عربي
تعقد مجموعة الدول السبع اجتماعاً مخصصاً للبيئة، يومي الخميس والجمعة في باريس، لمناقشة مواضيع عدة أبرزها التنوع البيولوجي والمحيطات والتصحر، مع تجنب التطرق إلى قضية تغير المناخ، لتفادي أي اصطدام مع الموقف الأميركي. ودعت وزيرة التحوّل البيئي الفرنسية مونيك باربو، نظراءها من مجموعة الدول السبع بالإضافة إلى ممثلين عن شركاء آخرين، مثل الدول التي ستستضيف مؤتمرات الأطراف المقبلة هذا العام بشأن التصحر (منغوليا) والتنوع البيولوجي (أرمينيا).
وقد حددت خمسة مواضيع رئيسية على جدول الأعمال تتمثل بـ "تمويل حماية التنوع البيولوجي، وحفظ المحيطات، وضمان استدامة الموارد المائية، وإبراز الروابط بين التصحر والأمن، وتعزيز قدرة الأراضي والبنى التحتية على مواجهة الكوارث الطبيعية". ولن يتم التطرق إلى قضية تغير المناخ بشكل مباشر، على الرغم من استمرار الاحترار المناخي على اليابسة وفي المحيطات. ولن تُناقَش أيضاً مسألة التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري، التي سيتم تناولها في اجتماع تشارك فيه نحو خمسين دولة في سانتا مارتا في كولومبيا بين 24 و29 إبريل/نيسان.
وقالت غايا فيبفر، رئيسة قسم السياسات الدولية في شبكة العمل المناخي التي تضم عدداً من المنظمات غير الحكومية، لوكالة فرانس برس "لا يمكن لمجموعة السبع أن تدّعي، وهي تعمل تماشياً مع الموقف الأميركي، معالجة أزمات القرن إذا تجاهلت تغير المناخ، وتغاضت عن عدم المساواة بين الجنسين، واعتماد رؤية قصيرة الأمد لموضوع الطاقة".
يأتي هذا في ظل تزايد تأثير تغير المناخ على صحة البشر، ومن بين المؤشرات على ذلك تضاعف عدد الوفيات المرتبطة بالحرارة في قارة أوروبا. وكشف تقرير حديث لـ "لانست كاونتداون أوروبا 2026" عن ارتفاع عدد الأيام التي صدرت فيها تحذيرات صحية بسبب الحرارة الشديدة بنسبة 318% في وسط أوروبا، فيما بلغ الارتفاع 450% في غرب أوروبا، بما في ذلك ألمانيا.
وبلغ متوسط الزيادة السنوية 52 وفاة لكل مليون نسمة خلال الفترة من 2015 إلى 2024 مقارنة بالفترة من 1991 إلى 2000، فيما تجاوزت 120 وفاة في أجزاء من إسبانيا وإيطاليا واليونان وبلغاريا. وأشاد الباحثون بارتفاع حصة الطاقة المتجددة من إجمالي إمدادات الكهرباء في أوروبا إلى 21.5% في عام 2023 مقارنة بـ8.4% في عام 2016. لكنه لا يزال يتم ضخ أموال كبيرة في الوقود الأحفوري.
في سياق متصل، أفاد تقرير صادر عن المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية في استوكهولم، بأن ظواهر الطقس القاسية، مثل الفيضانات والأعاصير وموجات الحر والانهيارات الأرضية، تشكّل تهديداً متزايداً للديمقراطية. وأحصى التقرير الذي نُشر الأربعاء، 94 عملية انتخاب واستفتاء على الأقل تعرّضت للاضطراب في 52 بلداً خلال العقدين الأخيرين بفعل الفيضانات والحرائق وغيرها، من بينها 26 عملية انتخاب واستفتاء على الأقل أُرجئت كلياً أو جزئياً بين عامي 2006 و2025 بسبب كوارث طبيعية يسبِّبها الاحترار المناخي.
(فرانس برس، أسوشييتد برس)
