تحذيرات من عواقب انتهاكات الاحتلال في الجنوب السوري
عربي
منذ 3 أيام
مشاركة
صدرت تحذيرات سورية ودولية من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية جنوبي البلاد، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية واتساع نطاقها. وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي الثلاثاء، أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن الممارسات الإسرائيلية في الجنوب السوري تقوّض جهود بلاده لإرساء الأمن والاستقرار، داعياً إلى وقف "الانتهاكات والمخططات التي تهدد بجر المنطقة إلى مزيد من التصعيد". وأشار إلى أن المنطقة شهدت خلال الأشهر الأخيرة تهديدات خطيرة، رغم الجهود التي بذلتها سورية للحفاظ على التهدئة، والتي لاقت، بحسب قوله، تقديراً من أعضاء مجلس الأمن. وشدد علبي على أن الأوضاع لا تزال قابلة للتدهور، مع استمرار حالة الترقب الدولي، مثمنا جهود الوساطة الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار. كما عبّر عن دعم بلاده لتمديد وقف إطلاق النار في لبنان، وأكد ضرورة حصر السلاح بيد الدولة في كل من لبنان والعراق، مع الدعوة إلى تعزيز الأمن على الحدود المشتركة. وشجب علبي التوغلات المستمرة لقوات الاحتلال داخل الأراضي السورية، ومواصلة احتلالها منطقة الفصل وجبل الشيخ، وارتكاب انتهاكات تشمل تدمير الأراضي الزراعية، واستخدام مواد كيميائية، واعتقال مدنيين، بينهم قاصرون. كما أشار إلى استمرار احتجاز عشرات السوريين في السجون الإسرائيلية، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك للإفراج عنهم. من جهتها، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي احتجز ما لا يقل عن 250 شخصاً جنوبي سورية، بينهم أطفال، منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر/ كانون الأول 2024، داعية حكومة الاحتلال إلى إنهاء جميع انتهاكاتها المتعلقة بالقانون الدولي الإنساني في سورية، وإجراء تحقيقات عاجلة ومستقلة بشأن هذه الانتهاكات. وفي تصريحات صحافية، الثلاثاء، بمقر الأمم المتحدة في جنيف، قال متحدث المفوضية ثمين الخيطان، إنهم يتلقون رسائل متزايدة تبعث على القلق بشأن حماية المدنيين في سورية، في ظل اتساع هجمات القوات الإسرائيلية واحتلالها لمناطق جنوبي البلاد. ولفت إلى أن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى تقييد حركة السكان وأثرت على سبل عيشهم ولا سيما العاملين في الزراعة. وأشار المتحدث الأممي إلى تلقيهم تقارير متزايدة عن حوادث تحرش وتهديد واحتجاز واستجواب، إضافة إلى مداهمات للمنازل وفرض قيود على الحركة من قبل إسرائيل في مناطق الجنوب السوري، لا سيما في محافظة القنيطرة. ولفت إلى ما نقلته بعض التقارير عن إقامة الجيش الإسرائيلي نقاط تفتيش في المحافظة وتفتيشه منازل، واعتقاله مدنيين واحتجازهم، وذلك خلال فبراير/ شباط الماضي. كما أشار إلى قيام إسرائيل برش مواد كيميائية على أراض زراعية سورية، وتقييد وصول المزارعين إلى أراضيهم، فضلاً عن قصف تلك الأراضي. وأضاف الخيطان أن الجيش الإسرائيلي احتجز، منذ سقوط النظام السابق، ما لا يقل عن 250 شخصاً جنوبي سورية، بينهم أطفال، مشيراً إلى أن 50 منهم لا يزالون قيد الاحتجاز، وأن بعضهم نُقل إلى سجون في الجولان السوري المحتل. كما حذر من تداعيات موافقة الحكومة الإسرائيلية على مشروع توسيع المستوطنات غير القانونية في الجولان السوري المحتل، ووضع خطط لجلب 3 آلاف عائلة من المستوطنين الى تلك المنطقة. وتشير التطورات في الجنوب السوري منذ سقوط نظام بشار الأسد نهاية العام 2024، إلى تحوّل في الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه سورية، حيث انتقلت إلى نهج أكثر هجومية، بحجة منع تشكل التهديدات داخل الأراضي السورية، مع سعي إسرائيل إلى فرض واقع ميداني جديد، عبر إنشاء منطقة عازلة من طرف واحد بشكل متدرج وغير معلن.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية