عربي
أظهرت بيانات رسمية صدرت اليوم السبت أن عجز التجارة الخارجية في تركيا انخفض 29.8% على أساس سنوي في إبريل/ نيسان ليصل إلى 8.5 مليارات دولار. ووفقاً لبيانات وزارة التجارة، ارتفعت الصادرات 22.3% على أساس سنوي إلى 25.4 مليار دولار، بينما زادت الواردات 3.1% إلى 33.91 مليار دولار في الشهر المنصرم. وجاء في البيانات، وفقاً لوكالة رويترز، أن عجز التجارة الخارجية زاد 7.4% في الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى إبريل/ نيسان ليبلغ 37.17 مليار دولار.
وأعلن وزير التجارة التركي عمر بولاط، اليوم السبت، تسجيل صادرات بلاده أعلى قيمة صادرات في إبريل وثاني أعلى قيمة للصادرات الشهرية في تاريخ تركيا. وأشار إلى أن هذا الإنجاز القياسي جاء بالرغم من الظروف الاقتصادية والتجارية الصعبة والتحديات الجيوسياسية حول العالم. وأوضح، وفقاً لوكالة الأناضول، أن الصادرات التركية في إبريل الماضي كانت الأعلى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2021، أي خلال آخر 52 شهراً. وخلال الفترة من يناير إلى إبريل، بلغت صادرات تركيا نحو 88.6 مليار دولار، بينما بلغ إجمالي الصادرات السنوية على مدار الاثني عشر شهراً الماضية 275.8 مليار دولار وفقاً للوزير.
Bugün Karadeniz’in kıymetli kıyı şehirlerinden Ordu’da, Ordu Üniversitesinde, iş dünyamız ve kıymetli paydaşlarımızla birlikte 2026 yılı Nisan ayı dış ticaret verilerimizi kamuoyumuzla paylaştık.
Türkiye’miz, 2026 yılı Nisan ayı itibarıyla mal ve hizmet ihracatında toplam 398… pic.twitter.com/eUVbAo5VCo
— Prof. Dr. Ömer Bolat (@omerbolatTR) May 2, 2026
يُذكر أن تركيا سجلت رقماً قياسياً في الصادرات عام 2025، حيث بلغت قيمتها الإجمالية 273.4 مليار دولار، محققة زيادة بنسبة 4.5% مقارنة بعام 2024. وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، أمس الجمعة، إن الصناعة والإنتاج والصادرات هي المحرك الرئيسي للنمو في تركيا. وخفض بنك جيه.بي مورغان الاستثماري، أمس الجمعة، توقعاته للنمو الاقتصادي في تركيا لعام 2026 من 4% إلى 3.4%، عازياً ذلك إلى تداعيات الصراع في المنطقة. وقال محللو البنك إن المؤشرات تظهر الآن "تراجعاً واسعاً في النشاط" منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير/ شباط، مع انخفاض حاد في مؤشر ثقة "القطاع الحقيقي" بالتوازي مع تراجع ثقة المستهلكين.
وتتسق توقعات النمو الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي نُشرت الشهر الماضي. وأظهرت البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لتركيا يتوقع أن يرتفع إلى 1.64 تريليون دولار. وأشار محللون، وفقاً لوكالة الأناضول اليوم السبت، إلى أن القفزة المتوقعة في الناتج المحلي الإجمالي لتركيا تعود بشكل أساسي إلى التوسع في قطاع الصناعات التحويلية، والتعافي في قطاع السياحة، وزيادة الصادرات، إلى جانب تأثيرات سعر صرف الدولار.
وأظهرت بيانات لقطاع السياحة التركي أول من أمس الخميس تحسناً في الربع الأول على الرغم من تأثير حرب إيران على حركة السفر، في حين يتوقع القطاع مواجهة صعوبات في الربع الثاني. وارتفع عدد الزوار الأجانب الذين وصلوا إلى تركيا 5% على أساس سنوي في مارس/ آذار ليصل إلى 2.46 مليون شخص، وزاد العدد في الربع الأول بالكامل 2.2% ليصل إلى 6.84 ملايين. وأظهرت البيانات أن عائدات السياحة ارتفعت 4.2% لتصل إلى 9.9 مليارات دولار في الربع الأول. وارتفعت الإيرادات 6.8% في 2025 عن العام السابق لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 65.2 مليار دولار. وذكر برنامج اقتصادي أعلن عنه العام الماضي أن الحكومة تستهدف تحقيق إيرادات سياحية بقيمة 68 مليار دولار هذا العام.
إعفاءات ضريبية في تركيا للشركات متعددة الجنسية
في السياق، تستعد تركيا لتفعيل نموذج مالي يحمل اسم "مركز الخدمات النوعية" لتقديم حوافز شاملة للشركات متعددة الجنسيات التي تنقل أنشطتها إلى البلاد. يأتي ذلك في إطار برنامج "تركيا مركز قوي للاستثمار" الذي أعلنه الرئيس رجب طيب أردوغان، الأسبوع الماضي، ضمن رؤية تحويل تركيا إلى مركز دولي في مجالات التمويل والخدمات والتجارة. وبحسب معلومات حصلت عليها الأناضول من وزارة الخزانة والمالية التركية، فإن البرنامج المذكور يهدف إلى تأمين نقل مقار عمليات الشركات متعددة الجنسيات إلى تركيا، حيث تعمل الوزارة منذ مدة على هذا الملف وتعد حوافز شاملة لهذا النوع من الشركات.
وبموجب الخطة هذه، ستمنح الحكومة تخفيضات على ضريبة الشركات لمدة 20 عاماً، وذلك للأرباح المُحقَّقة من خلال أنشطة الشركات متعددة الجنسيات في مركز إسطنبول المالي. كما سيقدم "مركز الخدمات النوعية" حوافز شاملة للأرباح الخارجية بهدف جذب العمليات الدولية للشركات متعددة الجنسيات إلى تركيا. وفي حال نقل هذه الشركات مقار عملياتها إلى مركز إسطنبول المالي، فإن الأرباح التي تحققها من الخارج عبر هذا المركز ستُعفى من ضريبة الشركات بشكل كامل ودائم.
ومن جهة أخرى، لن تقتصر الإعفاءات الضريبية على مركز إسطنبول المالي فقط، ففي حال نقل الشركات متعددة الجنسيات مقار عملياتها إلى مناطق خارج المركز داخل تركيا، فستُثنى 95% من أرباحها التي تحققها من الخارج من ضريبة الشركات في تركيا. ويتضمن نموذج "مركز الخدمات النوعية" أيضاً إعفاءات ضريبية على رواتب موظفي الشركات التي ستنقل مقارها إلى تركيا، على أن يكون سقف هذا الإعفاء الممنوح للموظفين أصحاب الكفاءات لغاية 4 أضعاف الحد الأدنى الإجمالي للأجور في تركيا.
وللاستفادة من هذه الإعفاءات، يُشترط أن تكون الشركات تعمل في ثلاث دول مختلفة على الأقل، وأن تحقق ما لا يقل عن 80% من إجمالي إيراداتها السنوية من الخارج. والجمعة، أعلن الرئيس أردوغان عزم بلاده اتخاذ خطوات قانونية وإدارية ومالية ومؤسساتية من أجل دعم الاستثمارات الدولية المباشرة، مبيناً أن حكومته ستوسع المزايا الضريبية المقدمة للمؤسسات العاملة في مركز إسطنبول المالي.
(رويترز، الأناضول، العربي الجديد)
