عربي
يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان بوتيرة متصاعدة، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 11 مواطنا، وإصابة أكثر من 20 في بلدات عدّة. ويأتي ذلك بالتزامن مع مفاوضات مباشرة تجريها إسرائيل مع لبنان، طلب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي جمعهما الأربعاء، تقييد سقفها الزمني بما لا يتجاوز أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفق ما أفادت القناة 12 العبرية. وأشار التقرير إلى أن إسرائيل أبلغت الإدارة الأميركية بأنها، في حال عدم تحقيق نتائج ضمن هذا الإطار، ستطلب السماح لها "بالعودة إلى الخطة الأصلية للمعركة"، في ظل تقديرات إسرائيلية بأن استمرار "العمليات المقيدة" لفترة طويلة يؤدي إلى تآكل الردع ويضرّ بسكان المستوطنات الشمالية والجاهزية العملياتية.
في غضون ذلك، أجرى رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير جولة ميدانية في محيط بلدة الطيبة جنوبي لبنان، أكد خلالها أن الجيش يتمسك بما يسمى "الخط الأصفر"، وفق ما حدده المستوى السياسي. وقال زامير إن "المهمة التي كلفنا بها المستوى السياسي هي التمركز على هذا الخط لمنع إطلاق نار مباشر على المستوطنات. لقد حققنا ذلك، وهذا هو الخط الذي نوجد عليه". وأضاف: "قد نُطالب بالبقاء عليه، لن نتحمل هجمات أو إطلاق نار على مستوطناتنا، ولن نغادر حتى يتم ضمان أمن مستوطنات الشمال على المدى الطويل". وأكد زامير أن جيش الاحتلال يواصل القتال ويعمل على تعميق ما سماها إنجازاته العملياتية وحماية قواته، قائلاً: "في جبهة القتال لا يوجد وقف لإطلاق النار، فأنتم تواصلون القتال، وتزيلون التهديدات المباشرة وغير المباشرة عن مستوطنات الشمال".
في غضون ذلك، يقول ضباط وجنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يشاركون في العدوان على لبنان، في نقاشات مغلقة، إن تعليمات المستوى السياسي، في إطار وقف إطلاق النار، تجعل من الصعب عليهم إحباط التهديدات في المنطقة، بما في ذلك استهداف منصّات إطلاق الصواريخ التابعة لحزب الله، وهناك من يرى أن إسرائيل تغرق في وحل لبنان، ويتحدثون عن أوجه مشابهة للوضع في قطاع غزة. وبحسب أقوالهم، التي نقلتها صحيفة هآرتس العبرية اليوم الخميس، تبرز الصعوبة بشكل خاص، في المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني، حيث تتلقّى القوات معظم الهجمات الموجّهة ضدها من هناك. ويزعم ضباط يقودون القتال في لبنان أنهم ممنوعون من مهاجمة بنى تحتية تابعة لحزب الله، أو مواقع إطلاق صواريخ، أو مخازن أسلحة شمال الليطاني، ما لم يتم رصد عناصر من حزب الله في المكان، أو يشكّل ذلك خطراً عليهم.
"العربي الجديد" يتابع العدوان الإسرائيلي على لبنان أولاً بأول..
