منتدى أنطاليا يناقش تداعيات مضيق هرمز: "محور أساسي في الصراع"
عربي
منذ يوم
مشاركة
سيطرت التطورات الحالية في المنطقة والعالم على مجريات منتدى أنطاليا الدبلوماسي في نسخته الخامسة، حيث ألقى ملف مضيق هرمز بظلاله على المناقشات والمداولات، وسط ترقب لنتائج المفاوضات، مع انعقاد قمة على مستوى وزراء الخارجية مساء اليوم الجمعة، تجمع تركيا والسعودية ومصر وباكستان. ويرى خبيران أن قضية مضيق هرمز تمثل محوراً أساسياً في الصراع القائم، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية، في وقت تبحث فيه الدول عن مسارات تجارية بديلة للطرق البحرية التقليدية. ويُعد هذا الاجتماع الثالث من نوعه لوزراء خارجية تركيا، هاكان فيدان، ومصر، بدر عبد العاطي، وباكستان، محمد إسحاق دار، والسعودية،  فيصل بن فرحان، حيث أفادت مصادر في وزارة الخارجية التركية لوسائل إعلام، من بينها "العربي الجديد"، بأن الاجتماع يُعقد بدعوة من فيدان، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي. ومن المقرر أن يبحث الاجتماع سبل إيجاد حلول للأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضمن إطار مبدأ "الملكية الإقليمية". وقال الكاتب والباحث الاستقصائي كمال أوزتورك، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن منتدى أنطاليا الخامس يختلف عن الأعوام السابقة في ظل تصاعد حدة الأزمات العالمية، ولا سيما في المنطقة، ما أدى إلى زيادة الاهتمام به وحضور الأطراف المعنية بالأزمات ومسؤولي الدول المتأثرة بها. وأضاف أن "أهمية المنتدى تكمن في كونه لا يقتصر على الاستماع إلى كلمات رسمية، بل يضم أيضاً نحو 1500 مشارك من دبلوماسيين ووزراء ورؤساء دول ونوابهم ورؤساء حكومات، يتناقشون في ما بينهم، ما يمنحه قيمة خاصة منصةً للحوار المباشر". وفي ما يتعلق بتأثير الحرب في إيران وقضية مضيق هرمز، أوضح أوزتورك أن "فتح المضيق يُعد مسألة جوهرية، وقد أُعلِنَ في اليوم الأول من المنتدى، حيث أكدت إيران أن جميع السفن باتت حرة في العبور، في حين كان المضيق نقطة الخلاف الرئيسية في الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل"، مشيراً إلى أن "إعلان الطرفين فتحه سيؤثر على مجريات الأحداث". وأضاف أن "هناك غموضاً في تصريحات الجانبين؛ إذ تؤكد إيران أن المرور سيتم عبر المسار الذي حددته، بينما تشير الولايات المتحدة إلى استمرار الحصار بشكل جزئي ومؤقت، وهو ما يعكس حالة من الالتباس المشابهة لتلك التي ترافق اتفاقات وقف إطلاق النار المؤقتة". واعتبر أوزتورك أن "فتح المضيق يدل على استمرار المفاوضات بين الطرفين، وأن الوضع سيبقى حساساً حتى انتهائها"، لافتاً إلى أن "القضية الأساسية المطروحة على طاولة التفاوض تتعلق باليورانيوم، وتحديداً مسألة تسليمه". وأشار إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول هذا الملف تُعد تطوراً لافتاً، رغم أن إيران لم تقبل سابقاً بمثل هذه الطروحات، مؤكداً أن الصورة ستتضح أكثر مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار، في وقت أدى فيه فتح المضيق إلى تراجع أسعار النفط بنحو 10% بشكل سريع. وأعرب عن أمله في أن "يؤدي فتح المضيق إلى إنهاء الحرب بشكل كامل، وليس الاكتفاء بوقف إطلاق النار، متوقعاً استمرار الوضع الراهن لأسابيع إضافية، مع دور لباكستان في الوساطة، إلى جانب القمة الرباعية المرتقبة، وجهود دبلوماسية تقودها تركيا بين إيران والولايات المتحدة". من جهته، قال مدير مركز عمران للدراسات عمار قحف إن "هذه المنتديات تفتح قنوات اتصال على المستويات الرسمية وشبه الرسمية، وتسهم في إيجاد فرص لتحويل الأزمات إلى مسارات لتعزيز الاستقرار، رغم حالة التشظي التي يشهدها العالم". وأضاف أن "كثيراً من التفاهمات تبدأ كأفكار تُطرح في مثل هذه المنتديات، وقد تتطور أو تتلاشى، لكنها تظل توفر مساحة آمنة لتبادل الرؤى والمعلومات وصياغة توصيات يمكن أن تصل إلى صناع القرار، فضلاً عن دورها في تطوير قدرات الدبلوماسيين المشاركين". وفي ما يتعلق بتأثير مضيق هرمز على الحرب، أوضح قحف أن "المضيق يشكل ممراً لنحو 20% من صادرات النفط العالمية، إضافة إلى سلع أخرى، ما يجعله حيوياً للعديد من الدول"، لكنه أشار في المقابل إلى "وجود فرص لفتح مسارات بديلة، سواء عبر العراق وسورية إلى البحر المتوسط، أو عبر تركيا وسورية والأردن نحو دول الخليج، بما يعزز تنويع سلاسل الإمداد". وشدد على أن الحضور السوري في المنتدى يعكس أهمية العلاقات مع تركيا، مشيراً إلى أن السياسة الخارجية السورية تقوم على تسوية الخلافات وبناء علاقات متينة مع دول الجوار، بما يمهد لإقامة شراكات استراتيجية مستقرة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية