شركات الشحن تقيم الوضع بعد الإعلان عن فتح مضيق هرمز
عربي
منذ ساعة
مشاركة
إعلان طهران فتح مضيق هرمز لا يعني أن الملاحة عادت فجأة إلى وضعها الطبيعي، إذ قالت رابطة مالكي السفن النرويجية، والتي تمثل 130 شركة تملك نحو 1500 سفينة حول العالم، اليوم الجمعة، إن "أي تقييم لعبور جديد عبر المضيق ما يزال يحتاج إلى توضيح عدة عوامل أساسية، في مقدمتها وجود الألغام البحرية، والشروط الإيرانية المعمول بها، وكيفية التنفيذ العملي على الأرض". وفي رسالة إلى "رويترز"، قال رئيسها التنفيذي كنوت أرلد هاريده إن "أي خطوة نحو الانفتاح مرحب بها، لكن الوضع لا يزال غير محسوم وتحيط به شكوك كثيرة"، ما يوضح الفارق بين ارتياح سريع في السوق الذي تُرجم اليوم، وقرار حقيقي من ملاك السفن يضعون سلامة أطقمهم قبل أي ربح أو مسار. ولطمأنة السفن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الجمعة، إن "إيران تزيل جميع ألغامها البحرية من مضيق هرمز بدعم من الولايات المتحدة"، دون أن يقدم أي تفاصيل. وكتب في منشور على منصته الاجتماعية تروث سوشال "إيران، بمساعدة من الولايات المتحدة، أزالت، أو هي بصدد إزالة، جميع الألغام البحرية... شكراً". وبنفس المنطق جاء موقف شركات الشحن الكبرى، فشركة "هاباغ لويد" الألمانية، قالت قبل أيام إن "الألغام البحرية تجعل الطريق غير صالح فعلياً للاستخدام وتعقّد الحصول على التأمين"، ثم عاد رئيسها التنفيذي في 8 إبريل/نيسان ليؤكد أن العودة الكاملة إلى الوضع الطبيعي تحتاج من ستة إلى ثمانية أسابيع حتى لو استقرت الأوضاع، مع كلفة إضافية أسبوعية بين 50 و60 مليون دولار، في وقت لا تزال فيه حوالى 1000 سفينة عالقة في المنطقة. لكن اليوم بعد إعلان فتح مضيق هرمز بالكامل، عادت "هاباغ لويد" لتعلن أنه من السابق لآوانه تأكيد استئناف العبور. في إشارة إلى خطر الألغام، فضلاً عن صعوبة الحصول على التأمين. التخوفات من التأمين أصبحت محوراً ثابتاً في عودة الملاحة عبر المضيق، ففي 2 مارس/آذار قالت "رويترز" إنّ "عدداً من شركات التأمين البحري ألغت تغطية مخاطر الحرب لسفن تعمل في المياه الإيرانية والخليج والمياه المجاورة، بعد تضرّر ثلاث ناقلات ومقتل بحار ووجود 150 سفينة عالقة حول المضيق"، ثم أوضحت رابطة "سوق لويدز" في 23 مارس/آذار أنّ التغطية لا تزال متاحة في سوق لندن، وأن تراجع الحركة لا يعود إلى غياب التأمين بقدر ما يعود إلى المخاوف الأمنية، ما يعني أن المرور صار مكلفاً وخطراً إلى درجة تجعل وجود التغطية وحده غير كافٍ لإعادة الحركة فوراً. وبالنسبة للكلفة، فنقلت "رويترز" في 6 مارس/آذار أن أقساط التأمين على مخاطر الحرب قفزت في بعض الحالات بأكثر من 1000%، وأن القسط على هيكل السفينة ارتفع من نحو 0.25% قبل الأزمة إلى مستويات اقتربت من 3% في بعض التقديرات، أي ما يوازي نحو 7.5 ملايين دولار لسفينة قيمتها 250 مليون دولار، كما قال وسطاء تأمين إنّ "الأسعار باتت تتغير يومياً وفقاً لنوع السفينة وحمولتها ومسارها"، بينما أكدت شركة التأمين العالمية "تشب" في مارس/آذار الماضي أنها "جهزت تغطيات خاصة لعبور هرمز ضمن خطة إعادة تأمين مدعومة أميركياً". أوروبياً، جاء الترحيب بإعلان إعادة الفتح مشروطاً وواضحاً في آن واحد. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر رحبا بالخطوة، لكنّهما شددا على أن المطلوب ليس انفراجاً مؤقتاً بل إعادة فتح كاملة ودائمة تضمن حرية الملاحة بصورة مستقرة. ولهذا استضافت باريس ولندن اليوم اجتماعاً دولياً ضم نحو 40 إلى 50 دولة، لبحث أمن الملاحة وحرية العبور واستئناف الشحن، مع طرح إزالة الألغام ضمن الخيارات، بعيداً عن منطق الانخراط المباشر في الحرب. كما أن النقاش الأوروبي تقاطع مع رفض أوسع لأي تحويل للمضيق إلى ممر خاضع لرسوم أو تحكم أحادي، إذ دعا الاتحاد الأوروبي، إيران اليوم الجمعة، إلى التخلي عن خطط فرض رسوم عبور، محذراً من سابقة خطيرة تمسّ التجارة العالمية، بينما كانت المنظمة البحرية الدولية قد قالت الأسبوع الماضي إن فرض رسوم على المرور في المضائق الدولية يمثل سابقة خطيرة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية