شبكة دولية لتهريب الوقود الليبي تحت حماية حفتر.. إليك التفاصيل
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
كشف تقرير للأمم المتحدة عن استمرار شبكة إجرامية دولية، يقودها ليبيون وأتراك، في تهريب الوقود من ليبيا عبر البحر برعاية الجنرال خليفة حفتر، مستغلة سيطرة الجماعات المسلحة على الموانئ وإضعاف مؤسسات الدولة الرسمية. وأظهر التقرير، اليوم، أن الشبكة استهدفت الموانئ الرئيسة مثل ميناء بنغازي القديم وطبرق ورأس لانوف، حيث تم تحويل صادرات الديزل والمنتجات البترولية المكررة إلى أسواق دولية بطريقة غير قانونية، دون أي رقابة فعّالة من المؤسسة الوطنية للنفط أو الجهات الحكومية المعنية، وبلغت كمية المنتجات المهربة ما يقارب 992 ألفاً و636 طناً مترياً، منها 578 ألف طن من الديزل من ميناء بنغازي القديم وحده، أي ما يعادل نحو 688 مليون ليتر. وفي التفاصيل، اعتمدت الشبكة على شركات وهمية وأصول بحرية وأطراف متواطئة لإخفاء الملكية وتجنب الرقابة وغسل العائدات المستخلصة من تهريب الوقود، وكان يقودها معين علي شرف الدين، مزدوج الجنسية ليبي-تركي، الذي يسيطر على شركات مسجلة في تركيا والإمارات بلا نشاط تجاري حقيقي. وعمل شرف الدين بتنسيق وثيق مع علي المشاين والقيادة العليا للواء الليبي المتحالف مع حفتر الذين مكّنتهم السيطرة على ميناء بنغازي القديم والأفراد المسلحين المرتبطين بهم من تحويل الميناء إلى مركز لتهريب الوقود.  وأظهرت اللجنة وجود 11 عضواً في الشبكة خارج ليبيا يلعبون دوراً مباشراً في دعم أنشطة الشبكة، بما في ذلك إدارة ما لا يقل عن 24 ناقلة نفط عبر شركات وهمية، مع الاعتماد على التحويل البحري من سفينة إلى سفينة والتخزين المؤقت في مصر لإخفاء المنشأ الليبي للشحنات وتوزيع الوقود دولياً. وشملت الصادرات السرية تقنيات متطورة لإخفاء هوية الشحنات، وتحويل النفط من سفينة إلى سفينة، وتخزينه مؤقتاً في بورسعيد في مصر، قبل الوصول إلى موانئ مثل بربرة في الصومال وبورتسودان في السودان، وأخرى موجهة إلى أميركا الجنوبية، إضافة إلى شحنات بحاويات إلى سورية وتركيا والإمارات. أما الصادرات في السوق الرمادية، فقد اعتمدت على ناقلين غير مدركين للغرض النهائي، ووثائق شحن وشهادات منشأ مزورة أو صادرة عن جهات غير مخولة، إضافة إلى تحميل غير اقتصادي للشحنات رغم وجود محطات بترول بحرية رسمية، ما كشف عن تواطؤ بعض الأطراف أو تجاهلهم الانتهاكات. وأظهرت تقرير لجنة الخبراء أن شركة الخليج العربي للنفط وشركات نفطية أخرى مقرها بنغازي نفذت 28 شحنة إلى اليونان شملت الكيروسين وزيت الوقود منخفض الكبريت جداً، إضافة إلى شحنات إلى مصر وبلجيكا وألمانيا وإسبانيا ومالطا، كما استخدمت الشبكة حاويات مرنة flexi-tanks لتسهيل النقل عبر ناقلات متواطئة مثل السفينة MV Aya 1، التي نقلت ما لا يقل عن 22 حاوية تحتوي على زيت الوقود الثقيل تحت السيطرة النهائية لأحمد العشيبي. وأكد التقرير أن الشبكة ارتكبت أعمالاً ترقى إلى مستوى الجرائم الجسيمة بموجب القانون البحري الدولي، بما في ذلك عملية سطو مسلح على السفينة MT Florian في ديسمبر/كانون الأول 2023، وقرصنة على السفينة MT Anhona في مايو/أيار 2024، دون أن تفتح السلطات الليبية أي تحقيق في تلك الجرائم، كما استخدم بعض أعضاء الشبكة وثائق مزورة ورشاوى لتعطيل إجراءات الرقابة في دولتين عضوين. ولعب رفعت العبار، وهو وكيل عن صدام حفتر، دوراً محورياً في إنشاء وتنفيذ العقود بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة أركنو بطريقة تخالف القانون الليبي ومصالح الدولة، حيث حولت أركنو أكثر من ثلاثة مليارات دولار من عائدات النفط إلى حسابات خارج ليبيا، ولم تدفع الضرائب المستحقة، ولم تنفذ الالتزامات الاستثمارية الأساسية، بما في ذلك مشاريع في حقل سرير وميزلة. كما ساهمت الشركة في تصدير كميات نفط تتجاوز الحدود التعاقدية لتصل إلى 42.1 مليون برميل بين يناير/كانون الثاني 2024 وديسمبر 2025، مستخدمة تجاراً دوليين وشركات وساطة جديدة الإنشاء، وعملت نموذجاً أولياً لترتيبات مماثلة يمكن استخدامها مثل "حصان طروادة" لتقليد الاستثمار الخاص من قبل عناصر الجماعات المسلحة، ما زاد القدرات العسكرية للواء الليبي المتحالف مع حفتر. وشدد التقرير على فشل المؤسسات الوطنية وآليات الرقابة، بما في ذلك آلية نقطة الاتصال 2146 المكلفة بإبلاغ لجنة مجلس الأمن عن الصادرات النفطية غير القانونية، بسبب ضغوط الجماعات المسلحة على المسؤولين، وتهديدهم المباشر، وابتكار نقص مصطنع في الوقود، فيما فشلت لجنة مراجعة استهلاك الوقود والآليات الوطنية الأخرى في مواجهة الصادرات غير القانونية، ما سمح باستمرار الإفلات من العقاب وتأمين عائدات مالية ضخمة للشبكة، مع تهديد مباشر للانتقال السياسي والسلام والأمن والاستقرار في ليبيا.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية