إدارة ترامب تغيّر نهج برنامج عالمي للإمدادات الطبية وسط تحذيرات
عربي
منذ 6 ساعات
مشاركة
كشفت سبعة مصادر ورسالة بريد إلكتروني داخلية في الولايات المتحدة الأميركية أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب تغيّر الطريقة التي تقدّم بها إمدادات طبية إلى دول منخفضة الدخل لعلاج أمراض، من قبيل الإيدز الذي يسبّبه فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب والملاريا، الأمر الذي يهدّد بانقطاع الخدمات المنقذة للحياة للمرّة الثانية في ما يزيد قليلاً على عام. وتدير الولايات المتحدة الأميركية تبرّعاتها الطبية حتى الآن عن طريق إدارة المشتريات والإمدادات للبرنامج العالمي لسلسلة التوريد الصحية الذي تديره شركة كيمونيكس الخاصة. وقد قدّم البرنامج منتجات بأكثر من خمسة مليارات دولار أميركي لعلاج الإيدز والملاريا إلى 90 دولة، ولا سيّما من الأشدّ فقراً، معظمها في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وآسيا، وذلك منذ إنشائه في عام 2016 وحتى عام 2024. وكان العمل قد توقّف بهذا البرنامج عندما جمّد ترامب المساعدات الدولية، في أوّل يوم من وصوله إلى البيت الأبيض في ولاية رئاسية ثانية، في يناير/ كانون الثاني 2025. وهكذا، صارت إمدادات بملايين الدولارات عالقة في الموانئ والمستودعات، مع العلم أنّ جزءاً من هذا العمل استؤنف بعد أن أصدرت الإدارة الأميركية إعفاء يتعلق بالمنتجات المنقذة للحياة. لكنّ مستقبل البرنامج ما زال مجهولاً بعدما خفّضت إدارة ترامب المساعدات الخارجية والميزانيات، وفكّكت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وغيّرت نهج إدارة تلك الأنشطة لتصير عن طريق اتفاقيات ثنائية مع دول بدلاً من التعاقد مع شركات. وأفادت خمسة مصادر وكالة رويترز بأنّ سرعة التغيير قد تسبّب نقصاً أو فجوات في توفير المنتجات المنقذة للحياة في عدد من الدول، الأمر الذي تترتّب عليه آثار خطرة. إلى جانب ذلك، طلبت وزارة الخارجية الأميركية من الموظفين في 17 دولة أفريقية وهايتي، في رسالة بريد إلكتروني بعثت بها يوم الثلاثاء الماضي، التوقّف عن تنفيذ البرنامج بحلول 30 مايو/ أيار 2026. وبيّنت أنّ العقد مع شركة كيمونيكس سوف ينتهي في 30 سبتمبر/ أيلول 2026، مثل كلّ عقود الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، مع العلم أنّ تاريخ انتهاء العقد رسمياً هو نوفمبر/ تشرين الثاني 2026. وأشارت رسالة البريد الإلكتروني الداخلية، التي اطّلعت وكالة رويترز عليها وأكّدها مصدران، إلى احتمال وجود "مخاطر فورية تهدد استمرارية الخدمة إذا تم التعجيل بالانتقال أو كان غير مكتمل". ولم تضمّن وزارة الخارجية في إدارة ترامب رسالتها أيّ خطة انتقالية واضحة، لكنّها طلبت من كلّ مكتب أميركي في الدولة المعنية أن يحدّد طريقة تنفيذ عملية التسليم ويبلغ واشنطن بأيّ مخاطر أو بحاجته إلى مزيد من الوقت. وفي حين أشار متحدّث لوكالة رويترز إلى أنّ وزارة الخارجية الأميركية "لم تعطِ توجيهات فنية لكيمونيكس من أجل وقف عملياتها بحلول 30 مايو أو أيّ تاريخ آخر"، فقد أحجمت الشركة عن التعليق. وبيّنت ستّة مصادر أنّ الولايات المتحدة الأميركية تُجري محادثات مع الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسلّ والملاريا بشأن استخدام منصة التوريد الخاصة به لشراء منتجات صحية عالمية في المستقبل أو تسليم تبرّعات. وذكر مصدران آخران أنّ المناقشات السابقة بين الصندوق والحكومة الأميركية ركّزت على انتقال في نوفمبر من عام 2027. تجدر الإشارة إلى أنّ الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسلّ والملاريا أحجم عن التعليق، عند اتصال وكالة رويترز به. بدورها، لم تردّ وزارة الخارجية الأميركية على أسئلة حول محادثات محتملة قائمة مع الصندوق، لكنّها أشارت إلى أنّها سوف تستخدم آليات التجميع المتاحة لشراء الإمدادات بأقلّ الأسعار من شركات تصنيع خاصة. يُذكر أنّ الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسلّ والملاريا كان قد أعلن جمع 11.34 مليار دولار، في خلال فعالية أقيمت في جوهانسبرغ بدولة جنوب أفريقيا، في 22 نوفمبر 2025، مع العلم أنّ المبلغ المعلَن أقلّ من الهدف الذي وُضع من أجل العمل في الفترة الممتدّة ما بين عامَي 2027 و2029. ويحاول الصندوق، الذي يُعَدّ إحدى أكبر المبادرات الصحية العالمية التي تعمل في مجال مكافحة الإيدز والسلّ والملاريا، جمع 18 مليار دولار لجهوده في الفترة المشار إليها آنفاً، لكنّه يواجه تحديات صعبة في التمويل مع تراجع حكومات مانحة عدّة، وفي مقدّمتها حكومة الولايات المتحدة الأميركية عن تقديم المساعدات. (رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية