مؤتمر باريس: إعلان "مهمّة حيادية" لتأمين الملاحة عبر هرمز
عربي
منذ ساعة
مشاركة
في ظل هدنة هشة في لبنان، وتجدّد النقاشات حول احتمال العودة إلى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، افتُتح بعد ظهر اليوم الجمعة في باريس مؤتمر دولي خُصّص لبحث سبل "تأمين" الملاحة عبر مضيق هرمز، في مسعى فرنسي - بريطاني لرسم معالم ما وصفته الرئاسة الفرنسية بـ"الطريق الثالث" لحل أزمة المضيق. وترأس المؤتمر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بمشاركة المستشار الألماني فريدريش ميرز ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى جانب ممثلين عن 49 دولة شاركوا عبر تقنية الفيديو، في حضور وصفه ماكرون بأنه يعكس "مشاركة العالم بأسره"، وذلك عقب اجتماع لم يستغرق أكثر من ساعتين. غير أن خطاب ماكرون بدا، في لحظة ما، متأخراً عن مجريات الأحداث، إذ بعد أقل من نصف ساعة على انطلاق المؤتمر، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن "جميع السفن التجارية باتت قادرة على عبور مضيق هرمز بحرية كاملة"، رابطاً القرار بالتوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان، ومؤكداً أن حرية الملاحة ستستمر "حتى انتهاء الهدنة". وفي تعليقه على الإعلان الإيراني، رحّب ماكرون بإعادة فتح المضيق، لكنه شدّد على ضرورة "توخي الحذر" والعمل على ترسيخ هذه الخطوة "المشجعة" على المدى الطويل. وأشار إلى أن إعادة فتح المضيق تبقى مشروطة بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لا سيما في ما يتعلق بتخصيص ممر بحري لعبور السفن، في وقت تواصل فيه واشنطن فرض قيودها على الملاحة. وعلى صعيد نتائج القمة، أعلن الرئيس الفرنسي الاتفاق على تشكيل "مهمة دولية حيادية ومستقلة" لتأمين المرور في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب، على أن تُستكمل النقاشات خلال اجتماع يُعقد في لندن الأسبوع المقبل. وقال ماكرون إن القمة تسعى إلى إيصال "رسالة بسيطة"، مفادها مطالبة جميع الأطراف بإعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون شروط، واستعادة حرية الملاحة التي كانت قائمة قبل اندلاع الحرب، مع الالتزام بالقوانين الدولية المنظمة لحركة النقل البحري، كما شدّد على رفض "خصخصة المضيق" عبر فرض رسوم مالية على السفن العابرة. من جهته، أكد ستارمر أن المهمة الدولية المقترحة ستكون "سلمية ودفاعية بحتة"، داعياً إلى احتواء "الصدمة الاقتصادية" الناتجة عن إغلاق المضيق عبر تجنّب عرقلة التجارة العالمية وضمان أمن إمدادات الطاقة والغذاء. بدورها، أعلنت ميلوني أن إيطاليا "جاهزة للقيام بدورها" في تأمين الملاحة، معتبرة أن تخلّي إيران عن مسارها النووي يشكّل شرطاً أساسياً للوصول إلى حل دائم للأزمة. أما ميرز، فأشار إلى أن بلاده تجري اتصالات مع "جميع الأطراف الفاعلة" في المنطقة، بما في ذلك إيران، التي أعادت برلين فتح قنوات النقاش معها. وأضاف أن "ألمانيا تسعى للمساهمة في التوصل إلى نهاية مستدامة للحرب"، مشدداً على "ضرورة أن توقف إيران برنامجها النووي، وأن تمتنع عن مهاجمة إسرائيل ودول الخليج، وأن تضمن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل دائم ومن دون فرض رسوم عبور".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية