بنك إنكلترا يُبقي سعر الفائدة دون تغيير وسط صورة متشائمة
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
قرّر بنك إنكلترا (المركزي البريطاني)، اليوم الخميس، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.75 %، لكن البنك قدم صورة مفرطة في التشاؤم للوضع الاقتصادي، في حال استمرار التوتر بمنطقة الخليج، مع إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً. لكن المزاج العام يميل إلى إدخال زيادة متواضعة أو زيادتين في أسعار الفائدة حتى في السيناريو الأكثر إيجابية، حين تبدأ أسعار الطاقة في التراجع عن مستوياتها الحالية. وقدّم بنك إنكلترا "أسوأ السيناريوهات" متمثلاً في صعود أسعار النفط إلى 130 دولاراً للبرميل، إذ قد يُضطر في تلك الحالة إلى تبنّي ما يصل إلى ست زيادات على أسعار الفائدة، لتصل إلى 5.5% مع نهاية العام، مع احتمال صعود التضخم في تلك الحالة إلى 6%. وفي هذا السيناريو، سيكون الاقتصاد أضعف بشكل ملحوظ، مع ارتفاع معدلات البطالة. وقال تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن لجنة السياسة النقدية المكونة من تسعة أعضاء أرسلت اليوم إشارة واضحة من خلال مداولاتها وتوقعاتها إلى أن التضخم في طريقه للارتفاع، وأن أسعار الفائدة مرشحة للزيادة خلال هذا العام. ومع ذلك، فإن مدى ارتفاع كل من التضخم وأسعار الفائدة لا يزال غير مؤكد، تماماً كما تبقى الآفاق المتعلقة بإعادة فتح مضيق "هرمز" غير واضحة. وصوّت ثمانية من أعضاء اللجنة لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مفضلين التريث ومراقبة الوضع في منطقة الخليج، فيما صوّت عضو واحد لصالح رفع الفائدة. حجم الاقتراض ويأتي الإعلان عن هذه السيناريوهات في وقت تعاني فيه اقتصادات العالم، خاصة الأوروبية، من معدلات تضخم متزايدة ناجمة عن أسعار الوقود والطاقة، الأمر الذي أجبر حكومات على تبني برامج تدخل لدعم الفئات الأكثر احتياجاً. وقد تسبّبت الحرب في مأزق للخزانة البريطانية وعكست توقعاتها السابقة بعودة الاقتصاد إلى النمو وخفض بنود الإنفاق في الموازنة. وأظهرت التقارير أن تكاليف الاقتراض طويلة الأجل في المملكة المتحدة قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1998، في وقت سجلت فيه أسعار النفط ذروة جديدة منذ اندلاع الحرب على إيران، وسط مخاوف من استمرار تعطّل تدفقات الطاقة من منطقة الخليج. وبلغ العائد، وهو سعر الفائدة الذي يطلبه المستثمرون للاحتفاظ بالسندات الحكومية لأجل 30 عاماً، أكثر من 5.7% عند إغلاق تعاملات يوم الأربعاء، فيما سجل العائد على السندات لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له منذ يوليو 2008، وفقاً لوكالة "رويترز". ويعكس ارتفاع العوائد البريطانية، وهي الأعلى بين دول مجموعة السبع، قلق المستثمرين بشأن أوضاع المالية العامة، واستمرار التضخم المرتفع حتى قبل اندلاع الصراع مع إيران. وكلما ارتفعت العوائد، زادت تكلفة خدمة الدين الحكومي على دافعي الضرائب في المملكة المتحدة. ومن المتوقع أن يتسارع معدل التضخم في الأشهر المقبلة، ما يزيد من عبء تكاليف الاقتراض، ويخلق في الوقت نفسه ضغوطاً على الحكومة لتقديم دعم مالي إضافي. ومن المرجح أن تمتد آثار ارتفاع أسعار النفط إلى ما هو أبعد من الوقود والتدفئة، لتشمل الطاقة المنزلية والمواد الغذائية والعديد من السلع الأخرى، خلال الأسابيع والأشهر القادمة. وتسيطر حالة من التشاؤم على الأسواق والبنوك المركزية بشأن إمكانية التوصل لحل في حرب إيران، بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، أن الحصار على إيران سيستمر لشهور. وتسببت تلك التصريحات في ارتفاع إضافي لأسعار النفط الخام، حيث بلغ خام برنت في تعاملات الخميس، في لندن، أعلى سعر له في أربع سنوات، ليصل إلى 126 دولاراً للبرميل، قبل أن يتراجع إلى 116 عند منتصف النهار.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية