إسرائيل تشتري ذخائر جوية بقيمة تتجاوز 200 مليون دولار
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أعلنت وزارة الأمن الإسرائيلية، الخميس، إصدار أوامر شراء تمتد عدة سنوات لذخائر جوية من إنتاج شركة "إلبيت سيستمز"، بقيمة تزيد عن 200 مليون دولار، في إطار استعدادها لما وصفته بـ"عقد أمني حافل". وقالت الوزارة في بيان: "أصدرت مديرية المشتريات الدفاعية التابعة للوزارة أوامر شراء متعددة السنوات لذخائر جوية من إنتاج شركة إلبيت سيستمز، بقيمة تزيد عن 600 مليون شيكل (حوالي 200 مليون دولار)". وأشارت إلى أن الصفقة تأتي في إطار "تعزيز الجاهزية لمواجهة سيناريوهات قتالية قريبة المدى، والاستعداد لعقد أمني حافل". وأضافت: "سيتم التصنيع في مصانع إلبيت سيستمز المنتشرة في أنحاء إسرائيل". وفي السياق، قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن وزارته تعمل على تحقيق استقلال إسرائيل في مجال الذخائر، وفق البيان ذاته. وأضاف: "يجب أن يمتلك الجيش الوسائل اللازمة للتحرك بقوة وسرعة، دون الاعتماد على عوامل خارجية في أي وقت"، في إشارة إلى قيام بعض الدول بمنع تصدير أسلحة إلى إسرائيل خلال حرب الإبادة على قطاع غزة. من جهته، قال مدير عام وزارة الأمن الإسرائيلية، اللواء (احتياط) أمير بارعام، إن هذه الصفقة "خطوة ملموسة في تنفيذ استراتيجية الوزارة لتوسيع القاعدة الصناعية الدفاعية الإسرائيلية". وأضاف: "في مواجهة التهديدات المعقدة وتطبيق الدروس المستفادة من الحرب، نلتزم بتأمين استقلال إسرائيل في مجال الذخائر وتعزيز الإنتاج المحلي". وتُعد شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية من أبرز الشركات العاملة في الصناعات العسكرية، حيث يورد تحليل لوكالة "بلومبيرغ" أنها من الشركات المتوسطة ذات الملكية العائلية التي حققت أرباحاً كبيرة مع تصاعد الحروب وزيادة الإنفاق العسكري. وتأسست الشركة عام 1966، وتمتلك عائلة فيدرمان نحو 42% من أسهمها، فيما تُقدّر قيمتها السوقية بأكثر من 40 مليار دولار، وتبلغ حصة العائلة نحو 19 مليار دولار، بعدما ارتفعت بنحو 7.6 مليارات دولار نتيجة صعود أسهم الشركة بنسبة 65% منذ بداية العام الحالي. وتنشط "إلبيت سيستمز" في تطوير مجموعة واسعة من الأنظمة العسكرية، تشمل الأقمار الاصطناعية الاستطلاعية، والطائرات المسيّرة، وذخيرة الدبابات، كما تعمل مقاولاً عسكرياً لمصلحة جيوش عدة حول العالم. وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 65% خلال العام الجاري، كما استُخدمت قنابلها من طراز "MPR-500" في الضربات على المنشآت النووية الإيرانية العام الماضي. وتواصل الشركة نشاطها في الولايات المتحدة، حيث حصلت في مارس/آذار الجاري على عقد بقيمة 120.5 مليون دولار لتطوير أنظمة تقنية متقدمة لجنود الجيش الأميركي. وكان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن في عدة مناسبات خلال الأشهر الماضية اتجاه إسرائيل إلى "الاعتماد على الذات في صناعة الكثير من الأسلحة". وتعتمد إسرائيل في حروبها على الهجمات الجوية بالمقاتلات والمسيّرات. وفي السياق ذاته، شهدت الصناعات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية قفزة نوعية في السنوات الأخيرة، إذ ازداد الطلب على الأنظمة الدفاعية منذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وتزايد أكثر منذ اندلاع حرب الإبادة على غزة، حيث عمدت دول عدة إلى رفع ميزانياتها الأمنية بهدف تجديد المخزونات وتسريع عمليات التسلّح. ورغم ما تحقق من صفقات وأرباح، بدأت تُطرح تساؤلات حول مدى استمرار هذا الاتجاه. فكلما ازداد الطلب، تسعى دول أخرى إلى دخول السوق واستغلال الفرصة. فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن تُخفف اليابان من قواعد تصدير الأسلحة الخاصة بها، وهي خطوة قد تجعلها لاعباً مهماً في هذا المجال، وتزيد من شدة المنافسة على العقود، خصوصاً في أوروبا وآسيا، وفقاً لما أوردته صحيفة "معاريف"، الأحد. وفي هذا السياق، تنقل الصحيفة عن روعي برغيل، مؤسس ومدير عام شركة "Veloryx" (وهي شركة إسرائيلية تكنولوجية-أمنية)، وصاحب خبرة تمتد لأكثر من عقدين في الصناعات الجوية الإسرائيلية، قوله إن الصورة الأوسع مختلفة، إذ يرى أن "ما نراه الآن ليس سباق تسلّح، بل هو في الأساس إعادة ملء المخزونات"، موضحاً أن "التعاظم الحقيقي لم يحن بعد". (الأناضول، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية