عربي
هاجمت المتحدثة باسم حركة 5 نجوم في مجلس النواب الإيطالي، ستيفانيا أسكاري، اليوم الجمعة، حكومة جورجيا ميلوني على خلفية الكشف عن دعم لوجستي قدمته الأخيرة للولايات المتحدة خلال الحرب على إيران. وقالت أسكاري في حديث مع "العربي الجديد": "بينما تحدثنا الحكومة عن "اللاءات" التي قالتها للولايات المتحدة بخصوص استخدام القواعد الإيطالية في الحرب على إيران وعن وجود شقاق بين البلدين، فإن الحقيقة قد تكون مختلفة تماماً"، وذلك بعدما كشفت صحيفة "إل فاتّو كووتيديانو" الإيطالية أن إيطاليا واصلت تقديم دعم لوجستي للولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة، رغم التصريحات الرسمية للحكومة برفض استخدام قواعد البلاد في العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب على إيران.
ورأت أسكاري أنه "لا يمكننا التسامح بأن تضطلع إيطاليا، في صمت، بدور قاعدة خلفية عملياتية للحروب التي يقررها النرجسي الشرير (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب ومجرم الحرب (رئيس الوراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو ضد الإنسانية". وقالت النائبة الإيطالية إنها تقدمت اليوم الجمعة بطلب إحاطة لوزير الدفاع غويدو كروسيتّو ووزير الخارجية أنطونيو تاياني، مطالبة بتوضيح "ما إذا كانا على دراية بعمليات النقل العسكري، المشار إليها، التي غادرت قاعدة أفيانو متوجهة إلى قاعدة فيرفورد في المملكة المتحدة، وما هي طبيعة وأهداف هذه الرحلات وحمولة الطائرات المستخدمة من مركبات ومعدات وأفراد؟".
وتضمن طلب الإحاطة، الذي اطلع "العربي الجديد" على نسخة منه، سؤال الحكومة عن الإجراءات التي تنوي اتخاذها من أجل ضمان المشاركة الكاملة للبرلمان في القرارات المتعلقة باستخدام الأراضي الإيطالية في سياقات دعم عمليات حربية دولية. كما تضمن مطالبة الوزيرين توضيح موقفهما وما إذا كانا يريان أن الاستخدام المحتمل للقواعد الإيطالية لأهداف لوجستية يتعارض مع التصريحات المعلنة بخصوص دور إيطاليا، وما إذا كان هذا الإجراء يتماشى مع مبادئ الدولة الديمقراطية.
وكانت صحيفة "إل فاتّو كووتيديانو" الإيطالية قد كشفت أمس الخميس في تقرير حمل عنوان "من قاعدة أفيانو إلى قاعدة فيرفورد الإنكليزية، 23 طائرة نقل عسكري أميركية: تراكم الأسلحة"، أن إيطاليا واصلت تقديم دعم لوجستي للولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة، رغم التصريحات الرسمية التي تحدثت عن رفض استخدام قواعدها في العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب على إيران.
وأوضحت الصحيفة أنه خلال الفترة الممتدة من 27 مارس/آذار إلى 13 إبريل/نيسان، انطلقت ما لا يقل عن 23 رحلة لطائرات نقل عسكرية من طراز C-130J-30 تابعة لسلاح الجو الأميركي من قاعدة أفيانو الإيطالية باتجاه قاعدة فيرفورد البريطانية، التي تُعد مركزاً رئيسياً لاستضافة القاذفات الاستراتيجية الأميركية، بما في ذلك B-1 وB-2 وB-52، والتي رُصد وجودها منذ انطلاق العمليات في الشرق الأوسط أواخر فبراير/شباط.
وأشارت إلى أنه في الوقت الذي تحدثت فيه تقارير صحافية سابقة عن رفض الحكومة الإيطالية استخدام قاعدة سيغونيلا من قبل القاذفات الأميركية، كانت "إل فاتّو كووتيديانو" قد كشفت في وقت سابق عن رحلات شحن من القاعدة ذاتها نحو مواقع استراتيجية مرتبطة بالحرب، مثل قاعدة سودا باي في جزيرة كريت اليونانية، إضافة إلى خمس رحلات لطائرات النقل الثقيلة (C-5M Super Galaxy) من أفيانو قبيل بدء الهجوم على إيران.
وأضافت الصحيفة أن هذه الرحلات يمكن تتبعها عبر منصات متخصصة مثل AirNav، التي توفر بيانات عن الرحلات الجوية المدنية والعسكرية وتُستخدم أيضاً من قبل جهات مثل حلف شمال الأطلسي. ونقلت الصحيفة عن محلل عسكري، فضّل عدم الكشف عن هويته، قوله إن "هذا الارتفاع الملحوظ في عدد الرحلات يشير إلى عملية حشد للقوات والمعدات"، موضحاً أن "طائرات C-130 تُستخدم لنقل الجنود والمركبات الخفيفة والذخائر والإمدادات، فيما تتولى الطائرات الأكبر مثل C-5 نقل المعدات الثقيلة، ما يشير إلى حشد لقوات وتراكم لمعدات حربية في مكان ما تحضيراً لعمليات محتملة أو دعماً للعمليات الجارية".
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى غياب بيانات رحلات القاذفات الأميركية من قاعدة فيرفورد على منصات التتبع الجوي، موضحة أنها لم تتلقَّ رداً من منصة AirNav بشأن أسباب هذا الغياب، في وقت تزداد فيه الشكوك حول طبيعة الدور اللوجستي الذي تلعبه القواعد الأوروبية في دعم العمليات العسكرية الأميركية في المنطقة.

أخبار ذات صلة.
دورة شتوتغارت: سفيتولينا تتأهل إلى نصف نهائي
الشرق الأوسط
منذ 12 دقيقة