عربي
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر اليوم الاثنين، عن رغبته في الاستيلاء على النفط الإيراني، مشيراً إلى إمكانية سيطرته على جزيرة خارج الإيرانية التي تعد مركزاً لتصدير النفط الإيراني، وذلك في ظل استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية التي تشنها واشنطن على إيران، وإرسال واشنطن آلاف الجنود إلى المنطقة، وذلك تكراراً لما فعله في فنزويلا.
وقال ترامب: "من أجل أن أكون صادقاً معكم، فإن خياري الذي أفضله هو الاستيلاء على النفط في إيران، غير أن بعض الأشخاص الحمقى داخل الولايات المتحدة يتساءلون: لماذا تفعل ذلك؟ لكنهم في الحقيقة مجرد حمقى"، وشبه هذه الخطوة بما يتم مع فنزويلا، حيث تعتزم الولايات المتحدة السيطرة على نفطها إلى أجل غير مسمى.
وذكر ترامب أنه حال السيطرة على جزيرة خارج، فإن القوات الأميركية قد تستمر لمدة طويلة، حيث قال: "ربما نسيطر على جزيرة خارج، وربما لا، فلدينا الكثير من الخيارات، كما أن القيام بذلك يعني أننا سنضطر للبقاء هناك لفترة من الزمن"، وقلل من قدرة إيران على الدفاع عن جزيرتها، مضيفاً: "لا أعتقد أن لديهم أي دفاعات، يمكننا السيطرة عليها بكل سهولة".
وفي الوقت ذاته، أكد، حسبما نقلت عنه صحيفة "فايننشال تايمز"، أن المباحثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عن طريق الوساطة الباكستانية تسير بشكل جيد، غير أنه رفض الإجابة عن مدى إمكانية التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بما يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز، وقال: "لقد تبقى نحو 3 آلاف هدف، حيث قصفنا 13 ألف هدف حتى الآن"، مضيفاً أنه من الممكن التوصل لاتفاق بسرعة.
وادعى ترامب أن إيران أرسلت 20 ناقلة محملة بالنفط هدية كعلامة احترام بعد أن سمحت الأسبوع الماضي بمرور 10 ناقلات، حيث قال: "الآن هم يرسلون 20 ناقلة بدأت التحرك بالفعل، وهي تمر مباشرة عبر وسط المضيق"، مضيفاً أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف هو من أذن مباشرة بمرور هذه الناقلات الإضافية، واستطرد: "هو من أذن لي بمرور السفن. هل تذكرون حين قلت إنهم يقدمون لي هدية؟ وحينها تساءل البعض عن الهدية وأنكروها، ولكن عندما سمعوا بذلك التزموا الصمت، والآن تسير المفاوضات على ما يرام".
واعتبر أن إيران شهدت بالفعل تغييراً في النظام بعد مقتل المرشد علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، وقال: "الأشخاص الذين نتعامل معهم الآن هم مجموعة مختلفة تماماً"، وكرر ما قاله سابقاً إن المرشد الجديد إما أنه لقي حتفه أو أصيب بجروح بالغة، خاصة في ظل عدم ظهوره على الإطلاق حتى اليوم.
وفي مقابلة هاتفية مع القناة 14 الإسرائيلية، مساء أمس الأحد، أكد ترامب متانة التحالف مع إسرائيل. وبحسب قوله، فإن العلاقة مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو "في أفضل حالاتها"، مضيفاً أن "التنسيق وثيق جداً، ولدينا علاقات جيدة، ولا يمكن أن تكون أفضل من ذلك".
واعتبر ترامب أن الضغوط المفروضة على النظام الإيراني بدأت تؤتي نتائج ملموسة، مؤكداً أن الإيرانيين يسعون بقوة إلى التوصل إلى اتفاق. وقال: "أعتقد أنهم يريدون ذلك بشدة، إنهم يتوسلون تقريباً. أي طرف يتعرض لهذا المستوى من التدمير سيرغب في صفقة، أليس كذلك؟".
وفي ما يتعلق بحرية الملاحة وإغلاق إيران لمضيق هرمز، أكد ترامب أن الولايات المتحدة قادرة على السيطرة على المضيق، بل وذهب أبعد من ذلك، وفق القناة العبرية، من خلال الإشارة إلى أن خطوات في هذا الاتجاه "تجري بالفعل على الأرض"، قائلاً: "نعم، هذا يحدث بالفعل بكل تأكيد".
ووجّه ترامب رسالة مباشرة إلى الجمهور في إسرائيل، قائلاً: "أنا أحب إسرائيل وأحب الشعب هناك، وأنا فخور جداً وسعيد بدعمهم". وأضاف، استناداً إلى نتائج استطلاع عرض عليه: "استطلاع أُجري هذا الصباح أظهر أنني أحظى بتأييد بنسبة 99% من الإسرائيليين. لم يسبق لأحد أن حصل على مثل هذا الدعم، وأنا فخور جداً بذلك".
في غضون ذلك، قالت مصادر إسرائيلية لهيئة البث الإسرائيلية "كان" إن "الرئيس الأميركي يدرس بشكل إيجابي تنفيذ عملية برية داخل إيران، بهدف دفعها إلى إعادة فتح مضيق هرمز، في حال عدم إحراز تقدم ملموس في المفاوضات". وبحسب مصدر دبلوماسي تحدث لـ"كان"، تسعى الولايات المتحدة إلى عقد لقاء مباشر مع إيران خلال الأسبوع الجاري، وذلك عقب الاجتماع الذي ضم وزراء خارجية كل من تركيا والسعودية ومصر وباكستان.
في الأثناء، أفاد تقرير لصحيفة واشنطن بوست بأن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) تستعد لأسابيع من العمليات البرية المحتملة داخل الأراضي الإيرانية، في وقت يتجه فيه آلاف الجنود وعناصر مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، في مؤشر إلى مرحلة جديدة من التصعيد. ووفقاً للمصادر، فإن أي تحرك بري محتمل لن يكون على شكل غزو شامل، بل سيشمل عمليات محدودة تنفذها قوات خاصة إلى جانب وحدات مشاة تقليدية. وتشير التقديرات إلى أن مثل هذه العمليات قد تعرّض القوات الأميركية لمخاطر متعددة، من بينها الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية، إضافة إلى نيران أرضية وعبوات ناسفة.
