إسطنبول تختتم منتدى المعادن الحرجة بتوصية لتعزيز الشراكة
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
خلص منتدى المعادن الحرجة الذي اختتم في إسطنبول اليوم الأربعاء، إلى تعزيز الشراكات بين الدول المنتجة للمعادن والمستهلكة لها، على أن لا تقتصر الشراكة على الاستخراج والتبادل التجاري، بل تتطور إلى نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات التحويلية في الدول الغنية بتلك المعادن، إنْ بالقارة الأفريقية أو أميركا اللاتينية، لتحقيق نمو اقتصادي مستدام والاستفادة من القيم المضافة للمعادن الخام. وأكد المؤتمر الذي انطلق أمس، على تأمين سلاسل إمداد دائمة للمعادن الضرورية للتحول الرقمي والتكنولوجيا وصناعة السيارات، بعدما ناقش مسؤولو الدول المشاركة، من بينها تركيا، السعودية، مصر، الولايات المتحدة، اليابان، والمغرب، مذكرة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المتعلقة بربط المعادن بالبنية التحتية والممرات الاقتصادية، وتعزيز المرونة في سلاسل الإمداد وفرص الاستثمار في التعدين. وشدد المنتدى خلال مخرجاته اليوم على استخراج المعادن الحرجة بطرق تحترم معايير البيئة لتجنب المخاطر وضمان قبولها بالأسواق العالمية، مع التركيز على توسيع استراتيجيات الاقتصاد الدائري، بحيث تتم تلبية الطلب المتزايد من خلال إعادة تدوير النفايات إلى جانب المواد الخام. وأشارت التوصيات، بحضور وزير الاقتصاد التركي عمر بولاط، والأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان، إلى دور وموقع إسطنبول باعتبارها جسراً يصل بين الأسواق الناشئة والاقتصادات المتطورة، بعد تعهد تركيا بلعب الدور اللوجستي والدبلوماسي لزيادة الاستثمارات بقطاع المعادن الحرجة. وكان بولاط قد أكد استعداد بلاده للعب دور فعال في دعم سلاسل إمداد "أكثر تنوعاً وأماناً وكفاءة" للمعادن الحرجة، مضيفاً، وفق ما نقلت وكالة "الأناضول"، أنه مع بروز عصر جديد للتحول الاقتصادي، فإن الجميع بحاجة إلى "قصة تعاون جديدة تهدف إلى تحقيق الرفاه المشترك وبناء عالم أفضل للأجيال القادمة". وأشار الوزير التركي إلى أهمية التعاون واستعداد تركيا لدعم سلاسل الإمداد، لأنه "لا يمكن لأي دولة بمفردها مجابهة التحديات التي يفرضها الاعتماد العالمي على المعادن الحرجة"، وأن "الدول النامية الغنية بالمعادن بحاجة إلى تعظيم الاستفادة من مواردها"، مؤكداً الحاجة إلى تعاون دولي أقوى وأكثر شمولاً. كما التقى وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار مع وزراء من دول عربية، هم وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، ووزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية ليلى بنعلي. وكشف الوزير التركي، في منشور على منصة "إن سوسيال"، أنه بحث وزير البترول والثروة المعدنية المصري العلاقات القائمة في قطاع الطاقة، لا سيما في مجالي الهيدروكربونات والتعدين، إضافة إلى آفاق التعاون المستقبلي، ومع الوزيرة المغربية أولويات البلدين في ظل تزايد الطلب على الطاقة وضمان أمن الإمدادات والتحول المستدام. وحول اللقاء مع وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريف، يقول بيرقدار: "ناقشنا مستوى التعاون القائم في قطاع التعدين، خاصة في مجال المعادن الحرجة، إضافة إلى مستجدات الاستثمار والتكنولوجيا وسلاسل التوريد"، وأن "الحوار المتنامي بين تركيا والسعودية في مجال الطاقة مرشح للتعمق أكثر عبر شراكات طويلة الأمد ذات قيمة مضافة عالية". وناقش بيرقدار مع وزيرة البيئة في بيرو نيللي باريديس ديل كاستيلو فرص تحويل الموارد الطبيعية الغنية لبيرو وخبرة تركيا التعدينية إلى تعاون ملموس في الإنتاج المشترك والاستثمار وتطوير التكنولوجيا. وبحث مع وزير الموارد الطبيعية والبيئة في قرغيزستان عقيل توكتوبايف خريطة طريق لتنفيذ مشاريع ملموسة في قطاع التعدين، خاصة بقيادة الشركات الحكومية في البلدين.  وتأتي أهمية المؤتمر، الذي رفع شعار "فتح آفاق الاستثمار والنمو من خلال الشراكة"، من توقيت انعقاده في ظل خلل المعروض بالأسواق العالمية من المعادن والنفط والمواد الأولية جراء إغلاق مضيق هرمز والحرب الأميركية على إيران، ومحاولة المؤتمرين بالمنظمة تنظيم خريطة طريق آمنة للمعادن الحرجة، وضمان تدفقها للأسواق العالمية بعيداً من الاضطرابات الجيوسياسية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية