطبية العاملة بالمدينة عن الخدمة من بينها المستشفى التعليمي، رغم محاولات تشغيله جزئيا، فيما لا يزال مستشفى التومات المرجعي خارج الخدمة منذ فترة. وأشارت أيضا إلى تعرض مستشفى السلاح الطبي للتدمير الكامل، فيما يقتصر عمل مستشفى الأم بخيتة على خدمات الولادة فقط. كما تسبب القصف في إخراج غالبية المراكز الصحية، التي يقدر عددها بنحو 10 مراكز، عن الخدمة بما في ذلك مراكز تقدم خدمات التغذية والصحة الإنجابية.
وأوضحت الشبكة أن "هذا الاستهداف الممنهج أدى لانهيار شبه كامل في النظام الصحي بالمدينة في ظل نقص حاد في الكوادر الطبية وانعدام الأدوية والمعدات الطبية، إلى جانب تعطل أجهزة الأشعة والحاجة العاجلة لصيانتها، حيث تعاني المرافق القليلة العاملة من عجز كبير في توفير المستهلكات الطبية الأساسية مثل الغيارات للمصابين، مما يجعل تقديم الرعاية الصحية في غاية الصعوبة ويضع آلاف المدنيين خاصة النساء والأطفال أمام خطر حقيقي في ظل غياب الخدمات المنقذة للحياة".
وطالبت شبكة أطباء السودان بوقف فوري لاستهداف المرافق الصحية، ودعت إلى فتح مسارات إنسانية آمنة وعاجلة لضمان وصول الإمدادات الطبية والكوادر الصحية إلى مدينة الدلنج. كما ناشدت المنظمات الدولية والإقليمية والإنسانية بالتحرك الفوري لتقديم الدعم اللازم وإعادة تأهيل المؤسسات الصحية بما يسهم في إنقاذ آلاف الأرواح المهددة، ويحد من تفاقم الكارثة الإنسانية التي تشهدها المدينة.

أخبار ذات صلة.
هل يعاني نادي الشباب من مشكلة «انضباطية»؟
الشرق الأوسط
منذ 13 دقيقة
يوروفيجن 2026... تغيب سلوفينيا لتحضر فلسطين
العربي الجديد
منذ 27 دقيقة