"بلومبيرغ": مالكو السفن وتجار النفط في حالة حذر رغم فتح مضيق هرمز
عربي
منذ يوم
مشاركة
يُبدي مالكو السفن وتجار النفط حذراً شديداً رغم إعلان إيران، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز أصبح مفتوحاً أمام جميع السفن، في خطوة من شأنها، إذا ثبت تنفيذها فعلياً، تحرير ملايين البراميل من النفط الخام والوقود العالقة داخل الخليج، ولا سيما بعد منشور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة "إكس" الذي أعلن فيه أن "مرور جميع السفن التجارية عبر مضيق هرمز قد أُعلن مفتوحاً بالكامل"، موضحاً أن العبور سيتم عبر "مسار منسّق"، في إشارة إلى ممر بحري يبدو أنه يخضع لترتيبات إيرانية. In line with the ceasefire in Lebanon, the passage for all commercial vessels through Strait of Hormuz is declared completely open for the remaining period of ceasefire, on the coordinated route as already announced by Ports and Maritime Organisation of the Islamic Rep. of Iran. — Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) April 17, 2026 ثم ما لبث الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أعلن في منشور منفصل أن مضيق هرمز بات مفتوحاً رغم استمرار ما وصفه محللون بأنه "حصار أميركي" على الشحن الإيراني. وقد أدت هذه التصريحات إلى هبوط حاد في أسعار النفط والغاز الطبيعي، بالتزامن مع ارتفاعات قوية في أسواق الأسهم العالمية، وسط موجة تفاؤل حذرة بإمكانية تهدئة التوترات في المنطقة. ونقلت وكالة بلومبيرغ عن أكثر من 20 مالك سفن ووسيطاً وتاجرَ نفط أن الغالبية تتعامل مع الإعلان الإيراني بقدر كبير من التحفظ، معتبرين أنه يفتقر إلى تفاصيل تشغيلية واضحة، ومؤكدين أنهم يفضلون الانتظار لرؤية كيفية تطبيقه على أرض الواقع. كما عبّر متعاملون في المنطقة عن الحذر نفسه، رغم الحديث عن انفراجة محتملة. ونقلت الشبكة عن القبطان فرهاد باتيل أن السوق ستتعامل مع التطورات بـ"تفاؤل حذر وليس ثقة كاملة"، مضيفاً أن أي انفراج قد يساعد في تخفيف الضغط على تدفقات الطاقة، لكن البيئة التشغيلية ما تزال "شديدة الحساسية وخاضعة للرقابة". وأشار إلى أن القيود على المسارات البحرية وعمليات التفتيش وآليات التنفيذ الموازية في المنطقة تعني أن العودة إلى الوضع الطبيعي لم تتحقق بعد. وبحسب بيانات تتبع السفن، لم يُسجل حتى الآن أي اندفاع من السفن لعبور مضيق هرمز منذ صدور الإعلان، في مؤشر على استمرار حالة الترقب والحذر. وقال أحد مالكي السفن في تصريحات نقلتها الوكالة: "هل ستكون أول من ينزل من الجرف الجليدي ليختبر المياه؟"، في إشارة إلى المخاطر العالية المرتبطة بالعبور في هذه المرحلة. وتُظهر بيانات الملاحة أن ما لا يقل عن 135 مليون برميل من النفط الخام والمشتقات لا تزال عالقة على متن ناقلات داخل الخليج، تشمل شحنات تم تحميلها في أواخر فبراير/شباط وأوائل مارس/ آذار قبل امتلاء الناقلات المتاحة. ورغم إعلان فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، يتوقع خبراء أن يستغرق الأمر أسابيع قبل أن تبدأ السفن بمغادرة الخليج والوصول إلى وجهاتها، فيما قد يحتاج قطاع الطاقة في المنطقة إلى أشهر أو حتى سنوات للعودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية. كما حذر متعاملون من أن إيران يُعتقد أنها زرعت ألغاماً بحرية في الممر التقليدي الأقرب إلى عُمان، ما يعني أن حرية الملاحة الكاملة ليست مضمونة بعد، رغم تصريحات ترامب بأن هذه الألغام تجري إزالتها. ونقلت الوكالة عن "جايكوب لارسون"، وهي أكبر منظمة دولية للنقل البحري، أن إعلان ترامب بأن المضيق مفتوح بالكامل "غير دقيق"، مشيراً إلى أن وضع تهديد الألغام داخل مسارات المرور لا يزال غير واضح، وأن على شركات الشحن التفكير في تجنب المنطقة. كما أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن "البيئة الأمنية الإقليمية لا تزال متقلبة، مع استمرار النشاط العسكري والتهديدات الموجهة إلى السفن التجارية". وفي السياق نفسه، لا تزال مسألة التأمين تمثل عقبة رئيسية، إذ يسعى العديد من مالكي السفن إلى التفاوض على أسعار التغطية، بينما يرى آخرون أن انخفاض التكاليف شرط أساسي قبل استئناف العبور. وكانت إيران قد طرحت سابقاً فرض "رسوم عبور" على السفن مقابل المرور عبر مسارها المعتمد، وهو ما رفضه عدد من مالكي السفن والمنظمة البحرية الدولية. وقال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية المنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، إنهم يتحققون من مدى توافق الإعلان مع حرية الملاحة واستخدام نظام فصل الحركة البحري المعتمد دولياً، مشدداً على ضرورة ضمان العبور الآمن للسفن التجارية. في المقابل، ذهب ترامب في منشور لاحق إلى القول إن إيران وافقت على فتح دائم للمضيق، مضيفاً أنه "لن يُغلق مجدداً"، وهو ما يتجاوز ما ورد في التصريحات الإيرانية الرسمية. أما عراقجي فربط فتح المضيق بالهدنة في لبنان، مشيراً إلى أن استمرار الإغلاق مرتبط بعدم تنفيذ إسرائيل لهجمات جديدة، فيما نقلت وكالة فارس شبه الرسمية أن إيران قد تعاود إغلاق المضيق إذا لم تُنهِ الولايات المتحدة حصارها. وحذّر محلل أسواق الشحن نيل كروسبي من أن شركات الشحن تحتاج إلى وقت لاستعادة الثقة قبل إرسال السفن بكثافة، مضيفاً أن خطر انهيار أي اتفاق في أثناء العبور لا يزال قائماً، ما يبقي حالة عدم اليقين مسيطرة على السوق.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية