الشرع يبحث مع حسين الشيخ تطوير العلاقات الثنائية بين دمشق ورام الله
عربي
منذ 5 أيام
مشاركة
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب في دمشق، اليوم الأربعاء، وفداً فلسطينياً برئاسة نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، في زيارة تحمل أبعاداً سياسية وإنسانية، وتأتي في توقيت حساس تشهده أوضاع الفلسطينيين في سورية، لا سيما في ظل حملات أمنية طاولت لاجئين خلال الأسابيع الماضية. وأفادت الرئاسة السورية بأن اللقاء جرى بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وشهد بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بما يخدم مصالح الشعبين، في إطار مساعٍ لإعادة تنشيط التنسيق السياسي بين دمشق والسلطة الفلسطينية. وتأتي هذه الزيارة بعد أسابيع من حملة اعتقالات نفذتها قوات الأمن السورية في مخيمي خان الشيح وجرمانا في العاصمة دمشق، استهدفت عدداً من اللاجئين الفلسطينيين. وُوجهت للموقوفين تهم تتعلق بـ"فلول نظام بشار الأسد" والانتماء إلى تنظيم داعش، إضافة إلى اتهامات مرتبطة بـ"الهجوم على السفارة الإماراتية في دمشق"، بحسب مصادر "العربي الجديد". وفي سياق متصل، تعود أول زيارة رئاسية فلسطينية إلى دمشق بعد سقوط نظام بشار الأسد، إلى 18 إبريل/ نيسان من العام الماضي، حين أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مباحثات مع نظيره السوري أحمد الشرع في قصر الشعب، في أول زيارة من نوعها منذ نحو 16 عاماً. وذكرت الرئاسة السورية آنذاك أن اللقاء جمع عباس والوفد المرافق له بالشرع، بحضور وزير الخارجية السوري، حيث ركزت المباحثات على سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب بحث أوضاع الفلسطينيين المقيمين في سورية، وتسهيل معاملاتهم، فضلاً عن التهديدات المشتركة التي تواجه الطرفين. وكان هدف زيارة عباس حينها، إعادة تفعيل العلاقات السورية - الفلسطينية، ومناقشة ملفات ذات طابع إنساني وسياسي، في ظل التحولات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة. ورافق عباس في تلك الزيارة، كل من الشيخ، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، ما عكس حينها رغبة فلسطينية في إعادة فتح قنوات التواصل مع دمشق على مستويات متعددة. وعلى صعيد الأوضاع الإنسانية، تشير تقديرات وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إلى أن عدد الفلسطينيين في سورية قبل اندلاع الثورة عام 2011 كان يناهز 560 ألف شخص، بينما تراجع العدد حالياً إلى نحو 438 ألفاً، أكثر من 40% منهم نازحون داخل البلاد، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والأمنية. وفي ظل هذه المعطيات، تكتسب الزيارة الحالية أهمية خاصة، إذ تعكس محاولة لإعادة ضبط العلاقات السياسية بين الجانبين، بالتوازي مع الحاجة إلى معالجة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سورية، الذين لا يزالون يواجهون ظروفاً معيشية وأمنية معقدة، ما يضع هذا الملف في صلب أي تقارب مستقبلي بين دمشق والقيادة الفلسطينية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية