عربي
قال حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني، اليوم الخميس، إن الحكومة منعت إقامة فعاليات احتجاجية كان ناشطون وقوى سياسية يعتزمون تنظيمها رفضا للإجراءات الإسرائيلية الأخيرة، وفي مقدمتها إغلاق المسجد الأقصى، وإقرار الكنيست الإسرائيلي قانونا يتعلق بإعدام الأسرى الفلسطينيين.
وبحسب ما أفاد الحزب في بيان صدر عنه اليوم الخميس، فإن "هناك دعوات لتنظيم وقفات وفعاليات احتجاجية، بعضها كان مقررا إقامته يوم غد الجمعة، للتعبير عن رفض هذه التطورات، إلا أن وزارة الداخلية والحكام الإداريين أكدوا استمرار منع إقامة الفعاليات والتجمعات ذات الطابع السياسي، بما في ذلك هذه الاحتجاجات".
وأعرب الحزب عن استنكاره لهذا القرار، معتبرا أنه يشكل "تقييدا لحق المواطنين في التعبير عن آرائهم والتجمع السلمي"، مضيفا إن "هذا التوجه لا ينسجم، مع الموقف الرسمي الأردني المُعلن تجاه القضايا المرتبطة بالقدس والأسرى". وتابع الحزب أنه "ينظر باستغراب إلى قيام حكام إداريين في عدد من المحافظات باستدعاء رؤساء فروع الحزب، وإلزامهم بتوقيع تعهدات بعدم إقامة أي فعاليات، حتى تلك التي كان من المزمع تنظيمها أمام مقرات الفروع".
ويأتي هذا في ظل حالة من التفاعل الشعبي والسياسي المرتبط باستمرار إغلاق أبواب المسجد الأقصى منذ شهر رمضان، وهو الإجراء الذي كان الأردن قد أدانه رسميًا، واعتبره انتهاكا لحرية العبادة وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة. كما كانت الحكومة الأردنية قد عبّرت خلال الأيام الماضية عن رفضها لإقرار قانون يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، واعتبرته مخالفا للقانون الدولي والإنساني.
ورأى الحزب أن منع هذه الفعاليات يمثل تضييقا "غير مبرر على الحريات العامة"، مشيرا إلى أن الوقفات الاحتجاجية تعبّر عن موقف شريحة واسعة من الشارع الأردني الرافض لما يتعرض له المسجد الأقصى من إغلاق وإجراءات متواصلة، في ظل ما تمثله هذه القضية من ارتباط مباشر بالوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
كما أكد الحزب أن قانون إعدام الأسرى يمثل انتهاكا جسيما للقانون الدولي والإنساني، داعيًا إلى تحرك أردني وعربي وإسلامي أكثر فاعلية للتصدي لتداعياته على القضية الفلسطينية. وشدد الحزب على أهمية تعزيز التماسك بين الموقفين الرسمي والشعبي خلال هذه المرحلة، بما يدعم قدرة الأردن على حماية مصالحه الوطنية، وصون دوره التاريخي في رعاية المقدسات في القدس.
