عباس يشكل لجنة تحقيق حول استشهاد الأسير رياض العمور ويوقف طبيباً
عربي
منذ 4 ساعات
مشاركة
قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في ساعة متأخرة من مساء الجمعة، تشكيل لجنة للتحقيق في المسؤولية الطبية عن استشهاد الأسير المحرر المُبعد إلى مصر، رياض العمور، وتضمن القرار وقف المستشار الطبي في السفارة الفلسطينية فادي كساب عن العمل. ونشرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" أن عباس قرر تشكيل لجنة للتحقيق في المسؤولية الطبية عن استشهاد الأسير المحرر العمور، وتضم لجنة التحقيق عضو اللجنة المركزية لحركة فتح سمير الرفاعي، ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون العامة والسفارات محمد أبو جامع، وممثلاً عن دائرة الأقاليم في الخارج رائد اللوزي، وممثلاً عن وزارة الصحة. وحسب بيان الوكالة الرسمية: "نص القرار على وقف الدكتور فادي كساب عن العمل لحين انتهاء نتائج التحقيق". واستشهد المعتقل المحرر والمبعد إلى مصر رياض العمور (56 عاماً) من مدينة بيت لحم، يوم أمس الجمعة، بعد صراع مع المرض، نتيجة انتهاج الاحتلال وإدارة السجون إهمالاً طبياً ممنهجاً إلى جانب التعذيب، ما أدى إلى تدهور وضعه الصحي أكثر، وفقدان السمع في إحدى أذنيه. وخضع الشهيد العمور خلال الأيام الماضية لعدة عمليات جراحية، وواجه عدة انتكاسات صحية إلى أن استشهد يوم أمس الجمعة. وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني، عصر الجمعة، أن الشهيد العمور يعتبر أحد أبرز الأسرى الذين تعرضوا للجرائم الطبية الممنهجة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي على مدار 23 عاماً وكان قائداً في كتائب شهداء الأقصى في بيت لحم، واعتقله الاحتلال عام 2002، إلى أن أُفرج عنه ضمن دفعة اتفاق "وقف إطلاق النار"، التي تمت في شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2025، حيث تحرر بوضع صحي خطير، وقد خضع خلال الأيام الماضية لعدة عمليات جراحية، وواجه عدة انتكاسات صحية إلى أن ارتقى يوم أمس الجمعة. وبينت الهيئة والنادي أن العمور كان يعاني من مشاكل حادة في القلب، وعلى مدار سنوات اعتقاله حرمته منظومة السجون من حقه في العلاج بهدف قتله، ورغم وضعه الصحي الصعب، فقد كرس سنوات من حياته الاعتقالية لخدمة رفاقه الأسرى المرضى في "عيادة سجن الرملة"، التي قضى فيها المدة الأطول من فترة اعتقاله. وعلى مدار أكثر من 10 سنوات، ماطلت منظومة السجون في تغيير "منظم دقات القلب"، ورغم العديد من التدخلات القانونية لتوفيره له، إلا أنها مارست المماطلة والتسويف الممنهجين، كما مارست ذلك بحق الآلاف من الأسرى المرضى الذين يواجهون اليوم جرائم طبية ممنهجة بهدف قتلهم. وأشارت الهيئة والنادي إلى أن الأسير الشهيد العمور تعرض، كسائر الأسرى، لسياسات التعذيب الممنهجة في أعقاب حرب الإبادة، كامتداد لسياسات التعذيب التي واجهها على مدار سنوات. ويأتي استشهاد المحرر العمور بعد أيام على إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، لتشكل رحلة الشهيد العمور وما تعرض له في سجون الاحتلال نموذجاً لعمليات الإعدام البطيء التي تنتهجها إسرائيل بحق الأسرى على مدار عقود دون الحاجة إلى قانون. وحمّلت الهيئة والنادي سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير المحرر المبعد العمور.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية