أحزاب ومنظمات تونسية تندد بالأحكام الصادرة ضد الغنوشي وقيادات النهضة
عربي
منذ ساعة
مشاركة
نددت أحزاب ومنظمات تونسية، الأربعاء، بالأحكام الصادرة ضد رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي وعدد من النشطاء وقيادات في الحركة، في القضية المعروفة بـ"المسامرة الرمضانية" والتي كانت قد نظمتها جبهة الخلاص الوطني. وأصدرت محكمة تونسية، مساء الثلاثاء، حكماً بسجن الغنوشي لمدة 20 سنة بتهمة "التآمر على أمن الدولة" في ما يُعرف بـ"قضية المسامرة الرمضانية". وعبّرت جبهة الخلاص في بيان، عن استنكارها واستهجانها للأحكام القضائية الصادرة في ما يُعرف بقضيّة "المسامرة الرمضانية" التي عقدت قبل ثلاث سنوات في إطار إحياء الذكرى الأولى لتأسيس الجبهة، معتبرة أن "الأحكام تمثل حلقة جديدة في مسار توظيف القضاء لتجريم العمل السياسي السلمي والتضييق على حرية الرأي والتعبير". ولفتت إلى أن "خطورة هذه الأحكام لا تقتصر على قساوتها، بل تتجلى في دلالتها الواضحة على استمرار الانزلاق نحو تجريم أبسط أشكال العمل السياسي والمدني، بما يهدد أسس دولة القانون ويقوّض ما تبقّى من ضمانات المحاكمة العادلة"، مؤكدة إدانتها الشديدة لهذه الأحكام التي قالت إنها تستهدف قيادات سياسية وشخصيات وطنية لمجرد ممارستها حقوقها الدستورية. وجددت جبهة الخلاص تمسكها بحق التونسيين في النشاط السياسي السلمي وحرية التعبير والتنظّم، داعيةً إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين على خلفية سياسية، و"وضع حدّ لتوظيف القضاء في الصراعات السياسية". كما حمّلت السلطات المسؤولية الكاملة عن "انسداد آفاق العمل السياسي وتدهور الأوضاع الاجتماعية واعتماد القضايا والمحاكمات أداة وحيدة في التعامل مع معارضيها"، داعية إلى "توحيد الجهود من أجل الدفاع عن الحريات واستعادة المسار الديمقراطي في إطار نضال سلمي مسؤول". إلى ذلك، طالبت حركة النهضة بإطلاق سراح الغنوشي، مشيرةً إلى أن مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسفي أقرت مؤخرًا، بشكل لا لبس فيه، أن اعتقاله يُعدّ تعسفيًا، وأن خلفيته الحقيقية تعود إلى ممارسته حقه في حرية الرأي والتعبير. ولفتت الحركة إلى أن سياق الدعوة التي أطلقها في "المسامرة الرمضانية" كانت بحضور رموز من المعارضة السياسية، ودعت حينها إلى الوحدة الوطنية ونبذ الإقصاء والعنف والتحذير من الفرقة على عكس ما حمّلته تأويلات سياقات التحقيق في القضية. وأكدت الحركة، في بيان، رفضها القطعي "للمحاكمة السياسية التي تستهدف الرأي المخالف وتصادر الحق في التنظّم، وتنتهك الحقوق الدستورية، وفي مقدّمها حرية التعبير والرأي وممارسة العمل السياسي". ودانت "توظيف القضاء وقانون مكافحة الإرهاب لإقصاء المعارضين واستهداف الحريات العامة"، معتبرةً أن ذلك "يُستخدم لترهيب المواطنين والتغطية على الفشل في معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، والعجز عن وقف تدهور مستوى المعيشة". من جهته، طالب مرصد الحرية لتونس بالإفراج الفوري عن راشد الغنوشي وجميع الموقوفين في هذه القضية، وتمكينهم من المحاكمة في حالة سراح، وإسقاط التهم المبنية على تصريحات أو مواقف سياسية علنية، لغياب الأفعال المادية المكوّنة للجريمة. ودعا إلى فتح تحقيق مستقل في الإخلالات الإجرائية المسجلة خلال مرحلة البحث والتحقيق. كما طالب بضمان احترام كامل حقوق الدفاع بما في ذلك حضور المحامين في جميع مراحل التتبع ووضع حدّ لتوظيف تهم "التآمر" في تجريم التعبير السياسي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية