الرشاد برس ــــ محليــــة
كشفت تطورات جديدة عن تصاعد مقلق في استغلال قطاع الاتصالات في اليمن حيث أقدمت شركات خاضعة لسيطرة الحوثي على سحب ومصادرة أرقام هواتف تعود لقيادات عسكرية وإعلاميين ومواطنين في خطوة أثارت مخاوف واسعة بشأن أمن البيانات والخصوصية الرقمية.
وأفادت مصادر بأن الرقم الشخصي للعميد حمدي شكري. قائد الفرقة الثانية في قوات العمالقة تم الاستحواذ عليه من قبل شركة يمن موبايل ما أدى إلى فقدان السيطرة عليه بالكامل.
ودعا مكتبه إلى تجاهل أي اتصالات أو رسائل تصدر من الرقم محذراً من احتمالية استخدامه في عمليات احتيال أو طلبات مالية مشبوهة.
وفي سياق مماثل أعلن مكتب اللواء بسام محضار القائد العام لقوات درع الوطن. عن سحب رقمه الشخصي بالطريقة ذاتها مؤكداً أن الرقم بات خارج نطاق السيطرة مع تحذيرات من استغلاله في انتحال صفته الرسمية.
وامتد هذا النمط من الاستهداف ليشمل صحفيين ومواطنين، حيث كشف الصحفي عباد الجرادي عن تعرض رقمه للمصادرة من قبل شركة YOU ما تسبب في اختراق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي محمّلا الشركة المسؤولية الكاملة عن الحادثة.
كما أشار مواطنون إلى تعرضهم لإجراءات مشابهة إذ يتم سحب أرقامهم دون سابق إنذار مع غياب توضيحات رسمية. الأمر الذي زاد من حالة القلق بين المستخدمين.
وتحذر تقارير حقوقية وتقنية من أن استمرار السيطرة على قطاع الاتصالات منذ عام 2015 حوّله إلى أداة تستخدم لأغراض أمنية تشمل تتبع الأفراد واستهداف الناشطين فضلاً عن استغلال البيانات لأغراض غير قانونية.
وتتزايد المخاوف من استخدام الأرقام المصادرة في عمليات احتيال أو انتحال شخصيات رسمية خاصة مع ارتباطها بحسابات مالية وخدمات رقمية حساسة ما يهدد شريحة واسعة من المستخدمين.
ويرى مراقبون أن هذه الممارسات تضع شركات الاتصالات أمام مسؤوليات قانونية وأخلاقية كبيرة في ظل الحاجة الملحّة إلى حماية بيانات المشتركين ومنع استغلالها، بما يستدعي تحركاً عاجلاً لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المتورطين
http://تصعيد خطير في الاتصالات… مصادرة أرقام قيادات وتحذيرات من اختراقات واحتيال
أخبار ذات صلة.