عربي
وجهت السلطات البريطانية الاتهام إلى ثلاثة أشخاص بعد استهداف أربع سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في هجوم متعمد شمال غرب لندن. ومن المقرر أن يمثل حمزة إقبال (20 عاماً) وريحان خان (19 عاماً)، وهما مواطنان بريطانيان، إلى جانب فتى (17 عاماً) يحمل الجنسيتين البريطانية والباكستانية، أمام محكمة وستمنستر اليوم السبت. وتم اتهام الثلاثة بالحرق العمد نتيجة التهور وتعريض حياة الآخرين للخطر، وذلك بعد توقيفهم في إطار تحقيق تقوده شرطة مكافحة الإرهاب.
وكانت أربع سيارات إسعاف تابعة لخدمة "هاتزولا"، وهي خدمة إسعاف تطوعية، قد أُضرمت فيها النيران في منطقة جولدرز جرين شمال غرب لندن في الساعات الأولى من 23 مارس/آذار، ما أدى إلى انفجار عبوات الغاز داخلها، وفق وكالة الأنباء البريطانية. وتأسست منظمة "هاتزولا" عام 1979، وهي هيئة خيرية يديرها متطوعون وتقدم خدمات طبية طارئة مجانية لسكان شمال لندن.
وقالت رئيسة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن هيلين فلاناغان إن التحقيقات مستمرة منذ وقوع الهجوم، مضيفة أن توجيه الاتهام يمثل مرحلة متقدمة في ملاحقة المسؤولين.
وفي تعليقه على الحادثة، وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الهجوم آنذاك بأنه "حريق متعمد معادٍ للسامية ومثير لصدمة عميقة"، مؤكداً تضامنه مع المجتمع اليهودي، ومشدداً على أنه "لا مكان لمعاداة السامية في المجتمع".
من جهته، قال عضو مجلس بلدية جولدرز جرين دين كوهين إن وقوع الحادث في موقف سيارات تابع لكنيس يثير قلقاً كبيراً داخل المجتمع، خاصة في ظل تصاعد المخاوف من معاداة السامية في البلاد. وأكدت مؤسسة "كوميونيتي سيكيوريتي ترست"، التي تتابع قضايا معاداة السامية، أنها تتعاون مع الشرطة في التحقيق، مشيرة إلى وجود تشابه بين الحادث وهجمات مماثلة وقعت مؤخراً في بلجيكا وهولندا، فيما لم تُسجل أي إصابات.
(أسوشييد برس، العربي الجديد)
