عربي
ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس، اليوم الخميس، بوقف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران و"اللجوء إلى الحوار"، مطالباً طهران، في الوقت ذاته، بالكفّ عن مهاجمة جيرانها. وخاطب غوتيريس واشنطن وتل أبيب بقوله: "رسالتي واضحة: إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، لقد حان الوقت لوقف الحرب التي تُلحق معاناة إنسانية هائلة، وتتسبب بالفعل في عواقب اقتصادية مدمرة".
كما وجّه الأمين العام للأمم المتحدة، خلال إحاطة صحافية قصيرة عقدها أمام مجلس الأمن في نيويورك، رسالة إلى طهران، حيث شدد قائلاً: "على إيران الكفّ عن مهاجمة جيرانها. لقد أدان مجلس الأمن هذه الهجمات، وأعاد التأكيد على ضرورة احترام حقوق وحريات الملاحة عبر الممرات البحرية الحيوية، بما في ذلك مضيق هرمز"، وأوضح أن "النزاعات لا تنتهي من تلقاء ذاتها؛ بل تنتهي حين يختار القادة الحوار بدلاً من الدمار. وهذا الخيار لا يزال متاحاً، ويجب اتخاذه... الآن".
وقال غوتيريس إن "أزمة الشرق الأوسط دخلت شهرها الثاني. مع استمرار هذه الحروب، تتفاقم المعاناة الإنسانية، ويتسع نطاق الدمار، وتتزايد الهجمات العشوائية. كما يزداد استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية"، وحذر من "تفاقم المخاطر التي تتهدد عالمنا، فنحن نقف على شفا حرب أوسع نطاقاً من شأنها أن تجتاح منطقة الشرق الأوسط، مخلفةً تداعيات هائلة تمتد إلى شتى أرجاء المعمورة".
ولاحظ الأمين العام للأمم المتحدة أن "وطأة هذا الصراع باتت محسوسة بالفعل في كل مكان"، وأعطى مثالا على ذلك "تداعيات الحرمان من حرية الملاحة. فحينما يُخنق مضيق هرمز، يعجز أفقر سكان العالم وأكثرهم استضعافاً عن التقاط أنفاسهم. ونحن نلمس ذلك في تفاصيل الحياة اليومية لأناس يكابدون وطأة الارتفاع المتصاعد في تكاليف الغذاء والطاقة، بدءاً من الفيليبين، ومروراً بسريلانكا وموزمبيق، ووصولاً إلى مجتمعات أخرى عديدة تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير".
وحذر المسؤول الأممي من أنه "في الوقت الذي قد يكتنف الغموض جوانب عديدة من هذا الصراع، غير أن أمراً واحداً يظل يقينياً لا لبس فيه: فإذا ما استمرت طبول الحرب في القرع، فلن يؤدي التصعيد إلا إلى تفاقم سوء الأوضاع برمتها"، مناشداً بوقف "دوامة الموت والدمار".
وتحدث غوتيريس خلال إحاطته عن جهود دبلوماسية تجري حاليا لتمهيد مسار سلمي للمضي قدماً. وأضاف "تستحق هذه الجهود أن تُتاح لها المساحة والدعم اللازمان لتحقيق النجاح، استناداً إلى ركائز راسخة في القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة. إذ لا بد من تسوية النازعات بالوسائل السلمية، كما يجب احترام سيادة جميع الدول الأعضاء وسلامتها الإقليمية"، وشدد على حتمية "احترام المدنيين وحمايتهم، وحماية البنى التحتية المدنية، بما في ذلك المنشآت النووية؛ كما يجب صون حرية الملاحة". وتطرق غوتيريس إلى الحديث عن مواصلة جهده وتواصله الوثيق مع الأطراف المعنية، وأوفد مبعوثه الشخصي جان أرنو إلى المنطقة "لدعم هذه الجهود. فلا بد لنا من إيجاد مخرج سلمي للأزمة".
